هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَطَـرَتْ لِـذَاتِ الخَالِ ذِكْرَى بَعْدَمَا
سـَلَكَ المَطِـيُّ بِنَـا عَلَـى الأَنْصَابِ
أَنْصَــابِ عُمْـرَةَ وَالمَطِـيُّ كَأَنَّهَـا
قِطَــعُ القَطَـا صَدَرَتْ عَـنِ الأَحْبَابِ
فَانْهَـلَّ دَمْعِـي فِي الرِّدَاءِ صَبَابَةً
فَسـَتَرْتُهُ بِـــالبُرْدِ دُونَ صـِحَابِي
فَـــرَأَى سـَوَابِقَ عَـبْرَةٍ مُهْرَاقَـةٍ
عَمْـروٌ فَقَـالَ بَكَـى أَبُـو الخَطَّابِ
فَمَرَيْــتُ نَظْرَتَـهُ وَقُلْـتُ أَصَـابَنِي
رَمَــدٌ فَهَـاجَ العَيْـنَ بِالتَّسْـكَابِ
لَـمْ تَجْـزِ أُمُّ الصَّلْتِ يَوْمَ فِرَاقِنَا
بِــالخَيْفِ مَوْقِـفَ صُحْبَتِي وَرِكَـابِي
وَعَرَفْـــتُ أَنْ سَتَكُونُ دَاراً غَرْبَـةً
مِنْهَـا إِذَا جَـاوَزْتُ أَهْـلَ حِصَـابِي
وَتَبَـوَّأَتْ مِـنْ بَطْـنِ مَكَّـةَ مَسْـكِناً
غَـــرِدَ الحَمَــامِ مُشَرَّفَ الأَبْـوَابِ
مَـا أَنْـسَ لَا أَنْسَـى غَدَاةَ لَقِيتُهَا
بِمِنــىً تُرِيــدُ تَحِيَّـتِي وَعِتَـابِي
وَتَلَـــدُّدِي شَهْراً أُرِيـدُ لِقَاءَهَـا
حَــذِرَ العَــدُوِّ بِسَـاحَةِ الأَحْبَـابِ
تِلْـكَ الّـتِي قَـالَتْ لِجَـارَاتٍ لَهَا
حُــورِ العُيُــونِ كَـوَاعِبٍ أَتْـرَابِ
هَـذَا المُغِيـريُّ الّـذِي كُنَّـا بِـهِ
نَهْـذِي وَرَبِّ البَيْـتِ يَـا أَتْرَابِـي
قَـالَتْ لِـذَاكَ لَهَـا فَتَـاةٌ عِنْدَهَا
تَمْشِـــي بِلَا إِتْـــبٍ وَلَا جِلْبَــابِ
قَــدْ كُنْـتُ أَحْسَبُ أَنَّهَـا فِي غَفْلَةٍ
عَمَّـــا يُسـَرُّ بِــهِ ذَوُو الأَلْبَـابِ
هَـــذَا المَقَــامُ فَـدَيْتُكُنَّ مُشَهِّرٌ
فَاحْــذَرْنَ قَـوْلَ الكَاشِحِ المُرْتَابِ
فَعَجِبْنَ مِنْ ذَاكُمْ وَقُلْنَ لَهَا افْتَحِي
لَا شـَبَّ قَرْنُــكِ مِفْتَحـاً مِـنْ بَـابِ
قَـالَتْ لَهُـنَّ اللَيْـلُ أَخْفَـى لِلّذِي
تَهْـوَيْنَ مِـنْ ذَا الزَّائِرِ المُنْتَابِ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.