هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَقــــائِلٍ أَيُّهُمـــا أَنـــوَرُ
الشـــَمسُ أَم ســَيِّدُنا جَعفَــرُ
قُلـتُ لَقَـد أَكبَـرتَ شَمسَ الضُحى
جَهلاً وَمــا أَنصـَفتَ مَـن تَـذكُرُ
هَــل بَقِيَــت فيــكَ مَجوســِيَّةٌ
فَالشــَمسُ فــي مِلَّتِهـا تُكبَـرُ
أَم أَنـتَ مِـن أَبنائِهـا عـالِمٌ
وَزَلَّـــةُ العـــالِمِ لا تُغفَــرُ
فَقُـل مَعـاذَ اللَـهِ مِـن هَفـوَةٍ
قــالَ فَهَــل يَغلَــطُ مُسـتَخبِرُ
الشـَمسُ يَـومَ الـدَجنِ مَحجوبَـةٌ
وَاللَيــلُ يُخفيهــا فَلا تَظهَـرُ
فَهـيَ عَلـى الحـالَينِ مَملوكَـةٌ
لا تَـــدفَعُ الــرِقَّ وَلا تُنكِــرُ
فَكَيــفَ قايَســتَ بِهــا غُــرَّةً
غَـــرّاءَ لا تَخفــى وَلا تُســتَرُ
فــي كُـلِّ وَقـتٍ نورُهـا سـاطِعٌ
وَكُــلُّ وَصــفٍ دونَهــا يَقصــُرُ
فَقــالَ هَــل أَكمَلَهــا قَـدرُهُ
إِذا بَــدا فــي حُلَّــةٍ يَخطُـرُ
كَالرُمــحِ مَهـزوزاً عَلـى أَنَّـهُ
لا فــارِطُ الطــولِ ولا جَحــدَرُ
أَحسـَنُ خَلـقِ اللَـهِ وَجهـاً إِذا
بِـــدا عَلَيــهِ حُلَّــةٌ تَزهَــرُ
وَأَخطَــبُ النــاسِ عَلـى مِنبَـرٍ
يَختــالُ فـي وَطـأَتِهِ المِنبَـرُ
وَتَطــرَبُ الخَيـلُ إِذا مـا عَلا
مُتونَهــا فَالخَيــلُ تَستَبشــِرُ
وَتَرجُــــفُ الأَرضُ بِأَعــــدائِهِ
إِذا عَلاهُ الـــدِرعُ وَالمِغفَــرُ
قـالَ وَأَيـنَ البَحـرُ مِـن جودِهِ
قُلـــتُ وَلا أَضـــعافُهُ أَبحُــرُ
البَحــرُ مَحصــورٌ لَــهُ بَـرزَخٌ
وَالجــودُ فـي كَفَّيـهِ لا يُحصـَرُ
قـالَ وَكَيـفَ البَأسُ عِندَ الوَغى
قُلــتُ أَتــاكَ النَبَـأُ الأَكبَـرُ
قــامَ وَأَهـلُ الأَرضِ فـي رَجفَـةٍ
يَخبِـطُ فيهـا المُقبِـلَ المُدبِرُ
فــي فِتنَـةٍ عَميـاءَ لا نارُهـا
تَخبـــو وَلا موقِــدُها يَفتُــرُ
وَالـدينُ قَـد أَشـفى وَأَنصـارُهُ
أَيـدي سـَبا مَوعِـدُها المَحشـَرُ
كُـــلُّ حَنيــفٍ مِنهُــمُ مُســلِمٍ
لِلكُفــرِ فيــهِ مَنظَــرٌ مُنكَـرُ
إِمّــا قَتيــلٌ أَو أَســيرٌ فَلا
يُرثــى لِمَـن يُقتَـلُ أَو يُؤسـَرُ
فَــأَمَّرَ اللَــهُ إِمـامَ الهُـدى
وَاللَــهُ مَــن يَنصــُرُهُ يُنصـَرُ
وَفَـــوَّضَ الأَمــرَ إلــى رَبِّــهِ
مُستَنصــِراً إِذ لَيــسَ مُستَنصـَرُ
وَنَبَــذَ الشـورى إِلـى أَهلِهـا
لَـم يَثنِـهِ خَشـيَةُ مـا حَـذّروا
وَقـــالَ وَالأَلســـُنُ مَقبوضــَةٌ
لِيُبلِــغِ الغــائِبَ مَـن يَحضـُرُ
أَنّــي تَـوَكَّلتُ عَلـى اللَـهِ لا
أُشـــرِكُ بِـــاللَهِ وَلا أَكفُــرُ
لا أَدَّعــي القُـدرَةَ مِـن دونِـهِ
بِــاللَهِ حَــولي وَبِــهِ أَقـدِرُ
أَشــكُرُهُ إِن كُنــتُ فـي نِعمَـةٍ
مِنــهُ وَإِن أَذنَبــتُ أَســتَغفِرُ
فَلَيـــسَ تَـــوفيقيَ إِلّا بِـــهِ
يَعلَـمُ مـا أُخفـي وَمـا أُظهِـرُ
فَهــوَ الَّــذي قَلَّــدني أَمـرَهُ
إِن أَنـا لَـم أَشـكُر فَمَن يَشكُرُ
وَاللَــهُ لا يُعبَــدُ ســِرّاً وَلا
مِثلــي عَلــى تَقصـيرِهِ يُعـذَرُ
وَجَــرَّدَ الحَــقَّ فَأَشــجى بِــهِ
مَـن كـانَ عَـن أَحكـامِهِ يَنفِـرُ
وَاِنفَضــَّتِ الأَعـداءُ مِـن حَـولِهِ
كَحُمُــــرٍ أَنفَرَهـــا قَســـوَرُ
وَصـــاحَ إِبليـــسُ بِأَصــحابِهِ
حَـلَّ بِنـا مـا لَـم نَـزَل نَحذَرُ
مــالي وَلِلغُــرِّ بَنــي هاشـِمٍ
فــي كُــلِّ دَهـرٍ مِنهُـمُ مُنـذِرُ
أَكُلَّمــا قُلــتُ خَبــا كَــوكَبٌ
مِنهُـم بِـدا لـي كَـوكَبٌ يَزهَـرُ
لَـم يُلهِـهِ عَنّـي الشَبابُ الَّذي
يُلهـي وَلا الـدُنيا الَّتي تُعمَرُ
وَاللَــهِ لَــو أَمهَلَنـا سـاعَةً
مــا هَلَّـلَ النـاسُ وَلا كَبَّـروا
أَلَيـسَ قَـد كانوا أَجابوا إِلى
أَن أَظهَروا الشِركَ كَما أَضمَروا
وَأَظهَــــروا أَنَّهُـــمُ قُـــدَّرٌ
قُـدرَةَ مَـن يَقضـى وَمَـن يَقـدِرُ
وَشـَتَموا القَـومَ الَّذينَ اِرتَضى
بِهِـم رَسـولُ اللَـهِ وَاِستَكبروا
فَرَدَّهُــم طَوعــاً وَكَرهـاً إِلـى
أَن عَرَفـوا الحَقَّ الَّذي أَنكَروا
وَوافَقـوا مِـن بَعدِ ما فارَقوا
وَأَقبَلـوا مِـن بَعدِ ما أَدبَروا
يـا أَعظَـمَ النـاسِ عَلـى مُسلِمٍ
حَقّــاً وَيـا أَشـرَفَ مَـن يَفخَـرُ
الــرِدَّةُ الأولـى ثَنـى أَهلَهـا
حَـزمُ أَبـي بَكـرٍ وَلَـم يَكفُروا
وَهــــذِهِ أَنـــتَ تَلافَيتَهـــا
فَعـادَ مـا قَـد كـادَ لا يُـذكَرُ
فَاِسـلَم لَنـا يـا خَيرَ مُستَخلَفٍ
مِـن مَعشـَرٍ مـا مِثلُهُـم مَعشـَرُ
وَاِســمَع إِلــى غَــرّاءَ سـُنِّيَّةٍ
يَسـطَعُ مِنهـا المِسـكُ وَالعَنبَرُ
مَوقِعُهــا مِــن كُـلِّ ذي بِدعَـةٍ
مَوقِـعُ وَسـمِ النـارِ أَو أَكثَـرُ
علي بن الجهم بن بدر، أبو الحسن، من بني سامة، من لؤي بن غالب.شاعر، رقيق الشعر، أديب، من أهل بغداد كان معاصراً لأبي تمام، وخص بالمتوكل العباسي، ثم غضب عليه فنفاه إلى خراسان، فأقام مدة، وانتقل إلى حلب، ثم خرج منها بجماعة يريد الغزو، فاعترضه فرسان بني كلب، فقاتلهم وجرح ومات.