هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَآخِــرُ عَهْـدِي بِالرَّبَـابِ مَقَالُهَـا
أَلَسـْتَ تَـرَى مَـنْ حَوْلَنَـا فَتَرَقَّبَـا
مِـنَ الضـَّوْءِ وَالسـُّمَّارِ فِيهِمْ مُكَذِّبٌ
جَرِيـءٌ عَلَيْنَـا أَنْ يَقُـولَ فَيَكْـذِبَا
فَقُلْـتُ لَهَا فِي اللهِ وَالليْلُ سَاتِرٌ
فَلَا تَشْغَبِي إِنْ تُسْأَلِي العُرْفَ مِشْغَبَا
فَصـَدَّتْ وَقَـالَتْ بَـلْ تُرِيـدُ فَضِيحَتِي
فَـأَحْبِبْ إِلَـى قَلْـبِي بِهَـا مُتَغَضِّبَا
فَبَــاتَتْ تُفَـاتِينِي لَعُـوبٌ كَأَنَّهَـا
مَهَــاةٌ تُرَاعِـي بِالصَّرَائِمِ رَبْرَبَـا
فَلَمَّـــا تَقَضـَّى اللَيْـلُ إِلَّا أَقَلَّـهُ
وَأَعْنَـــقَ تَــالِي نَجْمِــهِ فَتَصَوَّبَا
وَقَـالَتْ تَكَفَّـتْ حَـانَ مِنْ عَيْنِ كَاشِحٍ
هُبُــوبٌ وَأَخْشَـى الصُّبْحَ أَنْ يَتَصَوَّبَا
فَجِئْتُ مَجُـوداً بِـالكَرَى بَـاتَ سَرْجُهُ
وِسَــاداً لَـهُ يَنْحَـاشُ أَنْ يَتَقَلَّبَـا
فَقُلْـتُ لَـهُ أَسْـرِجْ نُوَائِلْ فَقَدْ بَدَا
تَبَاشِـيرُ مَعْـرُوفٍ مِنَ الصُّبْحِ أَشْهَبَا
فَأَصْـبَحْتُ مِـنْ دَارِ الرَّبَـابِ بِبَلْدَةٍ
بَعِيــدٍ وَلَـوْ أَحْبَبْـتُ أَنْ أَتَقَرَّبَـا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.