هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَلِيلَــيَّ عُوجَـا حَيِّيَـا رَسـْمَ دِمْنَـةٍ
مَحَتْهَـا الصـَّبَا بَعْدِي وَطَارَ ثُمَامُهَا
وَغَيَّرَهَــا نَــأْجُ الشــَّمَالِ فَشـَبَّهَتْ
وَمَـرُّ الجَنُـوبِ الهّيْفِ ثُمَّ انْتِسَامُهَا
فَعَاجَـا عَلَنْـدىً نَاجِيـاً ذَا بُرَايَـةٍ
وَعَــوَّجْتُ مِـذْعَاناً لَمُوعـاً زِمَامُهَـا
غُرَيْرِيَّــةً فِــي مَشــْيِهَا عَجْرَفِيَّــةٌ
إِذَا انْضـَمَّ إِطْلَاهَـا وَجَـالَ حِزَامُهَـا
تَخَـالُ بِهَـا جِنّـاً إِذَا مَـا وَزَعْتُهَا
وَطَــارَ بِمَرْبُـوعِ الخِشـَاشِ لُغَامُهَـا
هَلِ الدَّارُ إِنْ عُجْنَا لَكَ الخَيْرَ نَاطِقٌ
بِحَاجَاتِنَـــا أَطْلَالُهَــا وَخِيَامُهَــا
أَلَا لَا وَلَكِــنْ عَـائِدُ الشـَّوْقِ هَـاجَهُ
عَلَيْــكَ طُلُـولٌ قَـدْ أَحَـالَ مَقَامُهَـا
مَنَــازِلُ مِـنْ مَـيٍّ بِوَهْـبينَ جَادَهَـا
أَهَاضــِيبُ دَجْـنٍ طَلُّهَـا وَانْهِمَامُهَـا
لَيَـــالِيَ لَا مَـــيٌّ خَــرُوجٌ بَذِيَّــةٌ
وَلَكِــنْ رَدَاحٌ لَـمْ يَشـِنْهَا قَوَامُهَـا
أَسـِيلَةُ مَجْـرَى الـدَّمْعِ هَيْفَاءُ طَفْلَةٌ
شـَمُوسٌ كَإِيمَـاضِ الغَمَـامِ ابْتِسَامُهَا
كَـأَنَّ عَلَـى فِيهَـا وَمَـا ذُقْـتُ طَعْمَهُ
زُجَاجَـةُ خَمْـرٍ طَـابَ فِيهَـا مُـدَامُهَا
أَزَارَتْــكَ مَـيٌّ بَعْـدَمَا قُلْـتَ ذَاهِـلٌ
فَهَــاجَ ســَقَاماً مُسـْتَكِنّاً لِمَامُهَـا
أَلَمَّـتْ بِنَـا وَالعِيـسُ حَسـْرَى كَأَنَّهَا
أَهِلَّــةُ مَحْــلٍ زَالَ عَنْهَـا قَتَامُهَـا
أَنَخْـــنَ فَمُغْــفٍ عِنْــدَ دَفِّ شــِمِلَّةٍ
شــَمَرْدَلَةِ الأَلْــوَاحِ فَـانٍ سـَنَامُهَا
وَمُرْتَفِــقٌ لَــمْ يَــرْجُ آخِـرَ لَيْلِـهِ
مَنَامـاً وَأَحْلَـى نَوْمَـةٍ لَـوْ يَنَامُهَا
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.