هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات15
إِن كُنـتَ تَطمَـعُ فـي الحَيـاةِ فَهـاتِ
كَـم مِـن أَبٍ لَـكَ صـارَ فـي الأَمـواتِ
مـا أَقـرَبَ الشَيءِ الجَديدَ مِنَ البِلى
يَومــاً وَأَســرَعَ كُــلَّ مــا هُـوَ آتِ
اللَيـلُ يَعمَـلُ وَالنَهـارُ وَنَحـنُ عَـم
مـــــا يَعمَلانِ بِأَغفَـــــلِ الغَفلاتِ
يـا ذا الَّـذي اِتَّخَـذَ الزَمـانَ مَطِيَّةً
وَخُطــا الزَمــانِ كَـثيرَةُ العَثَـراتِ
مــاذا تَقــولُ وَلَيــسَ عِنـدَكَ حُجَّـةٌ
لَــو قَــد أَتــاكَ مُنَغِّــصُ اللَـذّاتِ
أَو مــا تَقــولُ إِذا حَلَلــتَ مَحَلَّـةً
لَيـــسَ الثِقــاتُ لَأَهلِهــا بِثِقــاتِ
أَو مــا تَقــولُ إِذا حَلَلــتَ مَحَلَّـةً
لَيـــسَ الثِقــاتُ لِأَهلِهــا بِثِقــاتِ
أَو مـا تَقـولُ وَلَيـسَ حُكمُـكَ نافِـذاً
فيمـــا تُخَلِّفُـــهُ مِــنَ التَرِكــاتِ
مــا مَـن أَحَـبَّ رِضـاكَ عَنـكَ بِخـارِجٍ
حَتّـــى تَقَطَّـــعَ نَفســـُهُ حَســـَراتِ
زُرتَ القُبورَ قُبورَ أَهلَ المُلكِ في ال
دُنيـا وَأَهـلِ الرَتـعِ فـي الشـَهَواتِ
كـــانوا مُلــوكَ مَآكِــلٍ وَمَشــارِبٍ
وَمَلابِـــــــسٍ وَرَوائِحٍ عَطِــــــراتِ
فَــإِذا بِأَجسـادٍ عَريـنَ مِـنَ الكِسـا
وَبِــأَوجِهٍ فــي التُــربِ مُنعَفِــراتِ
لَـم تُبـقِ مِنهـا الأَرضُ غَيـرَ جَمـاجِمٍ
بيـــضٍ تَلـــوحُ وَأَعظُـــمٍ نَخِــراتِ
إِنَّ المَقــابِرَ مــا عَلِمــتُ لِمَنظَـرٌ
يُهــدي الشــَجا وَيُهَيِّــجُ العَبَـراتِ
ســُبحانَ مَـن قَهـرَ العِبـادَ بِقُـدرَةٍ
بــاري الســُكونِ وَناشـِرِ الحَركـاتِ
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026