هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبْلِــغْ سـُلَيْمَى بِـأَنَّ البَيْنَ قَدْ أَفِدَا
وَانْبِــئْ سـُلَيْمَى بِأَنَّـا رَائِحُـونَ غَدَا
وَقُــلْ لَهَـا كَيْـفَ أَنْ يَلْقَـاكِ خَالِيَـةً
فَلَيْــسَ مَـنْ بَـانَ لَمْ يَعْهَدْ كَمَا عَهِدَا
نَعْهَــدْ إِلَيْــكِ فَأَوْفِينــا بِعَهْـدَتِنَا
يَــا أَصْـدَقَ النَّاسِ مَوْعُوداً إِذَا وَعَدَا
وَأَحْسـَنَ النَّــاسِ فِـي عَيْنِـي وَأَجْمَلَهُمْ
مِـنْ سَاكِنِ الغَوْرِ أَوْ مَنْ يَسْكُنُ النَّجُدَا
لَقَـــدْ حَلَفْــتُ يَمِينـاً غَيْـرَ كَاذِبَـةٍ
صـَبْراً أُضَــاعِفُهَا يَــا سُكْنَ مُجْتَهِـدَا
بِــاللهِ مَـا نِمْـتُ مِـنْ نَـوْمٍ تَقَرُّ بِهِ
عَيْنِــي وَلَا زَالَ قَلْـبِي بَعْـدَكُم كَمِـدَا
كَـــمْ بِـالحَرَامِ وَلَـوْ كُنَّـا نُحَـالِفُهُ
مِـــنْ كَاشـِحٍ وَدَّ أَنَّـا لَا نُـرَى أَبَـدَا
حُمِّــــلَ مِـــنْ بُغْضـِنَا غِلّاً يُعَــالِجُهُ
فَقَـــدْ تَمَلَّا عَلَيْنَـــا قَلْبُـــهُ حَسَدَا
وَذَاتِ وَجْـــدٍ عَلَيْنَـا مَـا تَبُـوحُ بِـهِ
تُحْصِــي اللَيَالِي إِذَا غِبْنَا لَنَا عَدَدَا
تَبْكِــي عَلَيْنَـا إِذَا مَا أَهْلُهَا غَفَلُوا
وَتَكْحَــلُ العَيْـنَ مِـنْ وَجْـدٍ بِنَا سَهَدَا
حَرِيصـَةٍ إِنْ تَكُـــفَّ الـــدَّمْعَ جَاهِـدَةً
فَمَــا رَقَـا دَمْـعُ عَيْنَيْهَـا وَمَا جَمَدَا
بَيْضَــــاءَ آنِسـَةٍ لِلخِـــدْرِ آلِفَـــةٍ
وَلَــمْ تَكُـنْ تَـأْلَفُ الخَوْخَاتِ وَالسُّدَدَا
قَــامَتْ تَــرَاءَى عَلَـى خَـوْفٍ تُشـَيِّعُنِي
مَشـْيَ الحَسـِيرِ المُزَجَّـى جُشـِّمَ الصَّعَدَا
لَــمْ تَبْلُـغِ البَـابَ حَتَّى قَالَ نِسْوَتُهَا
مِــنْ شـِدَّةِ البُهْرِ هَذَا الجَهْدُ فَاتَّئِدَا
أَقْعَــدْنَهَا وَبِنَــا مَـا قَـالَ ذُو حَسَبٍ
صـَبٌّ بِسـَلْمَى إِذَا مَـا أُقْعِــدَتْ قَعَـدَا
فَكَـانَ آخِــرَ مَـا قَـالَتْ وَقَـدْ قَعَـدَتْ
أَنْ سـَوْفَ تُبْـدِي لَهُـنَّ الصَّبْرَ وَالجَلَدَا
يَــا لَيْلَــةَ السَّبْتِ قَدْ زَوَّدْتِنِي سَقَماً
حَتَّــى المَمَــاتِ وَهَمّـاً صَدَّعَ الكَبِـدَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.