هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَقُـــولُ عَتِيــقٌ إِذْ شــَكَوْتُ صــَبَابَتِي
وَبَيَّــــنَ دَاءٌ مِــنْ فُـــؤَادِي مُخَـامِرُ
أَحَقّــاً لَئِنْ دَارُ الرَّبَــابِ تَبَاعَـــدَتْ
أَوِ انْبَـــتَّ حَبْـلٌ أَنَّ قَلْبَـــكَ طَــائِرُ
أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ العَاشِقُونَ وَفَارَقُوا الــ
ـهَــوَى وَاسـْتَمَرَّتْ بِالرِّجَـالِ المَـرَائِرُ
زَعِ القَلْــبَ وَاسـْتَبْقِ الحَيَـاءَ فَإِنَّمَـا
تُبَاعِــدُ أَوْ تُــدْنِي الرَّبَـابَ المَقَادِرُ
فَــإِنْ كُنْـتَ عُلِّقْـتَ الرَّبَــابَ فَلَا تَكُـنْ
أَحَـادِيثَ مَـنْ يَبْـدُو وَمَـنْ هُــوَ حَاضـِرُ
أَمِــتْ حُبَّهَـا وَاجْعَـلْ قَــدِيمَ وِصـَالِهَا
وَعِشـــْرَتِهَا أَمْثَــالَ مَــنْ لَا تُعَاشــِرُ
وَهَبْهَــا كَشـَيْءٍ لَـمْ يَكُـنْ أَوْ كَنَــازِحٍ
بِــهِ الــدَّارُ أَوْ مَـنْ غَيَّبَتْهُ المَقَابِرُ
فَــإِنْ أَنْـتَ لَـمْ تَفْعَـلْ وَلَسـْتَ بِفَاعِـلٍ
وَلَا قَابِــلٍ نُصـْحاً لِمَــنْ هُــوَ زَاجِــرُ
فَلَا تَفْتَضـِحْ عَيْنــاً أَتَيْــتَ الّـذِي تَرَى
وَطَـاوَعْتَ هَـذَا القَلْـبَ إِذْ أَنْـتَ سـَادِرُ
وَمَـا زِلْـتُ حَتَّـى اسْتَنْكَرَ النَّاسُ مَدْخَلِي
وَحَتَّــى تَرَاءَتْنِــي العُيُـونُ النَّـوَاظِرُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.