هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَــنِ الـدِّيَارُ كَـأَنَّهُنَّ سـُطُورُ
تُسـْدَى مَعَالِمَهَـا الصَّبَا وَتُنِيرُ
لَعِبَتْ بِهَا الأَرْوَاحُ بَعْدَ أَنِيسِهَا
نَكْبَـاءُ تَطَّـرِدُ السـَّفَا وَدَبُـورُ
دَارٌ لِهِنْـدٍ إِذْ تَهِيـمُ بِـذِكْرِهَا
وَإِذَا الشـَّبَابُ المُسْتَعَارُ نَضِيرُ
إِذْ تَسـْتَبِيكَ بِجِيـدِ آدَمَ شـَادِنٍ
دُرٌّ عَلَـــى لَبَّـــاتِهِ وَشــُذُورُ
تِلْكَ الّتِي سَبَتِ الفُؤَادَ فَأَصْبَحَتْ
وَالقَلْـبُ رَهْـنٌ عِنْـدَهَا مَأْسـُورُ
لَـوْ دَبَّ ذَرٌّ فَـوْقَ ضـَاحِي جِلْدِهَا
لَأَبَــانَ مِــنْ آثَــارِهِنَّ حُـدُورُ
غَـرَّاءُ وَاضـِحَةُ الجَبِيـنِ كَأَنَّهَا
قَمَــرٌ بَـدَا لِلنَّـاظِرِينَ مُنِيـرُ
جَـمُّ العِظَـامِ لَطِيفَـةٌ أَحْشَاؤُهَا
وَالمِسـْكُ مِـنْ أَرْدَانِهَـا مَنْشُورُ
تَفْتَـرُّ عَـنْ مِثْلِ الأَقَاحِي شَافَهَا
هَـزِمٌ أَجَـشُّ مِـنَ السـِّمَاكِ مَطِيرُ
وَلَهَـا أَثِيـثٌ كَـالكُرُومِ مُـذَيَّلٌ
حَسـَنُ الغَـدَائِرِ حَالِـكٌ مَضـْفُورُ
وَمُخَضــَّبٌ رَخْـصُ البَنَـانِ كَـأَنَّهُ
عَنَـمٌ وَمُنْتَفِـخُ النِّطَـاقِ وَثِيـرُ
قَالَتْ وَدَمْعُ العَيْنِ يَجْرِي وَاكِفاً
كَالــدُرِّ يُسـبِلُ تـارَةً وَيَغُـورُ
بِـاللهِ زُرْنَا إِنْ أَرَدْتَ وِصَالَنَا
وَاحْـذَرْ أُنَاسـاً كُلُّهُـمْ مَـأْمُورُ
أَنْ يَأْخُـذُوكَ فَكُنْ فَتىً ذَا فِطْنَةٍ
إِنَّ الكَرِيـمَ لَدَى الحِذَارِ صَبُورُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.