هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَلِيلَــيَّ عُوجَـا حَيِّيَـا اليَـوْمَ زَيْنَبَـا
وَلَا تَتْرُكَــــانِي صَـــاحِبَيَّ وَتَـــذْهَبَا
إِذَا مَــــا قَضـَيْنَا ذَاتَ نَفْــسٍ مُهِمَّـةٍ
إِلَيْهَــا وَقَـرَّتْ بِالهَوَى العَيْنُ فَارْكَبَا
فَإِنَّكُمَــــا إِنْ تَـــدْعُوَانِي لِمِثْلِهَــا
إِلَـــى حَاجَــةٍ فَاسْــتَيْقِنَا لَا تُؤَنِّبَـا
أَقُـــولُ لِــوَاشٍ سَــالَنِي وَهْـوَ شَـامِتٌ
سـَعَى بَيْنَنَــا بِالصـَّرْمِ حِينـاً وَأَجْلَبَا
سـُؤَالَ امْــرِئٍ يُبْدِي لَنَا النُّصْحَ ظَاهِراً
يُجِــــنُّ خِلَالَ النُّصْـــحِ غِشـّاً مُغَيَّبَــا
عَلَــى العَهْـدِ سَلْمَـى كَالبَرِيِّ وَقَدْ بَدَا
لَنَــا لَا هَــدَاهُ اللهُ مَـا كَـانَ سَبَّبَا
نَعَــانِي لَــدَيْهَا بَعْـدَمَــا خِلْـتُ أَنَّهُ
لَـهُ الوَيْـلُ عَنْ نَعْتِي لَدَيْهَا قَدَ اضْرَبَا
فَــإِنْ تَــكُ سَلْمَى قَـدْ جَفَتْنِـي وَطَاوَعَتْ
بِعَاقِبَـــةٍ بِـي مَـــنْ طَغَــى وَتَكَـذَّبَا
فَقَـــدْ بَاعَــدَتْ نَفْسـاً عَلَيْهَـا شَفِيقَةً
وَقَلْبــاً عَصَــى فِيهَـا المُحِبَّ المُقَرَّبَا
وَلَسْـــتُ وَإِنْ سـَلْمَى تَـــوَلَّتْ بِوُدِّهَــا
وَأَصْــبَحَ بَــاقِي الـوُدِّ مِنْهَــا تَقَضَّبَا
بِمُثْـــنٍ سـِوَى عُـــرْفٍ عَلَيْهَـا فَمُشْـمِتٍ
عُـدَاةً بِهَـــا حَــوْلِي شـُهُوداً وَغُيَّبَـا
سـِوَى أَنَّنِـــي لَا بُـــدَّ إِنْ قَالَ قَـائِلٌ
وَذُو اللـبِّ قَـــوَّالٌ إِذَا مَــا تَعَتَّبَـا
فَلَا مَرْحَبــــاً بِالشَّــامِتِينَ بِهَجْرِنَــا
وَلَا زَمَـــنٍ أَضْحَــى بِنَــا قَـدْ تَقَلَّبَـا
وَمَــا زَالَ بِـي مَـا ضَمَّنَتْنِي مِنَ الجَوَى
وَمِنْ سَقَمٍ بِـهِ أَعْيَـا عَلَـى مَـنْ تَطَبَّبَـا
وَكَــثْرَةِ دَمْـعِ العَيْـنِ حَتَّـى لَـوَ انَّنِي
يَرَانِــــي عَــــدُوٌّ شـَامِتٌ لَتَحَوَّبَـــا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.