هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَوَكَّلنــا عَلــى رَبِّ الســَماءِ
وَســـَلَّمنا لِأَســبابِ القَضــاءِ
وَوَطَّنّــا عَلـى غِيَـرِ اللَيـالي
نُفوســاً سـامَحَت بَعـدَ الإِبـاءِ
وَأَفنِيَــةُ المُلــوكِ مُحَجَّبــاتٌ
وَبـابُ اللَـهِ مَبـذولُ الفِنـاءِ
فَمـا أَرجـو سـِواهُ لِكَشـفِ ضُرّي
وَلَـم أَفـزَع إِلـى غَيرِ الدُعاءِ
وَلِــم لا أَشـتَكي بَثّـي وَحُزنـي
إِلـى مَـن لا يَصـَمُّ عَـنِ النِداءِ
هِــيَ الأَيّـامُ تَكلِمُنـا وَتَأسـو
وَتَجــري بِالسـَعادَةِ وَالشـَقاءِ
فَلا طـولُ الثَـواءِ يَـرُدُّ رِزقـاً
وَلا يَــأتي بِـهِ طـولُ البَقـاءِ
وَلا يُجـدي الثَـراءُ عَلـى بَخيلٍ
إِذا مـا كـانُ مَحظـورَ الثَراءِ
وَلَيـسَ يَبيـدُ مـالٌ عَـن نَـوالٍ
وَلا يُــؤتى ســَخِيٌّ مِــن سـَخاءِ
كَمـا أَنَّ السـُؤالَ يُـذِلُّ قَومـاً
كــذاكَ يُعِـزُّ قَومـاً بِالعَطـاءِ
حَلَبنـا الـدَهرَ أَشـطُرَهُ وَمَـرَّت
بِنـا عُقَـبُ الشـَدائِدِ وَالرَخاءِ
فَلَـم آسـَف عَلـى دُنيـا تَـوَلَّت
وَلَـم نُسـبَق إِلـى حُسنِ العَزاءِ
وَلَـم نَـدَعِ الحَيـاءَ لِمَـسِّ ضـُرٍّ
وَبَعـضُ الضـُرِّ يَـذهَبُ بِالحَيـاءِ
وَجَرَّبنـــا وَجَـــرَّبَ أَوَّلونــا
فَلا شــَيءٌ أَعَــزُّ مِـنَ الوَفـاءِ
تَـوَقَّ النـاسَ يَـاِبنَ أَبي وَأُمّي
فَهُـم تَبَـعُ المَخافَـةِ وَالرَجاءِ
وَلا يَغــرُركَ مِــن وَغـدٍ إِخـاءٌ
لِأَمــرٍ مـا غَـدا حَسـَنَ الإِخـاءِ
أَلـم تَـرَ مُظهِريـنَ عَلَـيَّ غِشـّاً
وَهُـم بِـالأَمسِ إِخـوانُ الصـَفاءِ
بُليـتُ بِنَكبَـةٍ فَغَـدَوا وَراحوا
عَلَـــيَّ أَشــَدَّ أَســبابِ البَلاءِ
أَبَــت أَخطـارُهُم أَن يَنصـُروني
بِمــالٍ أَو بِجــاهٍ أَو بِــراءِ
وَخـافوا أَن يُقـالَ لَهُم خَذَلتُم
صـَديقاً فَـاِدَّعَوا قِـدَمَ الجَفاءِ
تَضـافَرَتِ الرَوافِـضُ وَالنَصـارى
وَأَهـلُ الإِعتِـزالِ عَلـى هِجـائي
فَبَختَيشـوعُ يَشـهَدُ لِاِبـنِ عَمـروٍ
وَعَــزّونٌ لِهــارونَ المُــرائي
وَمـا الجَـذماءُ بِنتُ أَبي سُمَيرٍ
بِجَـذماءِ اللِسـانِ عَـنِ الخَناءِ
وَعـابوني وَمـا ذَنـبي إِلَيهـم
ســِوى عِلمـى بِـأَولادِ الزِنـاءِ
إِذا مــا عُـدَّ مِثلُهُـمُ رِجـالاً
فَمـا فَضلُ الرِجالِ عَلى النِساءِ
عَلَيهِـم لَعنَـةُ اللَـهِ اِبتَـداءً
وَعَوداً في الصَباحِ وَفي المَساءِ
إِذا ســَمَّيتُهُم لِلنّـاسِ قـالوا
أُولئِكَ شـَرُّ مَـن تَحـتَ السـَماءِ
أَنـا المُتَـوَكِّلِيُّ هَـوىً وَرَأيـاً
وَمــا بِالواثِقِيَّـةِ مِـن خَفـاءِ
وَمـا حَبـسُ الخَليفَـةِ لي بِعارٍ
وَلَيـسَ بِمُؤيسـي مِنـهُ التَنائي
علي بن الجهم بن بدر، أبو الحسن، من بني سامة، من لؤي بن غالب.شاعر، رقيق الشعر، أديب، من أهل بغداد كان معاصراً لأبي تمام، وخص بالمتوكل العباسي، ثم غضب عليه فنفاه إلى خراسان، فأقام مدة، وانتقل إلى حلب، ثم خرج منها بجماعة يريد الغزو، فاعترضه فرسان بني كلب، فقاتلهم وجرح ومات.