هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شَـــاقَ قَلْـــبِي تَـذَكُّرُ الأَحْبَـابِ
وَاعْتَرَتْنِـــي نَـــوَائِبُ الأَطْـرَابِ
يَــا خَلِيلَــيَّ فَاعْلَمَـا أَنَّ قَلْبِي
مُسْــــتَهَامٌ بِرَبَّـــةِ المِحْــرَابِ
عُلِّــقَ القَلْــبُ مِـنْ قُرَيْشٍ ثَقَالاً
ذَاتَ دَلٍّ نَقِيَّـــــةَ الأَثْـــــوَابِ
رَبَّــةً لِلنِّسَــاءِ فِـي بَيْـتِ مَلْـكٍ
جَــــدُّها حَـــلَّ ذِرْوَةَ الأَحْسَــابِ
شــَفَّ عَنْهَـــا مُحَقَّـــقٌ جَنَـــدِيٌّ
فَهْــيَ كَالشـَّمْسِ مِـنْ خِلَالِ السَّحَابِ
فَتَــرَاءَتْ حَتَّــى إِذَا جُـنَّ قَلْـبِي
ســـَتَرَتْهَا وَلَائِدٌ بِالثِّيَــــــابِ
قُلْــتُ لَمَّــا ضَرَبْنَ بِالسِّتْرِ دُونِي
لَيْـــسَ هَـــذَا لِعَاشـِقٍ بِثَــوَابِ
فَأَجَـــابَتْ مِــنَ القَطِيـنِ فَتَـاةٌ
ذَاتُ دَلٍّ رَقِيقَـــــةٌ بِعِتَـــــابِ
أَرْسـِلِي نَحْــوَهُ الوَلِيــدَةَ تَسْعَى
قَــدْ فَعَلْنَــا رِضَـا أَبِي الخَطَّابِ
لَا تُطِــعْ فِــي قَطِيعَـةِ ابْنَةِ بِشْرٍ
مَاجِــدَ الخِيــمِ طَـاهِرَ الأَثْـوَابِ
فَــاتَّقِي ذَا الجَلَالِ يَـا أُمَّ عَمْروٍ
وَاحْكُمِــي فِــي أَسِيرُكُمْ بِالصَّوَابِ
افْعَلِـــي بِالأَسِــيرِ إِحْــدَى ثَلَاثٍ
فَـــافْهَمِيهِنَّ ثُـــمَّ رُدِّي جَـوَابِي
اقْتُلِيـــهِ قَتْلاً سـَرِيحاً مُرِيحــاً
لَا تَكُـــونِي عَلَيْــهِ سـَوْطَ عَـذَابِ
أَوْ أَقِيدِي فَإِنَّمَا النَّفْسُ بِالنَّفــ
ـــسِ قَضَــاءً مُفَصَّلاً فِـي الكِتَـابِ
أَوْ صِـــلِيهِ وَصْـــلاً يُقَـرُّ عَلَيْـهِ
إِنَّ شـَرَّ الوِصَــالِ وَصْــلُ الكِذَابِ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.