هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا حَــيِّ بِـالزُّرْقِ الرُّسُـومَ الخَوَالِيَـا
وَإِنْ لَـــمْ تَكُــنْ إِلَّا رَمِيمـاً بَوَالِيَـا
وَقَفْنَــا بِهَــا صُهْبَ العَثَـانِينِ تَرْتَمِي
بِنَــا وَبِهَـا الحَاجُ الغَرِيبَ المَرَاقِيَا
فَمَــا كِـدْنَ لَأْيـاً بَيْـنَ جَرْعَـاءِ مَالِـكٍ
وَبَيْـــنَ النَّقَــا يُعْرَفْـنَ إِلَّا تَمَارِيَـا
بِنُـــــؤْيٍ كَلَا نُـــؤْيٍ وَأَوْرَقَ حَـــائِلٍ
تَلَقَّــــطُ عَنْـــهُ آخــرُونَ الأَثَافِيَــا
وَشَـــــامَاتِ أَطْلَالٍ بِـــأَرْضٍ كَرِيمَـــةٍ
تَرَاهُـــنَّ فِـي جِلْـدِ التُّـرَابِ بَوَاقِيَـا
عَفَــــتْ بُرْهَــةً أَطْلَالُ مَــيٍّ وَأَدْرَجَــتْ
بِهَــا الرِّيحُ تَحْتَ الغَيْمِ قَطْراً وَسَافِيَا
رَجَعْـــتُ إِلَــى عِرْفَانِهَـا بَعْـدَ نَبْـوَةٍ
فَمَــا زِلْـتُ حَتَّـى ظَنَّنِـي القَوْمُ بَاكِيَا
هِـــيَ الــدَّارُ إِذْ مَــيٌّ لأَهْلِـكَ جِيـرَةٌ
لَيَـــــالِيَ لَا أَمْثَـــالُهُنَّ لَيَالِيَـــا
تَحَمَّـــلَ مِنْهَــا أَهْــلُ مَــيٍّ فَوَدَّعُـوا
بِهَـــا أَهْلَنَـا لَا يَنْظُـرُونَ التَّوَالِيَـا
عَشِـــيَّةَ جَــاؤُوا بِالجِمَــالِ وَبَيْنَهُـمْ
مُخَالَجَـــةٌ لَــمْ يُبْرِمُوهَـا كَمَـا هِيَـا
فَقَــالُوا أَقِيمُـوا وَاظْعَنُوا وَتَنَازَعُوا
وَكُـــلٌّ عَلَـــى عَيْنِـي وَسَمْعِي وَبَالِيَـا
وَأَبْصـَرْتُهُمْ حَتَّـــى رَأَيْـــتُ قِيَــانَهُمْ
هَتَكْـــنَ السـُّتُورَ وَانْتَزَعْـنَ الأَوَاخِيَـا
فَـــأَيْقَنْتُ أَنَّ البَيْــنَ قَـدْ جَـدَّ جِـدُّهُ
وَأَنَّ الَّــتِي أَرْجُــو مِـنَ الحَـيِّ لَاهِيَـا
عَلَــى أَمْـرِ مَـنْ لَـمْ يُشْـوِنِي ضَرُّ أَمْرِهِ
وَلَــوْ أَنَّنِـي اسْـتَأْوَيْتُهُ مَـا أَوَى لِيَا
وَقَــدْ كُنْـتُ مِـنْ مَـيٍّ إِذِ الحَـيُّ جِيـرَةٌ
عَلَــى البُخْـلِ مِنْهَا مَيِّتَ الشَّوْقِ سَالِيَا
أَقُــولُ لَهَــا فِـي السِّرِّ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
إِذَا كُنْــتُ مِمَّـنْ عَيْنُـهُ العَيْـنُ خَالِيَا
تُطِيلِيــــنَ لَيَّـــانِي وَأَنْــتِ مَلِيَّــةٌ
وَأُحْسـِنُ يَــا ذَاتَ الوِشَـاحِ التَّقَاضِـيَا
وَأَنْــــتِ غَرِيـــمٌ لَا أَظُـــنُّ قَضَــاءَهُ
وَلَا العَنَــزِيَّ القَـارِظَ الـدَّهْرَ جَائِيَـا
وَكُنْـــتُ أَرَى مِــنْ وَجْــهِ مَيَّـةَ لَمْحَـةً
فَــــأَبْرَقُ مَغْشـــيّاً عَلَــيَّ مَكَانِيَــا
وَأَسْــــمَعُ مِنْهَـــا نَبْــأَةٍ فَكَأَنَّمَــا
أَصَـــابَ بِهَـــا سـَهْمٌ طَرِيـرٌ فُؤَادِيَـا
وَأَنْصـِبُ وَجْهِـــي نَحْــوَ مَكَّــةَ بِالضُّحَى
إِذَا كَــانَ مِـنْ فَرْطِ اللَيَالِي بَدَا لِيَا
أُصـَلِّي فَمَــا أَدْرِي إِذَا مَــا ذَكَرْتُهَـا
أَثِنْتَيْـــنِ صـَلَّيْتُ الضـُّحَى أَمْ ثَمَانِيَـا
وَإِنْ سـِرْتُ فِــي الأَرْضِ الفَضَـاءِ حَسِبْتُنِي
أُدَارِئُ رَحْلِــــي أَنْ تَمِيــلَ حِبَالِيَــا
يَمِينــاً إِذَا كَـانَتْ يَمِينـاً وَإِنْ تَكُـنْ
شـِمَالاً يُنَــازِعْنِي الهَـوَى عَـنْ شِمَالِيَا
رَأَيْــتُ لَهَـا مَـا لَـمْ تَرَ العَيْنُ مِثْلَهُ
لِشـَيْءٍ فَــإِنِّي قَــدْ رَأَيْـتُ المَرَائِيَـا
هِــــيَ السـِّحْرُ إِلَّا أَنَّ لِلسـِّحْرِ رُقْيَــةً
وَأَنِّـــيَ لَا أَلْقَــى لِمَــا بِـيَ رَاقِيَـا
تَقُــــولُ عَجُـــوزٌ مَــدْرَجِي مُتَرَوِّحــاً
عَلَــى بَابِهَـا مِـنْ عِنْـدِ أَهْلِي وَغَادِيَا
وَقَـــدْ عَرَفَــتْ وَجْهِـي مَـعَ اسْـمٍ مُشَهَّرٍ
عَلَـــى أَنَّنَـا كُنَّـا نُطِيـلُ التَّنَائِيَـا
أَذُو زَوْجَـــةٍ بِالمِصْــرِ أَمْ ذُو خُصُـومَةٍ
أَرَاكَ لَهَــا بِالبَصْـرَةِ العَـامَ ثَاوِيَـا
فَقُلْـــتُ لَهَــا لَا إِنَّ أَهْلِــي لَجِيــرَةٌ
لِأَكْثِبَـــةِ الــدُّهْنَا جَمِيعــاً وَمَالِيَـا
وَمَــا كُنْــتُ مُـذْ أَبْصَرْتِنِي فِـي خُصُومَةٍ
أُرَاجِــعُ فِيهَـا يَا ابْنَةَ القَوْمِ قَاضِيَا
وَلَكِنَّنِـــي أَقْبَلْــتُ مِـنْ جَـانِبَيْ قَسـاً
أَزُورُ امْــرَءاً مَحْضـاً نَجِيبـاً يَمَانِيَـا
مِــنَ الِ أَبِـي مُوسَـى تَرَى النَّاسَ حَوْلَهُ
كَـــأَنَّهُمُ الكِـــرْوَانُ أَبْصـَرْنَ بَازِيَـا
مُرِمِّيـــنَ مِــنْ لَيْــثٍ عَلَيْــهِ مَهَابَـةٌ
تَفَــادَى الأُسُـودُ الغُلْـبُ مِنْـهُ تَفَادِيَا
وَمَـــا يُغْرِبُـــونَ الضـِّحْكَ إِلَّا تَبَسـُّماً
وَلَا يَنْبِسُــــونَ القَــوْلَ إِلَّا تَنَاجِيَــا
لَـــدَى مَلِـــكٍ يَعْلُـو الرِّجَـالَ بِضَوْئِهِ
كَمَــا يَبْهَـرُ البَدْرُ النُّجُومَ السَّوَارِيَا
فَمَــا الفُحْـشَ مِنْـهُ يَرْهَبُونَ وَلَا الخَنَا
عَلَيْهِـــمْ وَلَكِـنْ هَيْبَـةٌ هِـيَ مَـا هِيَـا
بِمُسْـــتَحْكِمٍ جَــزْلِ المُــرُوءَةِ مُــؤْمِنٍ
مِــنَ القَـوْمِ لَا يَهْوَى الكَلَامَ اللَوَاغِيَا
فَــتَى السـِّنِّ كَهْـلِ الحِلْـمِ نَسْمَعُ قَوْلَهُ
يُـــوَازِنُ أَدْنَــاهُ الجِبَـالَ الرَّوَاسِيَا
بِلَالٍ أَبِـــي عَمْــرٍ وَقَـدْ كَـانَ بَيْنَنَـا
أَرَاجِيـــحُ يَحْسـِرْنَ القِلَاصَ النَّوَاجِيَــا
فَلَــــوْلَا أَبُـــو عَمْــرٍ بِلَالٌ تَزَغَّمَــتْ
بِقُطْـــرٍ سـِوَاهَا عَــنْ لَيَـالٍ رِكَابِيَـا
إِذَا مَــا مَطَـوْتُ النِّسْـعَ فِـي دَفِّ حُـرَّةٍ
يَمَانِيَـــةٍ تَطْــوِي البِلَادَ الفَيَافِيَــا
غُرَيْرِيَّــــةٍ كَـــــالقَرْمِ أَوْ حَوْشـَكِيَّةٍ
سـِنَادٍ تَــرَى فِــي مَرْفَقَيْهَـا تَجَافِيَـا
وَأَشْـــمَمْتُهَا أَعْقَــارَ مَرْكُــوِّ مَنْهَــلٍ
تَــرَى جَـوْفَهُ يَعْـوِي بِـهِ الذِّئْبُ خَاوِيَا
عَلَيْهَــا امْـرُؤٌ طَاوِي الحَشَا كَانَ قَلْبُهُ
إذَا هَـــمَّ مُنْقَــادَ القَرِينَـةِ مَاضِـيَا
أَبَيْـــتَ أَبَـــا عَمْـرٍ بِلَالَ بـنَ عَـامِرٍ
مِـــنَ العَيْـبِ فِـي الأَخْلَاقِ إِلَّا تَرَاخِيَـا
تُقـــىً لِلَّـــذِي فَـوْقَ السَّمَاءِ وَنَجْـدَةً
وَحِلْمــاً يُسَـاوِي حِلْـمَ لُقْمَـانَ وَافِيَـا
وَخَيْــراً إِذَا مَــا الرِّيـحُ ضَمَّ شَفِيفُهَا
إِلَـى الشَّوْلِ فِي دِفْءِ الكَنِيفِ المَتَالِيَا
إِذَا انْعَقَـــدَتْ نَفْـسُ النَّجِيـدِ بِمَـالِهِ
وَأَبْقَـى عَــنِ الحَـقِّ الَّـذِي لَيْسَ بَاقِيَا
تَفِيــضُ يَـدَاكَ الخَيْـرَ مِـنْ كُـلِّ جَـانِبٍ
كَمَـــا فَـاضَ عَجَّـاجٌ يُـرَوِّي التَّنَاهِيَـا
وَكَـــانَتْ أَبَــتْ أَخْلَاقُ جَــدِّكَ وَابْنِــهُ
أَبِيـــكَ الأَغَــرِّ القَــرْمِ إِلَّا تَعَالِيَـا
وَأَنْتُــمْ بَنِـي قَيْـسٍ إِذَا الحَـرْبُ شَمَّرَتْ
حُمَــاةُ الــوَغَى وَالخَاضِبُونَ العَوَالِيَا
وَإِنْ وَضـَعَتْ أَوْزَارَهَــا الحَــرْبُ كُنْتُـمُ
مَصِــيرَ النَّـدَى وَالمُـتْرَعِينَ المَقَارِيَا
تَكُبُّـــونَ لِلأَضْـــيَافِ فِــي كُــلِّ شَتْوَةٍ
مَحَــالاً وَتَرْعِيبـاً مِـنَ العُبْـطِ وَارِيَـا
إِذَا أَمْسـَتِ الشـِّعْرَى العَبُــورُ كَأَنَّهَـا
مَهَــاةٌ عَلَـتْ مِـنْ رَمْـلِ يَـبْرِينَ رَابِيَا
فَمَـــا مَرْبَــعُ الجِيـرَانِ إِلَّا جِفَـانُكُمْ
تَبَـــارَوْنَ أَنْتُــمْ وَالرِّيَـاحُ تَبَارِيَـا
لَهُــــنَّ إِذَا أَصْــبَحْنَ مِنْهُــمْ أَحِفَّــةٌ
وَحِيـــنَ تَـرَوْنَ اللَيْـلِ أَقْبَـلَ جَائِيَـا
رِجَـــالٌ تَــرَى أَبْنَــاءَهُمْ يَخْبِطُونَهَـا
بِأَيْـــدِيهِمُ خَبْـطَ الرِّبَـاعِ الجَوَابِيَـا
بُحُــــورٌ وَحُكَّـــامٌ قُضَـــاةٌ وَسَــادَةٌ
إِذَا صَـــارَ أَقْـــوَامٌ سِوَاكُمْ مَوَالِيَـا
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.