هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَـيِّ المَنَـازِلَ قَـدْ تُرِكْـنَ خَرَابَا
بَيْـنَ الجُرَيْـرِ وَبَيْـنَ رُكْنِ كَسَابَا
بِـالثِّنْيِ مِـنْ مَلْكَـانَ غَيَّرَ رَسْمَهَا
مَــرُّ السـَّحَابِ المُعْقِبَـاتِ سَحَابَا
وَذُيُــولُ مُعْصِفَةِ الرِّيَـاحِ فَرَسْمُهَا
خَلَـــقٌ تُشـَبِّهُهُ العُيُـونُ كِتَابَـا
كَسـَتِ الرِّيَـاحُ جَدِيدَهَا مِنْ تُرْبِهَا
دُقَقـاً فَأَصْـبَحَتِ العِـرَاصُ يَبَابَـا
وَلَقَــدْ أَرَاهَــا مَــرَّةً مَأْهُولَـةً
حَسـَناً نَبَـــاتُ مَحَلِّهَـا مِعْشَـابَا
دَارَ الَّـتِي قَـالَتْ غَـدَاةَ لَقِيتُهَا
عِنْـدَ الجِمَـارِ فَمَـا عَيِيتُ جَوَابَا
هَـذَا الّـذِي بَـاعَ الصَّدِيقَ بِغَيْرِهِ
وَيُرِيـدُ أَنْ أَرْضَـى بِـذَاكَ ثَوَابَـا
قُلْتُ اسْمَعِي مِنِّي المَقَالَ فَمَنْ يُطِعْ
بِصـَدِيقِهِ المُتَمَلِّـــقَ الكَــذَّابَا
وَتَكُــنْ لَــدَيْهِ حِبَـالُهُ أُنْشُـوطَةً
فِــي غَيْـرِ شَيْءٍ يَقْطَـعِ الأَسْـبَابَا
إِنْ كُنْـتِ حَـاوَلْتِ العِتَابَ لِتَعْلَمِي
مَــا عِنْـدَنَا فَلَقَـدْ مَدَدْتِ عِتَابَا
أَوْ كَــانَ ذَلِـكَ لِلبِعَـادِ فَإِنَّمَـا
يَكْفِيــكِ ضَرْبُكِ دُونَنَـا الجِلْبَابَا
وَأَرَى بِوَجْهِـــكِ شـَرْقَ نُـورٍ بَيِّـنٍ
وَبِـــوَجْهِ غَيْــرِكِ طَخْيَـةً وَضَبَابَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.