هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا حَـيِّ دَاراً قَـدْ أَبَـانَ مُحِيلُهَـا
وَهَاجَ الهَوَى مِنْهَا الغَدَاةَ طُلُولُهَا
بِمُنْعَــرَجِ الهُـذْلُولِ غَيَّـرَ رَسـْمَهَا
يَمَانِيَــةٌ هَيْــفٌ مَحَتْهَـا ذُيُولُهَـا
لِمَيَّــةَ إِذْ لَا نَشــْتَرِي بِزَمَانِنَــا
زَمَانـاً وَإِذْ لَا نَصـْطَفِي مَنْ يَغُولُهَا
وَإِذْ نَحْـنُ أَسـْبَابُ المَـوَدَّةِ بَيْنَنَا
دُمَـاجٌ قُوَاهَـا لَـمْ يَخُنْهَا وُصُولُهَا
قَطُوفُ الخُطَا عَجْزَاءُ لَا تَنْطِقُ الخَنَا
خَلُــوبٌ لِأَلْبَـابِ الرِّجَـالِ مَطُولُهَـا
فَيَـا مَـيُّ قَـدْ كَلَّفْتِنِـي مِنْكِ حَاجَةً
وَخَطْــرَةَ حُــبٍّ لَا يَمُــوتُ غَلِيلُهَـا
خَلِيلـيَّ مُـدَّا الطَّـرْفَ حَتَّـى تُبَيِّنَا
أَظُعْـنٌ بِعَلْيَـاءِ الصَّفَا أَمْ نَخِيلُهَا
فَقَـالَا عَلَى شَكٍّ نَرَى النَّخْلَ أَوْ نَرَى
لِمَيَّـةَ ظُعْنـاً بِـاللِوَى نَسـْتَحِيلُهَا
فَقُلْتُ أَعِيدَا الطَّرْفَ مَا كَانَ مَنْبِتاً
مِـنَ النَّخْلِ خَيْشُومُ الصَّفَا وَأَمِيلُهَا
وَلكِنَّهَــا ظُعْــنٌ لِمَيَّــةَ فَارْفَعَـا
نَوَاحِــلَ كَالحَيَّـاتِ رَسـْلاً ذَمِيلُهَـا
فَأَلْحَقَنَـا بِـالحَيِّ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى
تَغـالي المَهَـارَى سَدوُها وَنَسيلُها
فَمَـا لَحِقَـتْ بِـالحَيِّ حَتَّـى تَكَمَّشـَتْ
مِرَاحـاً وَحَتَّـى طَـارَ عَنْهَا شَلِيلُهَا
وَحَتَّـى كَسـَتْ مَثْنَى الخِشَاشِ لُغَامُهَا
إِلَى حَيْثُ يَثْنِي الخَدَّ مِنْهَا جَدِيلُهَا
وَتَحْـتَ قُتُـودِ الرَّحْـلِ حَـرْفٌ شـِمِلَّةٌ
ســَرِيعٌ أَمَــامَ اليَعْمَلَاتِ نُصـُولُهَا
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.