هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَــأَنَّني بِالــدِيارِ قَـد خَرِبَـت
وَبِالـدُموعِ الغِـزارِ قَـد سـُكِبَت
فَضـَحتِ لا بَـل جَرَحـتِ وَاِجتَحتِ يا
دُنيـا رِجـالاً عَلَيـكِ قَـد كَلِبَـت
المَــوتُ حَــقٌّ وَالـدارُ فانِيَـةٌ
وَكُــلُّ نَفـسٍ تُجـزى بِمـا كَسـَبَت
يــا لَــكَ مِــن جيفَـةٍ مُعَفَّنَـةٍ
أَيُّ اِمتِنــاعٍ لَهــا إِذا طُلِبَـت
ظَلَّــت عَلَيهـا الغُـواةُ عاكِفَـةً
وَمـا تُبـالي الغُـواةُ ما رَكِبَت
هِــيَ الَّــتي لَـم تَـزَل مُنَغَّصـَةً
لا دَرَّ دَرُّ الـدُنيا إِذا اِحتُلِبَـت
وَالنـاسُ فـي غَفلَةٍ وَقَد حَلَّتِ ال
آجـالُ فـي وَقتِهـا وَقَـد قَرُبَـت
مــا كُــلُّ ذي حاجَـةٍ بِمُـدرِكِها
كَـم مِـن يَـدٍ لا تَنـالُ ما طَلَبَت
فـي اناسِ مَن تَسهُلُ المَطالِبُ أَح
يانــاً عَلَيــهِ وَرُبَّمــا صـَعُبَت
وَشــِرَّةُ النَفــسِ رُبَّمــا جَمَحَـت
وَشــَهوَةُ النَفــسِ رُبَّمـا غَلَبَـت
مَـن لَـم يَسـَعهُ الكَفافُ مُقتَنِعاً
ضـاقَت عَلَيـهِ الدُنيا بِما رَحُبَت
وَبَينَمـا المَـرءُ تَستَقيمُ لَهُ ال
دُنيا عَلى ما اِشتَهى إِذِ اِنقَلَبَت
مـا كَـذَّبَتني عَينٌ رَأَيتُ بِها ال
أَمــواتَ وَالعَيـنُ رُبَّمـا كَـذَبَت
وَأَيُّ عَيـــشٍ وَالعَيــشُ مُنقَطِــعٌ
وَأَيُّ طَعــــمٍ لِلَـــذَّةٍ ذَهَبَـــت
وَيـحَ عُقـولِ المُستَعصـِمينَ بِـدا
رِ الــذُلِّ فـي أَيِّ مَنشـَبٍ نَشـِبَت
مَـن يَـبرِمُ الإِنتِقـاضَ مِنها وَمَن
يُخمِــدُ نيرانَهـا إِذا اِلتَهَبَـت
وَمَــن يُعَزّيــهِ مِــن مَصـائِبِها
وَمَـن يُقيـلُ الـدُنيا إِذا نَكَبَت
يــا رُبَّ عَيــنٍ لِلشــَرِّ جالِبَـةٍ
فَتِلـكَ عَيـنٌ تَشـقى بِمـا جَلَبَـت
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.