هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا صـَاحِبَيَّ قِفَـا نَسـْتَخْبِرِ الدَّارَا
أَقْـوَتْ فَهَـاجَتْ لَنَا بِالنَّعْفِ أَذْكَارَا
تَبَــدَّلَ الرَّبْـعُ مِمَّـنْ كَـانَ يَسـْكُنُهُ
أُدْمَ الظِّبَـاءِ بِـهِ يَمْشـِينَ أَسـْطَارَا
وَقَــدْ أَرَى مَـرَّةً سـِرْباً بِـهِ حَسـَناً
مِثْــلَ الجَـآذِرِ أَثْيَابـاً وَأَبْكَـارَا
فِيهِــنَّ هِنْـدٌ وَهِنْـدٌ لَا شـَبِيهَ لَهَـا
مِمَّـنْ أَقَـامَ مِـنَ الجِيرَانِ أَوْ سَارَا
هَيْفَــاءُ مُقْبِلَــةً عَجْــزَاءُ مُـدْبِرَةً
تَخَالُهَـا فِـي ثِيَـابِ العَصْبِ دِينَارَا
تَفْتَــرُّ عَـنْ ذِي غُـرُوبٍ طَعْمُـهُ ضـَرَبٌ
تَخَــالُهُ بَــرَداً مِـنْ مُزْنَـةٍ مَـارَا
كَــأَنَّ عِقْــدَ وِشـَاحَيْهَا عَلَـى رَشـَإٍ
يَقْرُو مِنَ الرَّوْضِ رَوْضِ الحَزْنِ أَثْمَارَا
قَـامَتْ تَهَـادَى وَأَتْـرَابٌ لَهَـا مَعَهَا
هَوْنـاً تَـدَافُعَ سـَيْلِ الزُّلِّ إِذْ مَارَا
يَمَّمْــنَ مُورِقَــةَ الأَفْنَــانِ دَانِيَـةً
وَفِــي الخَلَاءِ فَمَـا يُؤْنِسـْنَ دَيَّـارَا
قَـالَتْ لَـوَ انَّ أَبَا الخَطَّابِ وَافَقَنَا
فَنَلْهُـوَ اليَـوْمَ أَوْ تُنْشـِدْنَ أَشْعَارَا
فَلَــمْ يَرُعْهُــنَّ إِلَّا العِيـسُ طَالِعَـةً
يَحْمِلْـنَ بِـالنَّعْفِ رُكَّابـاً وَأَكْـوَارَا
وَفَـارِسٌ مَعَـهُ البَـازِي فَقُلْـنَ لَهَـا
هَـا هُـمْ أُلَاءِ وَمَـا أَكْثَـرْنَ إِكْثَارَا
لَمَّــا وَقَفْنَــا وَغَيَّبْنَـا رَكَائِبَنَـا
رَدَدْنَ بِـالعِرْفِ بَعْـدَ الرَّجْعِ إِنْكَارَا
قُلْـنَ انْزِلُـوا نَعِمَـتْ دَارٌ بِقُرْبِكُـمُ
أَهْلاً وَســَهْلاً بِكُــمْ مِـنْ زَائِرٍ زَارَا
لَمَّـا أَلَمَّـتْ بِأَصـْحَابِي وَقَـدْ هَجَعُوا
حَسـِبْتُ وَسـْطَ رِجَـالِ القَـوْمِ عَطَّـارَا
مِـنْ طِيبِ نَشْرِ الّتِي تَامَتْكَ إِذْ طَرَقَتْ
وَنَفْحَـةِ المِسـْكِ وَالكَافُورِ إِذْ ثَارَا
فَقُلْـتُ مَـنْ ذَا المُحَيِّيَ وَانْتَبَهْتُ لَهُ
أَمْ مَـنْ مُحَـدِّثُنَا هَـذَا الّـذِي زَارَا
قَــالَتْ مُحِــبٌّ رَمَـاهُ الحُـبُّ آوِنَـةً
وَهَيَّجَتْــهُ دَوَاعِـي الحُـبِّ إِذْ حَـارَا
حُلِّــي إِزَارَكِ ســُكْنَى غَيْـرَ صـَاغِرَةٍ
إِنْ شـِئْتِ وَاجْـزِي مُحِبّاً بِالّذِي سَارَا
فَقَـدْ تَجَشـَّمْتُ مِـنْ طُولِ السُّرَى تَعَباً
وَفِـي الزِّيَـارَةِ قَـدْ أَبْلَغْتُ أَعْذَارَا
إِنَّ الكَــوَاكِبَ لَا يُشــْبِهْنَ صـُورَتَهَا
وَهُــنَّ أَسـْوَءُ مِنْهَـا بَعْـدُ أَخْبَـارَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.