هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا صـَاحِبَيَّ أَقِلَّا اللَـوْمَ وَاحْتَسِبَا
فِـي مُسـْتَهَامٍ رَمَاهُ الشَّوْقُ بِالذِّكَرِ
بِبَيْضــَةٍ كَمَهَــاةِ الرَّمْــلِ آنِسـَةٍ
مِفْتَانَـةِ الدَّلِّ رَيَّا الخَلْقِ كَالقَمَرِ
سـَيْفَانَةٍ فُنُـــقٍ جَـــمٍّ مَرَافِقُهَـا
مِثْـلِ المَهَـاةِ تُرَاعِي نَاعِمَ الزَّهَرِ
مَمْكُـورَةِ السـَّاقِ غَرْثَــانٍ مُوَشَّحُهَا
حُسـَّانَةِ الجِيـدِ وَاللَبَّـاتِ وَالشَّعَرِ
لَــوْ دَبَّ ذَرٌّ رُوَيْـداً فَـوْقَ قَرْقَرِهَا
لَأَثَّـرَ الـذَّرُّ فَوْقَ الثَّوْبِ فِي البَشَرِ
قَـالَتْ قُرَيْبَـةُ لَمَّـا طَالَ بِي سَقَمِي
وَأَنْكَرَتْ بِي انْتِقَاصَ السَّمْعِ وَالبَصَرِ
يَـا لَيْتَنِي أَفْتَدِي مَا قَدْ تَهِيمُ بِهِ
بِبَعْـضِ لَحْمِي وَبَعْضِ النَّقْصِ مِنْ عُمُرِي
قَـدْ يَعْلَـقُ القَلْـبُ حُبّاً ثُمَّ يَتْرُكُهُ
خَــوْفَ المَقَالِ وَخَوْفَ الكَاشِحِ الأَشِرِ
دَعْ ذِكْرَهَا وَتَنَـاسَ الحُـبَّ تُلْـقَ بِهِ
وَاصْــبِرْ وَكُـنْ كَصَرِيعٍ قَامَ مِنْ سَكَرِ
فَقُلْــتُ قَـوْلاً مُصِيباً غَيْـرَ ذِي خَطَلٍ
أَتَـى بِـهِ حُبُّهَـا فِـي فِطْنَةِ الفِكَرِ
سـَمْعِي وَطَرْفِـي حَلِيفَاهَا عَلَى جَسَدِي
فَكَيْـفَ أَصـْبِرُ عَـنْ سَمْعِي وَعَنْ بَصَرِي
لَـوْ تَابَعَـانِي عَلَـى أَنْ لَا أُكَلِّمَهَا
إِذاً لَقَضـَّيْتُ مِـنْ أَوْطَارِهَـا وَطَـرِي
دَلَّ الفُـؤَادَ عَلَيْهَـا بَعْـضُ نِسْوَتِهَا
وَنَظْــرَةٌ عَرَضَتْ كَـانَتْ مِـنَ القَـدَرِ
وَقَـوْلُ بَكْـرٍ أَلَـمْ تُلْمِـمْ لِنَسْأَلَهُمْ
وَانْظُـرْ فَلَا بَأْسَ بِالتَّسْلِيمِ وَالنَّظَرِ
لَا أَنْـسَ مَوْقِفَنَـا وَهْنـاً وَمَوْقِفَهَـا
وَتِرْبُهَـا بِتَرَابَانَـــا عَلَـى خَطَـرِ
وَقَوْلَهَــا وَدُمُوعُ العَيْـنِ تَسْـبِقُهَا
فِي نَحْرِهَا دَيْنُ هَذَا القَلْبِ مِنْ عُمَرِ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.