هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــا شـَجَاكَ الغَـدَاةَ مِـنْ رَسْمِ دَارِ
دَارِسِ الرَّبْــعِ مِثْــلِ وَحْـيِ السِّطَارِ
بَــدَّلَ الرَّبْــعُ بَعْــدَ نُعْـمٍ نَعَاماً
وَظِبَــــاءً يَخِــــدْنَ كَالأَمْهَــــارِ
عُجْــتُ فِيــهِ وَقُلْــتُ لِلرَّكْبِ عُوجُوا
فَثَنَــى الرَّكْــبُ كُــلَّ حَـرْفٍ خِيَـارِ
ثُـمَّ قَالُوا ارْبَعَنْ عَلَيْكَ وَقَضِّ الـــ
ــيَـــوْمَ بَعْـضَ الهُمُـومِ وَالأَوْطَـارِ
عَــزَّ شـَيْءٌ أَنْ يَقْضـِيَ اليَـوْمَ حَاجاً
بِوُقُـــوفٍ مِنَّــا عَلَـــى الأَكْــوَارِ
إِنْ تَكُـــنْ دَارُ آلِ نُعْـــمٍ قِــوَاءً
خَالِيـــاً جَوُّهَـــا مِـــنَ الأَجْـوَارِ
فَلَقِـــدْماً رَأَيْـــتُ فِيهَــا مَهَـاةً
فِـــي جَـــوَارٍ أَوَانِـــسٍ أَبْكَــارِ
ذَكَّرَتْنِــي الــدِّيَارُ نُعْمــاً وَأَتْرَا
بــاً حِسَــاناً نَوَاعِمــاً كَالصـِّوَارِ
آنِسَــاتٍ مِثْــلَ التَّمَاثِيــلِ لُعْسـاً
مَــــعَ خَـــوْدٍ خَرِيـــدَةٍ مِعْطَــارِ
وَمَقَامــاً قَــدْ قُمْتُــهُ مَــعَ نُعْـمٍ
وَحَــدِيثاً مِثْــلَ الجَنَــى المُشْتَارِ
نَتَّقِــي العَيْــنَ تَحْــتَ عَيْـنٍ سَجُومٍ
وَبْلُهَــا فِـي دُجَــى الدُّجُنَّـةِ سَارِي
وَاكْتَنَنَّــا بُرْدَيْـنِ مِنْ جَيِّدِ العَصْــ
ــــبِ مَعـــاً بَيْــنَ مِطْـرَفٍ وَشِعَارِ
بِـــتُّ فِـي نِعْمَــةٍ وَبَــاتَ وِسَـادِي
مِعْصــَماً بَيْــــنَ دُمْلُـــجٍ وَسـِوَارِ
ثُـــــمَّ إِنَّ الصــَّبَاحَ لَاحَ وَلَاحَـــتْ
أَنْجُــمُ الصـُّبْحِ مِثْـلَ جَزْعِ العَذَارِي
فَنَهَضْـــنَا نَمْشِـــي نُعَفِّـي بُـروداً
وَمُـــروطاً وَهْنـــاً عَلَــى الآثَـارِ
وَتَـــــوَلَّى نَــــوَاعِمٌ خَفِــــرَاتٌ
يَتَهَــــادَيْنَ كَالظِّبَــاءِ السـَّوَارِي
مُثْقَلَاتٌ يُزْجِيـــــنَ بَــــدْرَ سـُعُودٍ
وَهْـيَ فِـي الصـُّبْحِ مِثْلُ شَمْسِ النَّهَارِ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.