هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَيْـتَ هِنْـداً أَنْجَزَتْنَا مَا تَعِدْ
وَشـَفَتْ أَنْفُسـَنَا مِمَّــا تَجِــدْ
وَاسـْتَبَدَّتْ مَــــرَّةً وَاحِـــدَةً
إِنَّمَــا العَـاجِزُ مَنْ لَا يَسْتَبِدْ
زَعَمُوهَــا سـَأَلَتْ جَارَاتِهَـــا
وَتَعَـــرَّتْ ذَاتَ يَـوْمٍ تَبْتَــرِدْ
أَكَمَــا يَنْعَتُنِـــي تُبْصـِرْنَنِي
عَمْرَكُـــنَّ اللـهَ أَمْ لَا يَقْتَصِدْ
فَتَضـَاحَكْنَ وَقَـــدْ قُلْــنَ لَهَا
حَسـَنٌ فِـي كُـلِّ عَيْـنٍ مَـنْ تَوَدْ
حَسـَداً حُمِّلْنَـــهُ مِـنْ شَأْنِهَـا
وَقَدِيماً كَانَ فِي النَّاسِ الحَسَدْ
غَـادَةٌ تَفْتَـــرُّ عَـنْ أَشْـنَبِهَا
حِيـنَ تَجْلُـوهُ أَقَـاحٍ أَوْ بَـرَدْ
وَلَهَـا عَيْنَـانِ فِـي طَرْفَيْهِمَـا
حَـوَرٌ مِنْهَـا وَفِـي الجِيدِ غَيَدْ
طَفْلَـــةٌ بَـارِدَةُ القَيْـظِ إِذَا
مَعْمَعَــانُ الصـَّيْفِ أَضْحَى يَتَّقِدْ
سـُخْنَةُ المَشْـتَى لِحَـافٌ لِلفَتَى
تَحْــتَ لَيْلٍ حِينَ يَغْشَاهُ الصَّرَدْ
وَلَقَـدْ أَذْكُــرُ إِذْ قِيـلَ لَهَـا
وَدُمُــوعِي فَــوْقَ خَـدِّي تَطَّـرِدْ
قُلْـتُ مَـنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا مَنْ
شـَفَّهُ الوَجْــدُ وَأَبْلَاهُ الكَمَـدْ
نَحْـنُ أَهْلُ الخَيْفِ مِنْ أَهْلِ مِنىً
مَــا لِمَقْتُـولٍ قَتَلْنَـاهُ قَـوَدْ
قُلْـتُ أَهْلاً أَنْتُـــمُ بُغْيَتُنَــا
فَتَسـَمَّيْنَ فَقَــالَتْ أَنَـا هِنْـدْ
إِنَّمَـا ضُلِّــلَ قَلْـبِي فَـاجْتَوَى
صـَعْدَةً فِـي سَـــابِرِيٍّ تَطَّــرِدْ
إِنَّمَــا أَهْلُــكِ جِيـرَانٌ لَنَـا
إِنَّمَــا نَحْـنُ وَهُـمْ شَيْءٌ أَحَـدْ
حَـــدَّثُونِي أَنَّهَـا لِـي نَفَثَـتْ
عُقَــداً يَا حَبَّـذَا تِلْكَ العُقَدْ
كُلَّمَــا قُلْـتُ مَـتَى مِيعَادُنَـا
ضـَحِكَتْ هِنْـدٌ وَقَـالَتْ بَعْـدَ غَدْ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.