هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَقَـامَ أَمْــسِ خَلِيطُنَا أَمْ سَارَا
سـَائِلْ بِعَمْـرِكَ أَيَّ ذَاكَ اخْتَـارَا
وَإِخَـــالُ أَنَّ نَـوَاهُمُ قَذَّافَـــةٌ
كَــانَتْ مُعَاوِدَةَ الفِـرَاقِ مِرَارَا
قَـالَ الرَّسُـولُ وَقَـدْ تَحَدَّرَ وَاكِفٌ
فَكَفَفْــتُ مِنْــهُ مُسْـبِلاً مِـدْرَارَا
أَنْ سـِرْ فَشـَيِّعْنَا وَلَيْـسَ بِنَـازِعٍ
لَــوْ شَدَّ فَـوْقَ مَطِيِّـهِ الأَكْـوَارَا
فِـي حَاجَـةٍ جَهْدُ الصَّبَابَةِ قَادَهَا
وَبِمَـا يُوَافِـقُ لِلهَـوَى الأَقْدَارَا
قَــامَتْ تَـرَاءَى بِالصِّفَاحِ كَأَنَّمَا
عَمْـداً تُرِيـدُ لَنَـا بِذَاكَ ضِرَارَا
فَبَـدَتْ تَـرَائِبُ مِـنْ رَبِيـبٍ شَادِنٍ
ذَكَرَ المَقِيلَ إِلَى الكِنَاسِ فَصَارَا
وَجَلَــتْ عَشـِيَّةَ بَطْنِ مَكَّةَ إِذْ بَدَتْ
وَجْهــاً يُضِــيءُ بَيَاضُهُ الأَسْتَارَا
كَالشـَّمْسِ تُعْجِبُ مَنْ رَأَى وَيَزِينُهَا
حَسـَبٌ أَغَــرُّ إِذَا تُرِيـدُ فِخَـارَا
سـُقِيَتْ بِوَجْهِـكِ كُـلُّ أَرْضٍ جُبْتِهَـا
وَبِمِثْـلِ وَجْهِـكِ أَسْـتَقِي الأَمْطَارَا
لَوْ يُبْصِرُ الثَّقْفُ البَصِيرُ جَبِينَهَا
وَصـَفَاءَ خَـدَّيْهَا العَـتِيقَ لَحَارَا
وَأَرَى جَمَالَـكِ فَـوْقَ كُـلِّ جَمِيلَـةٍ
وَجَمَـالُ وَجْهِـكِ يَخْطَـفُ الأَبْصَـارَا
إِنِّــي رَأَيْتُــكِ غَـادَةً خُمْصَـانَةً
رَيَّــا الـرَّوَادِفِ لَـذَّةً مِبْشَـارَا
مَحْطُوطَـةَ المَتْنَيْـنِ أُكْمِلَ خَلْقُهَا
مِثْـــلَ السـَّبِيكَةِ بَضَّةً مِعْطَـارَا
تَشـْفِي الضـَّجِيعَ بِبَادِرٍ ذِي رَوْنَقٍ
لَـوْ كَـانَ فِي غَلَسِ الظَّلَامِ أَنَارَا
فَسـَقَتْكَ بِشْـرَةُ عَنْبَـراً وَقَرَنْفُلاً
وَالزَّنْجَبِيـلَ وَخِلْـطَ ذَاكَ عُقَـارَا
وَالـذَّوْبُ مِنْ عَسَلِ الشُّرَاةِ كَأَنَّمَا
غَصـَبَ الأَمِيـرُ تَـبِيعَهُ المُشْتَارَا
وَكَـــأَنَّ نُطْفَـةَ بَارِدٍ وَطَبَـرْزَداً
وَمُدَامَــةً قَــدْ عُتِّقَـتْ أَعْصَـارَا
تَجْـرِي عَلَـى أَنْيَـابِ بِشْرَةَ كُلَّمَا
طَرَقَـتْ وَلَا تَـدْرِي بِـذَاكَ غِـرَارَا
يُـرْوَى بِـهِ الظَّمْـآنُ حِينَ يَشُوفُهُ
لَــذَّ المُقَبَّـلِ بَـارِداً مِخْمَـارَا
وَيَفُوزُ مَنْ هِيَ فِي الشِّتَاءِ شِعَارُهُ
أَكْـرِمْ بِهَـا دُونَ اللِحَافِ شِعَارَا
جُــودِي لِمَحْـزُونٍ ذَهَبْـتِ بِعَقْلِـهِ
لَــمْ يَقْـضِ مِنْكِ بُشَيْرَةُ الأَوْطَارَا
وَإِذَا ذَهَبْـتُ أَسُـومُ قَلْـبِي خُطَّـةً
مِــنْ هَجْرِهَــا أَلْفَيْتُـهُ خَـوَّارَا
وَاغْرَوْرَقَـتْ عَيْنَـايَ حِينَ أَسُومُهَا
وَالقَلْـبُ هَاجَ لِذِكْرِهَا اسْتِعْبَارَا
وَبِتِلْـكَ أَهْـذِي مَـا حَيِيتُ صَبَابَةً
وَبِهَــا الغَـدَاةَ أُشَبِّبُ الأَشْعَارَا
مَـنْ ذَا يُوَاصِلُ إِنْ صَرَمْتِ حِبَالَنَا
أَمْ مَـنْ نُحَـدِّثُ بَعْـدَكِ الأَسْـرَارَا
هَيْهَـاتَ مِنْـكِ قُعَيْقِعَـانُ وَأَهْلُهَا
بِـــالحَزْنَتَيْنِ فَشَطَّ ذَاكَ مَـزَارَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.