هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَيلــي عَلَــيَّ بِهِـم طَويـلٌ سـَرمَدُ
وَهَـوىً يَغـورُ بِـهِ الفِـراقُ وَيُنجِدُ
وَإِذا تَمَنَّــت عَينُـهُ سـِنَةَ الكَـرى
مَنَـعَ الكَـرى عَيـنٌ عَلَيـهِ وَمَرصـَدُ
يـا شـَكلَ كَيـفَ يَنـامُ صـَبٌّ هـائِمٌ
غَلَبَــت عَلَيــهِ غَوايَــةٌ لا تَرشـُدُ
فـي الـرَأسِ مِنهـا نَبتُ جَثلٍ فاحِمٍ
وَأَنامِـلٌ فـي الليـنِ مِنهـا تُعقَدُ
وَمُعَقــرَبِ الصـُدغَينِ يَشـكو طَرفُـهُ
مَــرَضَ الَّـذي حَنَّـت عَلَيـهِ العُـوَّدُ
ما سامَني البَينَ الَّذي بَعَثَ الهَوى
فَأَشـــاقَني خَــدٌّ عَلَيــهِ مُــوَرَّدُ
مـا لِلعَـذارى الـبيضِ سُمنَ مَوَدَّتي
خَســفاً سـَقاهُنَّ الغَمـامُ المُرعِـدُ
وَزُجاجَــةٍ غَرَضــَت عَلَيـكَ شـُعاعَها
وَاللَيـلُ مَضـروبُ الـدَوالي أَسـوَدُ
تَخفـى الثُرَيّـا فـي سـَوادِ جَناحِهِ
وَيَضــِلُّ فيـهِ عَـن سـُراهُ الفَرقَـدُ
فَكَأَنَّهــا فَــوقَ الزُجاجَـةِ لُؤلُـؤٌ
وَكَــأَنَّ خُضــرَتَها عَلَيــهِ زُمُــرُّدُ
غَلَـبَ المِـزاجُ بِهـا فَظَلَّـت تَحتَـهُ
تَرغــو بِمَكنـونِ الحَبـابِ فَتُزبِـدُ
رَقَّــت بِجَــوهَرَةٍ وَوافَــقَ شـَكلُها
فَحُلِيُّهــا مِــن جَوفِهــا يَتَوَلَّــدُ
وَالشـــِعرُ داءٌ أَو دَواءٌ نـــافِعٌ
وَمُحَمَّـــقٌ فـــي شــِعرِهِ وَمُبَــرَّدُ
خُـذ لِلسـُرورِ مِـنَ الزَمـانِ نَصيبَهُ
فَـالعَيشُ يَفنـى وَاللَيـالي تَنفَـدُ
وَالمــالُ عارِيَــةٌ عَلـى أَصـحابِهِ
عَــرَضٌ يُـذَمُّ المَـرءُ فيـهِ وَيُحمَـدُ
يَـدنو وَيَنـأَى عَنـكَ فـي رَوَغـانِهُ
كَالظِــلِّ لَيــسَ لَـه قَـرارٌ يوجَـدُ
كَـم كاسـِبٍ لِلمـالِ لَـم يَنعَـم بِهِ
نَعِــمَ العَــدُوُّ بِمــالِهِ وَالأَبعَـدُ
يـا مـورِيَ الزَنـدِ المُضيءَ لِغَيرِهِ
بِحِســابِهِ تَشــقى وَغَيــرُكَ يَسـعَدُ
كَأَمانَــةٍ أَدَّيتَهــا لَــم تَرزَهـا
حَتّــى أَتــاكَ مُعَجَّلاً مــا توعَــدُ
لا تَـذهَبي يـا نَفـسُ وَيحَـكِ حَسـرَةً
فَالنــاسُ مَعــدولٌ بِــهِ وَمُشــَرَّدُ
وَاِبـنُ الفَـتى الزِيّاتِ عِندي واعِظٌ
وَمُــذَكِّرٌ لــي لا يَجــورُ وَيَقصــِدُ
راحَــت عَلَيـهِ الحادِثـاتُ بِنَكبَـةٍ
عَظُمَـت فَـرَقَّ لَهـا العِـدى وَالحُسَّدُ
وَلَرُبَّمـا اِعتَلَّ الزَمانُ عَلى الفَتى
وَلَرُبَّمـا اِنقَصـَفَ القَنـا المُتَقَصِّدُ
وَكـــذا المُلــكِ فــي تَــدبيرِهِ
وَالعِــزُّ دونَ فِنــائِهِ وَالســُؤدَدُ
ضـَخمُ السـُرادِقِ مـا يُـرامُ حِجابُهُ
جَبَــلٌ مِـنَ الـدُنيا وَبَحـرٌ مُزبِـدُ
حَتّـــى إِذا مَلَأَ الحِيــاضَ وَغَــرَّهُ
كَيـدُ اللَيـالي طـابَ فيهِ المَورِدُ
حَزَّتــهُ أَســنانُ الحَديـدِ فُروحُـهُ
بَيــنَ اللَهــاةِ وَعَينُـهُ لا تَرقُـدُ
يـا وَيـحَ أَحمـدَ كَيـفَ غَيَّرَ ما بِهِ
غِــشُّ الخَليفَـةِ وَالزَمـانُ الأَنكَـدُ
هـذا مِـنَ المَخلـوقِ كَيـفَ بِخـالِقٍ
لِعِقــابِهِ يَــومَ القِيامَـةِ مَوعِـدُ
مَلِــكٌ لَـه عَنَـتِ الوُجـوهُ تَخَشـُّعاً
يَقضــى وَلا يُقضــى عَلَيـهِ وَيُعبَـدُ
لَــم تـولِ أَيّـامَ الإِمـامِ حَفيظَـةً
تُنجيـكَ مِـن غَمَراتِهـا يـا أَحمَـدُ
فَزَرَعــتَ شــَوكاً عِنــدَهُ فَحَصـَدتَهُ
وَكَــذا لَعَمــري كُــلُّ زَرعٍ يُحصـَدُ
علي بن الجهم بن بدر، أبو الحسن، من بني سامة، من لؤي بن غالب.شاعر، رقيق الشعر، أديب، من أهل بغداد كان معاصراً لأبي تمام، وخص بالمتوكل العباسي، ثم غضب عليه فنفاه إلى خراسان، فأقام مدة، وانتقل إلى حلب، ثم خرج منها بجماعة يريد الغزو، فاعترضه فرسان بني كلب، فقاتلهم وجرح ومات.