هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَعَــقَ الغُـرَابُ بِبَيْنِ ذَاتِ الدُّمْلُجِ
لَيْــتَ الغُـرَابَ بِبَيْنِهَـا لَمْ يَزْعَجِ
نَعَــقَ الغُــرَابُ وَدَقَّ عَظْمَ جَنَـاحِهِ
وَذَرَتْ بِــهِ الأَرْيَـاحُ بَحْـرَ السَّمْهَجِ
مَــا زِلْـتُ أَتْبَعُهُـمْ لِأَسْـمَعَ حَدْوَهُمْ
حَتَّــى دَخَلْـتُ عَلَـى رَبِيبَـةِ هَـوْدَجِ
نَظَرَتْ إِلَــــيَّ بِعَيْنِ رِئْمٍ أَكْحَـــلٍ
عَمْـــداً وَرَدَّتْ عَنْـكَ دَعْـوَةَ عَوْهَـجِ
فَبَهَـــتْ بِــدُرِّ حُلِيِّهَـا وَوِشَـاحِهَا
وَبَرِيمِهَـــا وَسـِوَارِهَا فَالدُّمْلُــجِ
فَظَلِلْــتُ فِـي أَمْـرِ الهَوَى مُتَحَيِّراً
مِــنْ حَــرِّ نَـارٍ بِالحَشَـا مُتَوَهِّـجِ
مَــنْ ذَا يَلُمْنِـي إِنْ بَكَيْـتُ صَبَابَةً
أَوْ نُحْــتُ صـَبّاً بِـالفُؤَادِ المُنْضَجِ
قَــالُوا اصْـطَبِرْ عَنْ حُبِّهَا مُتَعَمِّداً
لَا تَهْلِكَــــنَّ صـَبَابَةً أَوْ تَحْـــرِجِ
كَيْـفَ اصْــطِبَارِي عَـنْ فَتَـاةٍ طَفْلَةٍ
بَيْضَــاءَ فِـي لَـوْنٍ لَهَـا ذِي زِبْرِجِ
نَـافَتْ عَلَى العَذْقِ الرَّطِيبِ بِرِيقِهَا
وَعَلَــى الهِلَالِ المُسـْتَبِينِ الأَبْلَـجِ
لَمَّــا تَعَاظَمَ أَمْرُ وَجْدِي فِي الهَوَى
وَكَلِفْــتُ شـَوْقاً بِـالغَزَالِ الأَدْعَـجِ
فَسـَرَيْتُ فِــي دَيْجُـورِ لَيْـلٍ حِنْـدِسٍ
مُتَنَجِّــداً بِنِجَــادِ ســَيْفٍ أَعْــوَجِ
فَقَعَـــدْتُ مُرْتَقِبـاً أُلِـمُّ بِبَيْتِهَـا
حَتَّـــى وَلَجْـتُ بِـهِ خَفِـيَّ المَوْلَـجِ
حَتَّــى دَخَلْـتُ عَلَـى الفَتَاةِ وَإِنَّهَا
لَتَغُــطُّ نَوْمـاً مِثْـلَ نَـوْمِ المُبْهَجِ
وَإِذَا أَبُوهَـــا نَــائِمٌ وَعَبِيــدُهُ
مِــنْ حَوْلِهَـا مِثْـلُ الجِمَالِ الهُرَّجِ
فَوَضـَعْتُ كَفِّــي عِنْـدَ مَقْطَـعِ خَصْرِهَا
فَتَنَفَّسـَتْ نَفَســـاً فَلَـــمْ تَتَلَهَّـجِ
فَلَزِمْتُهَـــا فَلَثِمْتُهَــا فَتَفَزَّعَــتْ
مِنِّــي وَقَـالَتْ مَـنْ فَلَـمْ أَتَلَجْلَـجِ
قَـالَتْ وَعَيْــشِ أَبِـي وَحُرْمَةِ إِخْوَتِي
لَأُنَبِّهَـــنَّ الحَــيَّ إِنْ لَــمْ تَخْـرُجِ
فَخَرَجْـــتُ خَــوْفَ يَمِينِهَـا فَتَبَسَّمَت
فَعَلِمْـــتُ أَنَّ يَمِينِهَــا لَمْ تَحْـرَجِ
فَتَنَــاوَلَتْ رَأْسِـــي لِتَعْلَــمَ مَسَّهُ
بِمُخَضـَّبِ الأَطْـــرَافِ غَيْـــرَ مُشـَنَّجِ
فَلَثِمْـــتُ فَاهَـا آخِـذاً بِقُرُونِهَـا
شـُرْبَ النَّزِيــفِ بِبَرْدِ مَاءِ الحَشْرَجِ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.