هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَــامَ الخَلِــيُّ وَبِـتُّ غَيْرَ مُوَسَّدِ
رعْـيَ النُّجُـومِ بِهَا كَفِعْلِ الأَرْمَدِ
حَتَّـى إِذَا الجَـوْزَاءُ وَهْناً حَلَّقَتْ
وَعَلَـــتْ كَوَاكِبُهَـا كَجَمْرٍ مُوقَـدِ
نَامَ الأُلَى لَيْسَ الهَوَى مِنْ شَأْنِهِمْ
وَكَفَـاهُمُ الإِدْلَاجَ مَـنْ لَـمْ يَرْقُـدِ
فِـي لَيْلَـةٍ طَخْيَـاءَ يُخْشَى هَوْلُهَا
ظَلْمَـاءَ مِـنْ لَيْلِ التَّمَامِ الأَسْوَدِ
فَطَرَقْـتُ بَـابَ العَامِريَّـةِ مَوْهِناً
فِعْـلَ الرَّفِيـقِ أَتَـاهُمُ لِلمَوْعِـدِ
فَإِذَا وَلِيدَتُهَا فَقُلْتُ لَهَا افْتَحِي
لِمُتَيَّـــمٍ صـَبِّ الفُـــؤَادِ مُصَيَّدِ
فَتَفَـرَّجَ البَابَـانِ عَـنْ ذِي مِـرَّةٍ
مَــاضٍ عَلَى العِلَّاتِ لَيْـسَ بِقُعْـدُدِ
فَتَجَهَّمَــتْ لَمَّــا رَأَتْنِـي دَاخِلاً
بِتَلَهُّــفٍ مِــنْ قَوْلِهَــا وَتَهَـدُّدِ
ثُــمَّ ارْعَـوَتْ شَيْئاً وَخَفَّضَ جَأْشَهَا
بَعْـدَ الطُّمُـوحِ تَهَجُّـدِي وَتَـوَدُّدِي
فِــي ذَاكَ مَا قَدْ قُلْتُ إِنِّي مَاكِثٌ
عَشْـراً فَقَالَتْ مَا بَدَا لَكَ فَاقْعُدِ
حَتَّــى إِذَا مَا العَشْرُ جَنَّ ظَلَامُهَا
قَــالَتْ أَلَا حَانَ التَّفَـرُّقُ فَاعْهَدِ
وَاذْكُـرْ لَنَا مَا شِئْتَ مِمَّا تَشْتَهِي
وَاللـهِ لَا نَعْصِـيكَ أُخْرَى المُسْنَدِ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.