هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هِــيَ النَفـسُ مـا حَمَّلتَهـا تَتَحَمَّـلُ
وَلِلــدَّهرِ أَيّــامٌ تَجــورُ وَتَعــدِلُ
وَعاقِبَــةُ الصـَبرِ الجَميـلِ جَميلَـةٌ
وَأَفضــَلُ أَخلاقِ الرِجــالِ التَفَضــُّلُ
وَلا عـارَ أَن زالَـت عَـن الحُرِّ نِعمَةٌ
وَلكِــنَّ عــاراً أَن يَـزولَ التَجَمُّـلُ
وَمـا المـالُ إِلّا حَسـرَةٌ إِن تَرَكتَـهُ
وَغُنــــمٌ إِذا قَـــدَّمتَهُ مُتَعَجَّـــلُ
وَلِلخَيــرِ أَهــلٌ يَســعَدونَ بِفِعلِـهِ
وَلِلنــاسِ أَحــوالٌ بِهِــم تَتَنَقَّــلُ
وَلِلَّــهِ فينــا عِلـمُ غَيـبٍ وَإِنَّمـا
يُوَفِّــقُ مِنّــا مَــن يَشـاءُ وَيَخـذُلُ
وَأَقــوَمُ خَلـقِ اللَـهِ لِلَّـهِ بِالَّـذي
يُحِــبُّ وَيَرضــى جَعفَــرُ المُتَوَكِّــلُ
فَـتىً جَمَعَـت فيـهِ المَكـارِمُ شَملَها
فَمــا فــاتَهُ مِنهــا أَخيـرٌ وَأَوَّلُ
أَبــى اللَـهُ إِلّا أَنُّـهُ خَيـرُ خَلقِـهِ
وَأَعــدَلُهُم فيمــا يَقــولُ وَيَفعَـلُ
عِنــايَتُهُ بِالــدينِ تَشــهَدُ أَنَّــهُ
بِقَـوسِ رَسـولِ اللَـهِ يَرمـى وَينصـُلُ
إِذا مــا رَأى رَأيـاً تَيَقَّنـتَ أَنَّـهُ
بِــرَأيِ اِبـنِ عَبّـاسٍ يُقـاسُ وَيُعـدَلُ
لَـهُ المِنَّـةُ العُظمـى عَلى كُلِّ مُسلِمٍ
وَطــاعَتُهُ فَــرضٌ مِـنَ اللَـهِ مُنـزَلُ
أَعــادَ لَنـا الإِسـلامَ بَعـدَ دُروسـِهِ
وَقـامَ بِـأَمرِ اللَـهِ وَالأَمـرُ مُهمَـلُ
وَآثَـــرَ آثـــارَ النَبِــيِّ مُحَمَّــدٍ
فَقـالَ بِمـا قـالَ الكِتـابُ المُنَزَّلُ
وَأَلَّــفَ بَيــنَ المُســلِمينَ بِيُمنِـهِ
وَأَطفَـأَ نيرانـاً عَلـى الدينِ تُشعَلُ
يُعــاقِبُ تَأديبــاً وَيَعفـو تَطَـوُّلاً
وَيَجـزي عَلـى الحُسنى وَيُعطي فَيُجزِلُ
وَلا يُتبِــعُ المَعـروفَ مَنّـاً وَلا أَذَىً
وَلا البُخـلُ مِـن عـاداتِهِ حينَ يُسأَلُ
يُضــيءُ لِأَبصــارِ الرِجــالِ كَــأَنَّهُ
صـَباحٌ تَجَلّـى يَزحَـمُ اللَيـلَ مُقبِـلُ
تَأَمَّــل تَــرى لِلَّـهِ فيـهِ بَـدايِعاً
مِــنَ الحُســنِ لا تَخفـى وَلا تَتَبَـدَّلُ
فَنَضـرَةُ وَجـهٍ يَقصـُرُ الطَـرفُ دونَـهُ
وَطَـرفٌ وَإِن لَـم يَـألَفِ الكُحلَ أَكحَلُ
وَمُعتَصـِمِيُّ الخَلـقِ لِلسـَيفِ وَالقَنـا
عَلَيــهِ بَهـاءٌ حيـنَ يَبـدو وَيُقبِـلُ
إِذا نَحـنُ شـَبَّهناكَ بِالبَـدرِ طالِعاً
بَخَسـناكَ حَظّـاً أَنـتَ أَبهـى وَأَجمَـلُ
وَنَظلِمُ إِن قِسناكَ بِاللَيثِ في الوَغى
فَإِنَّــكَ أَحمــى لِلــذِّمارِ وَأَبســَلُ
وَلَســتُ بِبَحـرٍ أَنـتَ أَعـذَبُ مَـورِداً
وَأَنفَــعُ لِلرّاجــي نَــداكَ وَأَشـمَلُ
وَلا وَصــفَ إِلّا قَــد تَجــاوَزتَ حَـدَّهُ
وَلا ســَيبَ إِلّا ســَيبُ كَفِّــكَ أَفضــَلُ
رَعـاكَ الَّـذي اِسـتَرعاكَ أَمرَ عِبادِهِ
وَكافــاكَ عَنّـا المُنعِـمُ المُتَفَضـِّلُ
علي بن الجهم بن بدر، أبو الحسن، من بني سامة، من لؤي بن غالب.شاعر، رقيق الشعر، أديب، من أهل بغداد كان معاصراً لأبي تمام، وخص بالمتوكل العباسي، ثم غضب عليه فنفاه إلى خراسان، فأقام مدة، وانتقل إلى حلب، ثم خرج منها بجماعة يريد الغزو، فاعترضه فرسان بني كلب، فقاتلهم وجرح ومات.