هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
مَـن يَعِش يَكبَر وَمَن يَكبَر يَمُت
وَالمَنايـا لا تُبـالي ما أَتَت
كَـم وَكَـم قَد دَرَجَت مِن قَبلِنا
مِـن قُـرونٍ وَقُـرونٍ قَـد مَضـَت
أَيُّها المَغرورُ ما هَذا الصِبا
لَـو نَهَيـتَ النَفسَ عَنهُ لَاِنتَهَت
أَنَسـيتَ المَـوتَ جَهلاً وَالبِلـى
فَســَلَت نَفســُكَ عَنــهُ وَلَهَـت
نَحـــنُ فـــي دارِ بَلاءٍ وَأَذىً
وَشـــَقاءٍ وَعَنـــاءٍ وَعَنَـــت
مَنـزِلٌ مـا يَثبُـتُ المَـرءُ بِهِ
ســـالِماً إِلّا قَليلاً إِن ثَبَــت
بَينَما الإِنسانُ في الدُنيا لَهُ
حَرَكــاتٌ مُســرِعاتٌ إِذ خَفَــت
أَبَـتِ الـدُنيا عَلـى سـُكّانِها
في البِلى وَالنَقصِ إِلّا ما أَتَت
إِنَّمـا الـدُنيا مَتـاعُ بُلغَـةٍ
كَيفَمـا زَجَّيتَ في الدُنيا زَجَت
رَحِـمَ اللَـهُ امـرَأً أَنصـَفَ مِن
نَفسـِهِ إِذ قـالَ خَيراً أَو صَمَت
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026