هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَلِيلَــيَّ عُوجَــا اليَـوْمَ حَتَّـى تُسَلِّمَا
عَلَـــى طَلَـلٍ بَيْـنَ النَّقَـا وَالأَخَـارِمِ
كَــأَنْ لَـمْ يَكُـنْ إِلَّا حَـدِيثاً وَقَدْ أَتَى
لَـــهُ مَـا أَتَـى لِلمُزْمِـنِ المُتَقَـادِمِ
سـَلَامَ الَّــذِي شـَقَّتْ عَصَـا البَيْنِ بَيْنَهُ
وَبَيْــنَ الهَـوَى مِـنْ إِلْفِـهِ غَيْرَ صَارِمِ
وَهَـــلْ يَرْجِـعُ التَّسْـلِيمَ رَبْـعٌ كَـأَنَّهُ
بِسَــــائِفَةٍ قَفْــرٍ ظُهُــورُ الأَرَاقِــمِ
دِيَـــارٌ مَحَتْهَــا بَعْـدَنَا كُـلُّ ذَبْلَـةٍ
دَرُوجٍ وَأَحْـــوَى يُهْـذِبُ المَـاءَ سَـاجِمِ
أَنَــاخَتْ بِهَـا الأَشْرَاطُ وَاسْتَوْفَضَتْ بِهَا
حَصَــى الرَّملِ رَادَاتُ الرِّيَاحِ الهَوَاجِمِ
ثَلَاثُ مُرِبَّــــاتٍ إِذَا هِجْـــنَ هَيْجَـــةً
قَــذَفْنَ الحَصَـى قَـذْفَ الأَكُـفِّ الرَّوَاجِمِ
وَنَكْبَـــاءُ مِهْيَــافٌ كَــأَنَّ حَنِينَهَــا
تَحَـــدُّثُ ثَكْلَــى تَرْكَــبُ البَـوَّ رَائِمِ
حَــدَتْهَا زُبَــانَى الصَّيْفِ حَتَّـى كَأَنَّمَا
تَمُـــدُّ بِأَعْنَــاقِ الجِمَـالِ الهَـوَارِمِ
لِعِرْفَانِهَــا وَالعَهْـدُ نَـاءٍ وَقَـدْ بَدَا
لِـــذِي نُهْيَــةٍ أَنْ لَا إِلَـى أُمِّ سَـالِمِ
جَــرَى المَـاءُ مِـنْ عَيْنَيْـكَ حَتَّى كَأَنَّهُ
فَـــرَائِدُ خَانَتْهَـــا سُلُوكُ النَّـوَاظِمِ
عَشـِيَّةَ لَــوْ تَلْقَــى الوُشَـاةَ لَبَيَّنَـتْ
عُيُــونُ الهَـوَى ذَاتَ الصُّدُورِ الكَوَاتِمِ
عَهِــدْنَا بِهَا لَوْ تُسْعِفُ العُوجُ بِالهَوَى
رِقَــاقَ الثَّنَايَــا وَاضـِحَاتِ المَعَاصِمِ
هَجَــانٌ جَعَلْـنَ السُّورَ وَالعَاجَ وَالبُرَى
عَلَــى مِثْـلِ بَـرْدِيِّ البِطَـاحِ النَّوَاعِمِ
إِذَا الخَـــزُّ تَحْـتَ الأَتْحَمِيَّـاتِ لُثْنَـهُ
بِمُرْدَفَـــةِ الأَفْخَــاذِ مِيــلِ المَـآكِمِ
لَحَفْـــنَ الحَصَـى أَنْيَـارَهُ ثُـمَّ خُضْـنَهُ
نُهُــوضَ الهِجَـانِ المُوعِثَـاتِ الجَوَاشِمِ
رُوَيْــداً كَمَــا اهْتَـزَّتْ رِمَـاحٌ تَسَفَّهَتْ
أَعَالِيَهَـــا مَـــرُّ الرِّيَـاحِ النَّوَاسِمِ
إِذَا غَـــابَ عَنْهُـنَّ الغَيُـورَانِ تَـارَةً
وَعَنَّـــا وَأَيَّــامُ النُّحُــوسِ الأَشَـائِمِ
أَرَيْــنَ الَّـذِي اسْـتَوْدَعْنَ سَوْدَاءَ قَلْبِهِ
هَـــوىً مِثْــلَ شَكِّ الأَيْزَنِـيِّ النَّـوَاجِمِ
عُيُــونَ المَهَـا وَالمِسْـكُ يَنْدَى عَصِيمُهُ
عَلَـــى كُــلِّ خَـدٍّ مُشْـرِقٍ غَيْـرِ وَاجِـمِ
وَحُـــوّاً تُجَلِّــي عَــنْ عِـذَابٍ كَأَنَّهَـا
إِذَا نَغْمَـــةٌ جَاوَبْنَهَــا بِالهَمَــاهِمِ
ذُرَا أُقْحُـــوَانِ الرَّمْـلِ هَـزَّتْ فُرُوعَـهُ
صـَبَا طَلَّــةٌ بَيْـنَ الحُقُـوفِ اليَتَـائِمِ
كَــأَنَّ الرِّقَـاقَ المُلْحَمَـاتِ ارْتَجَعْنَهَا
عَلَــى حَنْـوَةِ القُرْيَـانِ تَحْتَ الهَمَائِمِ
وَرِيــحِ الخُزَامَــى رَشَّهَا الطَّلُّ بَعْدَمَا
دَنَــا اللَيْــلُ حَتَّـى مَسَّهَا بِالقَوَادِمِ
أُولَئِكَ آجَـــالُ الفَــتَى إِنْ أَرَدْنَــهُ
بِقَتْـــلٍ وَأَسْـــبَابُ السـَّقَامِ المُلَازِمِ
يُقَرِّبْــنَ حَتَّـى يَطْمَـعَ التَّـابِعُ الصِّبَا
وَتَهْتَـــزُّ أَحْشَـاءُ القُلُـوبِ الحَـوَائِمِ
حَــدِيثاً كَطَعْــمِ الشَّهْدِ حُلْـواً صُدُورُهُ
وَأَعْجَـــازُهُ الخُطْبَـانُ دُونَ المَحَـارِمِ
وَهُــنَّ إِذَا مَـا قَـارَفَ القَـوْلُ رِيبَـةً
ضـَرَحْنَ الخَنَــا ضَرْحَ الجِيَادِ العَوَازِمِ
تَجَـــوَّزَ مِنْهَــا زَائِرٌ بَعْـدَمَـا دَنَـتْ
مِــنَ الغَـوْرِ أَرْدَافُ النُّجُومِ العَوَائِمِ
إِلَـــى هَـاجِعٍ فِـي مُسْـلَهِمِّينَ وَقَّعُـوا
إِلَـــى جَنْـــبِ أَيْــدِي يَعْمَلَاتٍ سَوَاهِمِ
فَكَــائِنْ نَضـَتْ مِـنْ جَـوْزِ رَمْلٍ وَجَاوَزَتْ
إِلَيْــكِ المَهَـارَى مِـنْ رِعَانِ المَخَارِمِ
وَمَجْهُولَـــةٍ تَيْهَـــاءَ تُغْضِي عُيُونُهَـا
عَلَــى البُعْدِ إِغْضَاءَ الدَّوِي غَيْرَ نَائِمِ
فَلَاةٍ مَــــرَوْرَاةٍ تَرَامَــى إِذَا مَــرَتْ
بِهَــا الآلُ أَيْـدِي المُصْغِيَاتِ الرَّوَاسِمِ
قَطَعْـــتُ بِصـَهْبَاءِ العَثَـانِينِ أَسْـأَرَتْ
سـُرَى اللَيْــلِ مِنْهَـا آلَ قَـرْمٍ ضُبَارِمِ
تَرَاهُـــنَّ بِــالأَكْوَارِ يَخْفِضْــنَ تَـارَةً
وَيَنْصـِبْنَ أُخْــرَى مِثْـلَ وَخْـدِ النَّعَائِمِ
مِـــنَ الأُدَمَـى وَالرَّمْـلِ حَتَّـى كَأَنَّهَـا
قِسـِيٌّ بَرَايَـــا بَعْـــدَ خَلْــقٍ ضُبَارِمِ
وَرَحْلِـــي عَلَـــى عَوْجَـاءَ حَـرْفٍ شَمِلَّةٍ
مِــنَ الجُرْشـُعِيَّاتِ الضـِّخَامِ المَحَـازِمِ
غُرَيْرِيَّــــةٍ صـَهْبَاءَ فِيهَـــا تَعَيُّــسٌ
وَسُــوجٍ إِذَا اغْبَـرَّتْ أُنُـوفُ المَخَـارِمِ
كَــأَنَّ ارْتِحَـالَ الرَّكْـبِ يَرْمِي بِرَحْلِهَا
عَلَــــى بَـــازِلٍ قَــرْمٍ جُلَالٍ عُلَاكِــمِ
طَـوِي البَطْنِ عَافِي الظَّهْرِ أَقْصَى صَرِيفُهُ
عَــنِ الشـَّوْلِ شـَذَّانَ البِكَارِ العَوَارِمِ
إِذَا شـَمَّ أَنْــفَ البَـرْدِ أَلْحَـقَ بَطْنَـهُ
مِــرَاسُ الأَوَابِـي وَامْتِحَـانُ الكَـوَاتَمِ
أَقُــــولُ لِدَهْنَاوِيَّــةٍ عَوْهَــجٍ جَــرَتْ
لَنَــا بَيْــنَ أَعْلَـى عُرْفَـةٍ بِالصَّرَائِمِ
أَيَـــا ظَبْيَـةَ الوَعْسَـاءِ بَيْـنَ جُلَاجِـلٍ
وَبَيْـــنَ النَّقَـا آأَنْـتِ أَمْ أُمُّ سَـالِمِ
هِـــيَ الشـِّبْهُ إِلَّا مِـدْرَيَيْهَا وَأُذْنَهَـا
سَـــوَاءً وَإِلَّا مَشـْقَةً فِـــي القَـوَائِمِ
أَعَـــاذِلُ إِنْ يَنْهَـــضْ رَجَـائِي بِصَدْرِهِ
إِلَــى ابْنِ حُرَيْثٍ ذِي النَّدَى وَالمَكَارِمِ
فَــرُبَّ امْـرِئٍ تَنْـزُو مِـنَ الخَوْفِ نَفْسُهُ
جَلَا الغَـــمَّ عَنْــهُ ضُوءُ وَجْـهِ المُلَازِمِ
أَغَــــرُّ لُجَيْمِــــيٌّ كَــــأَنَّ قَمِيصـَهُ
عَلَــى نَصْـلِ صَـافِي نُقْبَةِ اللَوْنِ صَارِمِ
يُــوَالِي إِذَا اصْـطَكَّ الخُصُـومُ أَمَـامَهُ
وُجُــوهَ القَضَـايَا مِـنْ وُجُوهِ المَظَالِمِ
صـَدُوعٌ بِحُكْــمِ اللـهِ فِــي كُـلِّ شُبْهَةٍ
تَــرَى النَّـاسَ فِي إِلْبَاسِهَا كَالبَهَائِمِ
سـَقَى اللـهُ مِــنْ حَـيٍّ حَنِيفَـةَ إِنَّهُـمْ
مَسَـــامِيحُ ضـَرَّابُونَ هَــامَ الجَمَـاجِمِ
أُنَــاسٌ أَصـَدُّوا النَّـاسَ بِالضَّرْبِ عَنْهُمُ
صـُدُودَ السـَّوَاقِي مِــنْ أُنُوفِ المَخَارِمِ
وَمِـــنْ فِتْيَـةٍ كَـانَتْ حَنِيفَـةُ بُرْءَهَـا
إِذَا مَــالَ حَنْــوَا رَأْسِهَا المُتَقَـادِمِ
هُــمُ قَرَنُـوا بِـالبَكْرِ عَمْراً وَأَنْزَلُوا
بِأَسْــيَافِهِمْ يَـوْمَ العَـرُوضَ ابْنَ ظَالِمِ
مَقَــارٍ إِذَا العَـامُ المُسَـمَّى تَزَعْزَعَتْ
بِشـَفَّانِهِ هُـــوجُ الرِّيَــاحِ العَقَـائِمِ
أَحَــارِ بــنَ عَمْرٍ لِامْرِئِ القَيْسِ تَبْتَغِي
بِشـَتْمِيَ إِدْرَاكَ العُلَـــى وَالمَكَــارِمِ
كَـــأَنَّ أَبَاهَــا نَهْشـَلٌ أَوْ كَـــأَنَّهُمْ
لِشِقْشـِقَةٍ مِــنْ رَهْــطِ قَيْـسِ بـنِ عَاصِمِ
وَغَيْــرُ امْرِئِ القَيْسِ الرَّوَابِي وَغَيْرُهَا
يُــدَاوَى بِــهِ صَدْعُ الثَّـأَى المُتَفَاقِمِ
عَــذَرْتُ الـذُّرَا لَـوْ خَاطَرَتْنِي قُرُومُهَا
فَمَــا بَـالُ أَكَّـارِينَ فُـدْعِ القَـوَائِمِ
بَنِــي آبِـقٍ مِـنْ أَهْـلِ حَوْرَانَ لَمْ يَكُنْ
ظَلُومــــاً وَلَا مُسْــتَنْكِراً لِلمَظَــالِمِ
لَا لَا تُبَـالِي العِيـسُ مَـنْ شـَدَّ كُورَهَـا
عَلَيْهَــا وَلَا مَــنْ زَاغَهَـا بِـالخَرَائِمِ
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.