هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالوا صـحا وأدال الغـيَّ بالرَّشَدِ
مـن لي بذاك الصِّبا في ذلك الفَنَدِ
لئن صـحوتُ فعـن كَـرهٍ وقـد علموا
بـأيّ علـقٍ مـن الـدنيا فتحتُ يدي
لـم يقصـد الـدهرُ إصلاحي ولي مثلٌ
فـي الغصـن تذهبُ عنه صورة الغيد
طــوى الزمـانُ لييلاتٍ نعمـتُ بهـا
رنـا بعيـنِ الرضـى منها ولم يكد
وقاتـل اللـه أدوار السـنين فكم
مزجـن بالسمّ ما احلولى من الشهدِ
لـم يرسـمِ الشـيبُ فـي فوديَّ خطَّته
إِلاَّ ترحَّلَــت اللــذاتُ مــن خلـدي
ضـيفُ الوقـارِ أفـدنا منـه تكرمةً
بمــا تثقــف مـن أمـتٍ ومـن أود
وأســمرُ الخــطّ لا تبـدو فَضـيلتُه
بغيـــر أزرق كــالنبراس متَّقــد
للـدهرِ عنـدي بنـاتٌ مـن تجـاربه
أولـى واجـدرُ بي من بيضها الخرد
الحــرُّ يــرزأ إلاَّ فضــل شــيمته
وإن تقلَّــب بيـن البـؤسِ والنكـد
ومـا الغنـى فـي يدٍ مملوءةٍ عَرضاً
لكنـه فـي وفـور العـزم والجلـد
أو فـي رجـاءِ ابنِ عبادٍ وقد رغبت
أيـدي الملـوك عن الإفضال والصَّفَد
اسـتوثق النـاس ممـا فـي أكفهـمُ
وربمــا نفثـوا بخلاً علـى العُقَـد
ولا يــرى العَقــد إلا فـي أذمّتِـهِ
ومــا حــوته يـداه غيـرُ منعقـد
بقيـةُ الفضـلِ في دنيا قد ارتضعت
ورحمـة اللـه فـي سـلطانه النكد
مسـتجمعُ الفكـرِ لا ينحـو معانـدُهُ
علــى بــوائدَ مــن آرائه بــدَدِ
إذا اسـتخفت حلـومُ القـومِ وقَّرها
يقظــانُ يَسـعى إليهـم سـَعيَ متّئد
يكفـي المؤيـدَ فـي الأعداء أنَّ له
عينـاً مـن الله لا تَغفى من الرصد
تلقــى بــه صــِلَّ أصــلالٍ وآيتُـهُ
أن تســتبين عليـه قشـرةُ الـزرد
ومـا تمـرُّ بـأدهى مـن ليـوثِ وغىً
بتبعـن منـه أبانـاً وافـر اللبد
يجــرُّ مــن شــجر الخطّـي غـابته
وذاك مـا لـم تَسـَعهُ عزمـةُ الأسـد
جـاريتمُ الـدهرَ في مضمار حَلبتها
جريـاً سـواءً إلـى أقصـى من الأمد
لكــن تحيتهـا قـدماً وقـد شـهدت
يـا دار ميَّـةَ بالعليـاء فالسـند
لخـمُ ابن يعربَ أولى أن يضاف إلى
ســناء معتضــد فيكــم ومعتمــد
أنت الجميع وأنت الفرد قد علموا
سـريرة لـم تكـن فـي واحد العدد
يـا أشبه الناسِ آداباً بما لك من
جمــال وجــهٍ تحـدثني وفضـل يـد
مـن أيـن لي قَدَمٌ في الفضلِ سابقةٌ
لـو أنَّ طبعـيَ فـي واديـك لم يرد
هـذا الأتـيُّ لـذاك المـزنِ منتسـبٌ
عـاري الأديـمِ مـن الأقذاء والزبد
ارسـلتها فـي سـماء المجد طائرةً
عـن غيـر جهـدٍ وفيهـا متعةُ الأبد
تُصـحي النهي أبداً من حيث تسكرها
وتسـمع اللحـظَ صوت البلبل الغرد
لـو أن لقمـان يُعطَى عمرها بكَ لم
يُخـنِ عليهـا الـذي أخنى على لبد
طبعتهـا ولـك التـبرُ الـذي طُبِعَت
منــه فأسـلَمتها فـي كـفٍّ منتقـد