هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ أَرْسـَلَتْ فِــي السِّرِّ لَيْلَى تَلُومُنِي
وَتَزْعُمُنِـــي ذَا مَلَّــةٍ طَرِفــاً جَلْــدَا
تَقُـــولُ لَقَـدْ أَخْلَفْتَنَـا مَـا وَعَـدْتَنَا
وَبِـاللهِ مَــا أَخْلَفْتُهَـا طَائِعـاً وَعْدَا
فَقُلْـــتُ مَرُوعــاً لِلرَّسُولِ الّـذِي أَتَـى
تَــرَاهُ لَــكَ الــوَيْلَاتُ مِنْ أَمْرِهَا جِدَّا
إِذَا جِئْتَهَــا فَــاقْرَ السـَّلَامَ وَقُلْ لَهَا
ذَرِي الجَـوْرَ لَيْلَى وَاسْلُكِي مَنْهَجاً قَصْدَا
تعُـــدِّينَ ذَنْبـــاً أَنْـتِ لَيْلَى جَنَيْتِـهِ
عَلَــــيَّ وَلَا أُحْصـِي ذُنُـــوبَكُمُ عَـــدَّا
أَفِـي غَيْبَتِـي عَنْكُــمْ لَيَــالٍ مَرِضْـتُهَا
تَزِيـدِينَنِي لَيْلَــى عَلَـى مَرَضـِي جَهْـدَا
تَجَاهَــلُ مَـا قَـدْ كَـانَ لَيْلَـى كَأَنَّمَـا
أُقَاسِـــي بِـهَا مِـنْ حَـرَّةٍ حَجَـراً صَلْدَا
فَلَا تَحْســـَبِي أَنِّـــي تَمَكَّثْــتُ عَنْكُــمُ
وَنَفْسـِي تَـرَى مِـنْ مَكْثِهَـا عَنْكُـمُ بُـدَّا
وَلَا أَنَّ قَلْبِــي الــدَّهْرَ يَسـْلَى حَيَـاتَهُ
وَلَا رَائِمٌ يَوْمـــاً ســـِوَى وُدِّكُــمْ وُدَّا
لِكَــــيْ تَعْلَمِـي أَنِّـــي أَشـَدُّ صـَبَابَةً
وَأَحْسـَنُ عِنْــدَ البَيْـنِ مِنْ غَيْرِنَا عَهْدَا
غَـــداً يُكْثِـرُ البَـاكُونَ مِنَّـا وَمِنْكُـمُ
وَتَــزْدَادُ دَارِي مِــنْ دِيَــارِكُمُ بُعْـدَا
فَـإِنْ تَصـْرِمِينِي لَا أَرَى الـــدَّهْرَ قُـرَّةً
لِعَيْنِــي وَلَا أَلْقَــى سـُرُوراً وَلَا سـَعْدَا
فَـــإِنْ شـِئْتِ حَرَّمْــتُ النِّسَــاءَ سِوَاكُمُ
وَإِنْ شـِئْتِ لَـمْ أَطْعَــمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا
وَإِن شـِئْتِ غُرْنَـا نَحْوَكُــمْ ثُـمَّ لَمْ نَزَلْ
بِمَكَّـــةَ حَتَّـــى تَجْلِسـُوا قَابِلاً نَجْـدَا
تَقَطَّــــعَ إِلَّا بِالكِتَــابِ عِتَـــــابُكُمْ
سـِوَى ذِكْـــرَةٍ لَا أَسْـــتَطِيعُ لَهَـا رَدَّا
فَقَــالَتْ وَأَذْرَتْ دَمْعَهَـــا لَا بَعِـــدْتُمُ
فَعَـــزَّ عَلَيْنَــا أَنْ نَـرَى لَكُـمُ بُعْـدَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.