هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّهَـــا القَـائِلُ غَيْـرَ الصَّوَابِ
أَمْسـِكِ النُّصْــحَ وَأَقْلِـلْ عِتَـابِي
وَاجْتَنِبْنِـي وَاعْلَمَ انْ سَوْفَ تُعْصَى
وَلَخَيْــرٌ لَــكَ بَعْــضُ اجْتِنَـابِي
إِنْ تَقُـلْ نُصْـحاً فَعَـنْ ظَهْـرِ غِـشٍّ
دَائِمِ الغِمْــرِ بَعِيــدِ الـذَّهَابِ
لَيْـسَ بِـي عِـيٌّ بِمَـا قُلْـتَ إِنِّـي
عَــالِمٌ أَفْقَــهُ رَجْــعَ الجَـوَابِ
إِنَّمَــا قُــرَّةُ عَيْنِــي هَوَاهَــا
فَـدَعِ اللَـوْمَ وَكِلْنِـي لِمَـا بِـي
لَا تَلُمْنِــي فِـي الرَّبَـابِ وَأَمْسَتْ
عَـــدَلَتْ لِلنَّفْــسِ بَـرْدَ الشَّرَابِ
هِـــيَ وَاللـهِ الّـذِي هُـوَ رَبِّـي
صَــادِقاً أَحْلِــفُ غَيْـرَ الكِـذَابِ
أَكْــرَمُ الأَحْيَــاءِ طُـرّاً عَلَيْنَـا
عِنْــدَ قُــرْبٍ مِنْهُــمُ وَاغْتِـرَابِ
لَقِيَتْنَـــا فِــي الطَّـوَافِ وَصَدَّتْ
إِذْ رَأَتْ هَجْــرِي لَهَا وَاجْتِنَـابِي
عَــاتَبَتْنِي سَــاعَةً وَهْـيَ تَبْكِـي
ثُــمَّ عَـزَّتْ خُلَّـتِي فِـي الخِطَـابِ
وَكَفَــانِـــي مِــدْرَهاً لِخُصُــومٍ
لَسـِوَاهَا عِنْـــدَ حَــدِّ تَبَــابِي
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.