هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا ظَعَنَــــتْ مَــيٌّ فَهَاتِيــكَ دَارُهَـا
بِهَــا السُّحْمُ تَـرْدِي وَالحَمَامُ المُوَشَّمُ
كَــأَنَّ أُنُــوفَ الطَّيْـرِ فِـي عَرَصَـاتِهَا
خَرَاطِيــــمُ أَقْلَامِ تَخُــــطُّ وَتَعْجُـــمُ
أَلَا لَا أَرَى مِثْلِــي يَحِــنُّ مِـنَ الهَـوَى
وَلَا مِثْـــلَ هَـــذَا الشـَّوْقِ لَا يَتَصـَرَّمُ
وَلَا مِثْـلَ مَـا أَلْقَى إِذَا الحَيُّ فَارَقُوا
وَلَا أَثَــرَ الأَظْعَــانِ يَلْقَــاهُ مُسْــلِمُ
كَفَــى حَزَنـاً فِـي الصَّدْرِ يَا مَيُّ أَنَّنِي
وَإِيَّـــاكِ فِــي الأَحْيَــاءِ لَا نَتَكَلَّــمُ
أَدُورُ حَوَالَيْـــكِ البُيُـــوتَ كَــأَنَّنِي
إِذَا جِئْتُ عَــنْ إِتْيَــانِ بَيْتِـكِ مُحْـرِمُ
وَنِقْــضٍ كَرِيــمِ النَّجْـرِ نَـاجٍ زَجَرْتُـهُ
إِذَا العَيْنُ كَادَتْ مِنْ سُرَى اللَيْلِ تَعْسِمُ
وَلَــمْ يَـكُ فِـي أُفْـقِ السَّمَاءِ لِمُدْلِـجٍ
كَمِثْـلِ الَّـذِي يَعْلُـو مِـنَ الأَرْضِ مُعْلَـمُ
جُلَالٌ خَفِيــفُ الحِلْــمِ حِيــنَ تَرُوعُــهُ
إِذَا جَعَلَــتْ هُــوجُ المَرَاسِـيلِ تَحْلُـمُ
إِذَا لَحْمُـــهُ لَـــمْ يَبْــقَ إِلَّا سَوَادُهُ
وَسَــادَ القَـرَا عَظْـمُ السَّرَاةِ المُقَدَّمُ
إِذَا عُجْـــتُ مِنْــهُ لَــجَّ وَهْـمٌ مُشْـرَّفٌ
طَوِيــلُ الجِــرَانِ أَهْـدَلُ الشِّدْقِ شَيْظَمُ
صـَمُوتٌ إِذَا التَّصْـــدِيرُ فِــي صُعَدَائِهِ
تَصـــَعَّدَ إِلَّا أَنَّــــــهُ يَتَبَغَّــــــمُ
وَخَوْصَــاءَ قَـدْ كَلَّفْتُهَـا الهَـمَّ دُونَـهُ
مِــنَ البُعْــدِ شَهْرٌ لِلمَرَاسِـيلِ مُجْـذِمُ
مَصـَابِيحُهُ خُـــوصُ العُيُــونِ كَأَنَّهَــا
قَطــاً خَــامِسٌ أَسْــرَى بِــهِ مُتَيَمِّــمُ
حَرَاجِيــجُ مِمَّــا ذَمَّـرَتْ فِـي نِتَاجِهَـا
بِنَاحِيَـــةِ الشـِّحْرِ الغُرَيْـــرُ وَشَدْقَمُ
قَلِيـــلٌ عَلَــى أَكْــوَارِهِنَّ اتِّقَاؤُنَـا
صــَلَا القَيْـــظِ إِلَّا أَنَّنَـــا نَتَلَثَّــمُ
إِذَا مَــا الأُرَيْـمُ الفَـرْدُ ظَـلَّ كَـأَنَّهُ
زُمَيْلَـــةُ رُتَّــاكٍ مِــنَ الجُـونِ يَرْسِمُ
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.