هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَنَـا البَيْـنُ مِـنْ مَـيٍّ فَـرُدَّتْ جِمَالُهَـا
فَهَــاجَ الهَـوَى تَقْوِيضـُهَا وَاحْتِمَالُهَـا
وَقَــدْ كَــانَتِ الحَســْنَاءُ مَـيٌّ كَرِيمَـةً
عَلَيْنَــا وَمَكْرُوهــاً إِلَيْنَــا زِيَالُهَـا
وَيَـوْمٍ بِـذِي الأَرْطَـى إِلَـى بَطْـنِ مُشـْرِفٍ
بِوَعْســَائِهِ حَيْــثُ اســْبَطَرَّتْ حِبَالُهَــا
عَرَفْــتُ لَهَــا دَاراً فَأَبْصــَرَ صــَاحِبِي
صــَفِيحَةَ وَجْهِــي قَــدْ تَغَيَّــرَ حَالُهَـا
فَقُلْــتُ لِنَفْســِي مِــنْ حَيَــاءٍ رَدَدْتُـهُ
إِلَيْهَــا وَقَــدْ بَــلَّ الجُفُـونَ بِلَالُهَـا
أَمِــنْ أَجْـلِ دَارٍ صـَيَّرَ البَيْـنُ أَهْلَهَـا
أَيَـادِي سـَبَا بَعْـدِي وَطَـالَ احْتِيَالُهَـا
بِــوَهْبِينَ تَسـْنُوهَا السـَّوَارِي وَتَلْتَقِـي
بِهَــا الهُــوجُ شــَرْقِيَّاتُهَا وَشـَمَالُهَا
إِذَا صــَوَّحَ الهَيْـفُ السـَّفَا لَعِبَـتْ بِـهِ
صـَبَا الحَافَـةِ اليُمْنَـى جَنُـوبٌ شِمَالُهَا
فُـــؤَادُكَ مَبْثُـــوثٌ عَلَيْـــكَ شــُجُونُهُ
وَعَيْنُــكَ يَعْصــِي عَاذِلِيــكَ انْهِلَالُهَــا
تَــدَاوَيْتُ مِــنْ مَــيٍّ بِهِجْـرَانِ أَهْلِهَـا
فَلَـمْ يَشـْفِ مِـنْ ذِكْـرَى طَوِيـلٍ خَبَالُهَـا
تُرَاجِــعُ مِنْهَــا أَسـْوَدَ القَلْـبِ خَطْـرَةٌ
بَلَاءٌ وَيَجْــرِي فِــي العِظَـامِ امْـذِلَالُهَا
لَقَـــدْ عَلِقَــتْ مَــيٌّ بِقَلْبِــي عَلَاقَــةً
بَطِيئاً عَلَــى مَــرِّ الشـُّهُورِ انْحِلَالُهَـا
إِذَا قُلْـتُ يَجْـرِي الـوُدُّ أَوْ قُلْتُ يَنْبَرِي
لَهَـا الجُـودُ يَـأْبَى بُخْلُهَا وَاعْتِدَالُهَا
عَلَــــى أَنَّ مَيّـــاً لَا أَرَى كَبَلَائِهَـــا
مِـنَ البُخْـلِ ثُـمَّ البُخْـلِ يُرْجَى نَوَالُهَا
وَلَــمْ يُنْســِنِي مَيّـاً تَرَاخِـي مَزَارِهَـا
وَصــَرْفُ اللَيَــالِي مَرُّهَـا وَانْفِتَالُهَـا
عَلَـى أَنَّ أَدْنَـى العَهْـدِ بَيْنِـي وَبَيْنَهَا
تَقَــــادَمَ إِلَّا أَنْ يَـــزُورَ خَيَالُهَـــا
بَنِــي شــُقَّةٍ أَغْفَــوْا بِــأَرْضٍ مُتِيهَـةٍ
كَــأَنَّ بَنِــي حَـامِ بـنِ نُـوحٍ رِئَالُهَـا
لَــدَى كُــلِّ نِقْـضٍ يَشـْتَكِي مِـنْ خِشَاشـِهِ
وَنِســْعَيْهِ أَوْ ســَجْرَاءَ حُــرٍّ قَــذَالُهَا
وَأَيُّ مَـــزُورٍ أَشــْعَثِ الــرَّأْسِ هَــاجِعٍ
إِلَــى دَفِّ هَوْجَــاءَ الــوَنِيُّ عِقَالُهَــا
طَوَاهَـا إِلَـى حَيْزُومِهَـا وَانْطَـوَتْ لَهَـا
جُيُــوبُ الفَيَــافِي حَزْنُهَــا وَرِمَالُهَـا
دَرُوجٌ طَــوَتْ آطَالَهَــا وَانْطَــوَتْ لَهَـا
بَلَالِيـــقُ أَغْفَـــالٌ قَلِيـــلٌ حِلَالُهَــا
فَهَــذِي طَوَاهَــا بُعْــدُ هَــذِي وَهَــذِهِ
طَوَاهَــا لِهَــذِي وَخْــدُهَا وَانْســِلَالُهَا
وَقَــدْ سـَدَتِ الصـُّهْبُ المَهَـارَى بِأَرْجُـلٍ
شــَدِيدٍ بِرَضــْرَاضِ المِتَـانِ انْتِضـَالُهَا
إِذَا مَــا نِعَـاجُ الرَّمْـلِ ظَلَّـتْ كَأَنَّهَـا
كَـــوَاعِبُ مَقْصــُورٌ عَلَيْهَــا حِجَالُهَــا
تَخَطَّـــتْ بِنَـــا جَــوْزَ الفَلَا شــَدَنِيَّةٌ
كَــأَنَّ الصــَّفَا أَوْرَاكُهَــا وَمَحَالُهَــا
حَرَاجِيــجُ مَــا تَنْفَـكُّ تَسـْمُو عُيُونُهَـا
كَرَشـْقِ المَرَامِـي لَـمْ تَفَـاوَتْ خِصـَالُهَا
إِلَــى قُنَّــةٍ فَــوْقَ الســَّرَابِ كَأَنَّهَـا
كُمَيْــتٌ طَوَاهَـا القَـوْدُ فَـاقْوَرَّ آلُهَـا
إِذَا مَـــا حَشــَوْنَاهُنَّ جَــوْزَ تَنُوفَــةٍ
ســَبَارِيتَ يَنْــزُو بِـالقُلُوبِ اهْوِلَالُهَـا
رَهَــاءٍ بَســَاطِ الظَّهْــرِ ســِيِّ مَخُوفَـةٍ
عَلَـــى رَكْبِهَـــا إِقْلَاتُهَــا وَضــَلَالُهَا
تَعَـاوَى لِحَسـْرَاهَا الـذِّئَابُ كَمَـا عَـوَتْ
مِـنَ اللَيْـلِ فِـي رَفْضِ العَوَاشِي فِصَالُهَا
شـــَجَجْنَ الفَلَا بِــالأُمِّ شــَجّاً وَشــَمَّرَتْ
يَمَانِيَــةٌ يُــدْنِي البَعِيـدَ انْتِقَالُهَـا
طِــوَالُ الهَــوَادِي وَالحَـوَادِي كَأَنَّهَـا
ســَمَاحِيجُ قُــبٌّ طَــارَ عَنْهَـا نُسـَالُهَا
رَعَــتْ بِـارِضَ البُهْمَـى جَمِيمـاً وَبُسـْرَةً
وَصـــَمْعَاءَ حَتَّــى آنَفَتْهَــا نِصــَالُهَا
بَرَهْبَـى إِلَـى رَوْضِ القِـذَافِ إِلَى المِعَا
إِلَـــى وَاحِــفٍ تَرْوَادُهَــا وَمَجَالُهَــا
فَلَمَّــا ذَوَى بَقْــلُ التَّنَــاهِي وَبَيَّنَـتْ
مَخَــاضُ الأَوَابِــي وَاسـْتُبِينَتْ حِيَالُهَـا
تَرَدَّفْــنَ خَشــْبَاءَ القَرِيـنِ وَقَـدْ بَـدَا
لَهُــنَّ إِلَــى أَهْــلِ السـِّتَارِ زِيَالُهَـا
صــَوَافِنُ لَا يَعْــدِلْنَ بِــالوِرْدِ غَيْــرَهُ
وَلكِنَّهَـــا فِـــي مَــوْرِدَيْنَ عِــدَالُهَا
أَعَيْـــنُ بَنِــي بَــوٍّ غُمَــازَةُ مَــوْرِدٌ
لَهَـا حِيـنَ تَجْتَـابُ الـدُّجَى أَمْ أُثَالُهَا
فَلَمَّــا بَـدَا فِـي اللَيْـلِ ضـَوْءٌ كَـأَنَّهُ
وَإِيَّــاهُ قَــوْسُ المُــزْنِ وَلَّـى ظِلَالُهَـا
تَيَمَّمْــنَ عَيْنــاً مِــنْ أُثَــالٍ نَمِيـرَةً
قَمُوســاً يَمُــجُّ المُنْقِضـَاتُ احْتِفَالُهَـا
عَلَــى أَمْــرِ مُنْقَــدِّ العِفَــاءِ كَـأَنَّهُ
عَصــَا قُــسِّ قُـوسٍ لِينُهَـا وَاعْتِـدَالُهَا
إِذَا عَارَضــَتْ مِنْهَــا نَحُــوضٌ كَأَنَّهَــا
مِـنَ البَغْـيِ أَحْيَانـاً مُـدَانىً شـِكَالُهَا
أَحَــالَ عَلَيْهَــا وَهْــوَ عَــارِضُ رَأْسـِهِ
يَـــدُقُّ الســـِّلَامَ ســَحُّهُ وَانْســِحَالُهَا
كَــأَنَّ هَــوِيَّ الـدَّلْوِ فِـي البِئْرِ شـَلُّهُ
بِـــذَاتِ الصــُّوَى آلَافَــهُ وَانْشــِلَالُهَا
لَــهُ أَزْمَــلٌ عِنْــدَ القِــذَافِ كَــأَنَّهُ
نَحِيــبُ الثُّكَــالَى تَـارَةً وَاعْتِوَالُهَـا
رَبَــاعٌ لَهَـا مُـذْ أَوْرَقَ العُـودُ عِنْـدَهُ
خُمَاشــَاتُ ذَحْــلٍ لَا يُــرَادُ امْتِثَالُهَـا
مِــنَ العَــضِّ بِالأَفْخَــاذِ أَوْ حَجَبَاتِهَـا
إِذَا رَابَـــهُ اسْتِعْصــَاؤُهَا وَعِــدَالُهَا
وَقَــدْ بَــاتَ ذُو صـَفْرَاءَ زَوْرَاءَ نَبْعَـةٍ
وَزُرْقٍ حَــــدِيثٍ رَيْشـــُهَا وَصـــِقَالُهَا
كَثِيــرٍ لِمَــا يَتْرُكْـنَ فِـي كُـلِّ جُفْـرَةٍ
زَفِيــرُ القَوَاضــِي نَحْبُهَــا وَسـُعَالُهَا
أَخُــو شــُقَّةٍ يَــأْوِي إِلَــى أُمِّ صـَبْيَةٍ
ثَمَانِيَـــةٍ لَحْـــمُ الأَوَابِــدِ مَالُهَــا
يُرَاصــِدُهَا فِــي جَــوْفِ حَــدْبَاءَ ضـَيِّقٍ
عَلَــى المَــرْءِ إِلَّا مَـا تَحَـرَّفَ جَالُهَـا
يُبَــــايِتُهُ فِيهَـــا أَحَـــمُّ كَـــأَنَّهُ
إِبَـــاضُ قَلُـــوصٍ أَســْلَمَتْهُ حِبَالُهَــا
وَقَرْنَــاءَ يَـدْعُو بِاسـْمِهَا وَهْـوَ مُظْلِـمٌ
لَــهُ صــَوْتُهَا أَوْ إِنْ رَآهَــا زِمَالُهَـا
إِذَا شــَاءَ بَعْـضَ اللَيْـلِ حَفَّـتْ لِصـَوْتِهِ
حَفِيـفَ الرَّحَـى مِـنْ جِلْـدِ عَـوْدٍ ثِفَالُهَا
فَجَـــاءَتْ بِأَغْبَـــاشٍ تَحَــرَّى شــَرِيعَةً
تِلَاداً عَلَيْهَـــا رَمْيُهَــا وَاحْتِبَالُهَــا
فَلَمَّــا تَجَلَّــى قَرْعُهَـا القَـاعَ سـَمْعَهُ
وَبَــانَ لَــهُ وَســْطَ الأَشـَاءِ انْغِلَالُهَـا
طَــوَى شَخْصــَهُ حَتَّــى إِذَا مَـا تَـوَدَّقَتْ
عَلَــى هِيلَــةٍ مِــنْ كُـلِّ أَوْبٍ تُهَالُهَـا
رَمَــى وَهْــيَ أَمْثَــالُ الأَســِنَّةِ يُتَّقَـى
بِهَـا صـَفُّ أُخْـرَى لَـمْ يُبَـاحَتْ قِتَالُهَـا
يُبَــادِرْنَ أَنْ يُبْــرِدْنَ أَلْــوَاحَ أَنْفُـسٍ
قَلِيــلٍ مِـنَ المَـاءِ الـرَّوَاءِ دِخَالُهَـا
فَمَــرَّ عَلَــى القُصــْوَى النَّضـِيُّ فَصـَدَّهُ
تَلِيَّــةُ وَقْــتٍ لَــمْ يُكَمَّــلْ كَمَالُهَــا
وَقَـدْ كَـانَ يَشـْقَى قَبْلَهَـا مِثْلُهَـا بِـهِ
إِذَا مَــا رَمَاهَــا كَبْــدُهَا وَطُحَالُهَـا
فَـــوَلَّيْنَ يَـــذْرِينَ العَجَــاجَ كَــأَنَّهُ
عُثَــانُ إِجَــامٍ لَـجَّ فِيهَـا اشـْتِعَالُهَا
أُولَئِكَ أَشـــْبَاهُ القِلَاصِ الَّتِــي طَــوَتْ
بِنَـا البُعْـدَ طَيّـاً وَهْـيَ بَـاقٍ مِطَالُهَا
وَهَــلْ حَـدَثَانٌ أَنْ تَجُـوبَ بِنَـا السـُّرَى
إِلَيْــكِ المَطَايَــا نُوقُهَــا وَجِمَالُهَـا
عَلَــى كُــلِّ حُرْجُــوجٍ يُصــَافِحُ خَــدُّهَا
مَثَــانِي زِمَـامِ الـوَرْدِ يَهْفُـو جِلَالُهَـا
تُرَامِــي الفَيَــافِي بَيْنَهَـا قَفَرَاتُهَـا
إِذَا اسـْحَنْكَكَتْ مِـنْ عُـرْضِ لَيْـلٍ جِلَالُهَـا
بِنَـــا وَبِـــأَطْلَاحٍ إِذَا هِـــيَ وَقَّعَــتْ
كَســَا الأَرْضَ أَذْقَـانَ المَهَـارَى كَلَالُهَـا
نَوَاشــِطُ بِالرُّكْبَــانِ فِــي كُـلِّ رِحْلَـةٍ
تَهَالَــكَ مِــنْ بَيْـنِ النُّسـُوعِ سـِخَالُهَا
أَلَــمْ تَعْلَمِـي يَـا مَـيُّ أَنِّـي وَبَيْنَنَـا
مَهَــاوٍ يَــدَعْنَ الجَلْــسَ نَحْلاً قَتَالُهَـا
أُمَنِّــي ضــَمِيرَ النَّفْـسِ إِيَّـاكِ بَعْـدَمَا
يُرَاجِعُنِـــي بَثِّــي فَيَنْســَاحُ بَالُهَــا
سـَلِي النَّـاسَ هَـلْ أُرْضـِي عَدُوَّكِ أَوْ بَغَى
حَبِيبُـــكِ عِنْــدِي حَاجَــةً لَا يَنَالُهَــا
وَمَـنْ يَتَّبِـعْ عَيْنَيْـهِ فِـي النَّاسِ لَا يَزَلْ
يَـــرَى حَاجَــةً مَمْنُوعَــةً لَا يَنَالُهَــا
خَلِيلَــيَّ هَــلْ مِــنْ حِيلَـةٍ تَعْلَمَانِهَـا
يُــدَنِّيكُمَا مِــنْ وَصـْلِ مَـيَّ احْتِيَالُهَـا
فَنَحْيَـا لَهَـا أَمْ لَا فَـإِنْ لَا فَلَـمْ نَكُـنْ
بِــــأَوَّلِ رَاجٍ حِيلَــــةً لَا يَنَالُهَـــا
إِذَنْ فَرَمَــانِي اللـهُ مِـنْ حَيْـثُ لَا أَرَى
بِــزُرْقِ النَّــوَاحِي لَـمْ تُفَـلَّ نِصـَالُهَا
وَأَنْ رُبَّ أَمْثَــالِ البَلَايَـا مِـنَ السـُّرَى
مُضـــِرٌّ بِهَــا الإِدْلَاجُ لَــوْلَا نِعَالُهَــا
وَخَوْصـَاءَ قَـدْ نَفَّـرْتُ عَـنْ كُورِهَا الكَرَى
بِـــذِكْرَاكِ وَالأَعْنَــاقُ مِيــلٌ قِلَالُهَــا
لِأَلْقَــاكِ قَــدْ أَدْأَبْـتُ وَالقَـوْمُ كُلَّمَـا
جَــرَتْ حَـذْوَ أَخْفَـافِ المَطَايَـا ظِلَالُهَـا
نَزَلْنَــا وَقَـدْ غَـارَ النَّهَـارُ وَأَوْقَـدَتْ
عَلَيْنَـا حَصـَى المَعْـزَاءِ شـَمْسٌ تَنَالُهَـا
فَلَمَّــا دَخَلْنَــا جَــوْفَ مَــرْأَةَ غُلِّقَـتْ
دَســَاكِرُ لَــمْ تُرْفَــعْ لِخَيْــرٍ ظِلَالُهَـا
بَنَيْنَــا عَلَيْنَــا ظُــلَّ أَبْـرَادِ يُمْنَـةٍ
عَلَــى ســَمْكِ أَســْيَافٍ قَـدِيمٍ صـِقَالُهَا
فَقُمْنَــا فَرُحْنَــا وَالــدَّوَامِغُ تَلْتَظِـي
عَلَـى العِيـسِ مِـنْ شـَمْسٍ بَطِيـءٍ زَوَالُهَا
وَلَــوْ عُرِّيَــتْ أَصــْلَابُهَا عِنْــدَ بَيْهَـسٍ
عَلَــى ذَاتِ غِســْلٍ لَـمْ تُشـَمَّسْ رِحَالُهَـا
وَقَـدْ سـُمِّيَتْ بِاسـْمِ امْـرِئِ القَيْسِ قَرْيَةٌ
كِـــرَامٌ صـــَوَادِيهَا لِئَامٌ رِجَالُهَـــا
يَظَــلُّ الكِــرَامُ المُرْمِلُــونَ بِجَوْفِهَـا
ســـَوَاءٌ عَلَيْهِــمْ حَمْلُهَــا وَحِيَالُهَــا
بِهَــا كُــلُّ خَوْثَــاءِ الحَشــَا مَرَئِيَّـةٍ
رَوَادٍ يَزِيــدُ القُــرْطَ سـُوءاً قَـذَالُهَا
إِذَا مَا امْرُؤُ القَيْسِ ابْنُ لُؤْمٍ تَشَارَبُوا
بِكَــأْسِ النَّــدَامَى خَبَّثَتْهَــا سـِبَالُهَا
فَكَـأْسُ امْـرِئِ القَيْـسِ الَّتِـي يَشْرَبُونَهَا
حَـرَامٌ عَلَـى القَـوْمِ الكِـرَامِ فِضـَالُهَا
أَفِـي آخِـرِ الـدَّهْرِ امْـرَأَ القَيْسِ رُمْتُمُ
مَســَاعِيَ قَــدْ أَعْيَـتْ أَبَـاكُمْ طِوَالُهَـا
رَأَيْتُــكَ إِذْ مَــرَّ الرِّبَــابُ وَأَشــْرَفَتْ
جِبَـــالٌ رَأَتْ عَيْنَــاكَ أَنْ لَا تَنَالُهَــا
فَخَــرْتَ بِزَيْــدٍ وَهْــيَ مِنْــكَ بَعِيــدَةٌ
كَبُعْـــدِ الثُّرَيَّــا عِزُّهَــا وَجَمَالُهَــا
أَلَــمْ تَــكُ تَـدْرِي أَنَمَّـا أَنْـتَ مُلْصـَقٌ
بِــدَعْوَى وَأَنِّــي عَــمُّ زَيْــدٍ وَخَالُهَـا
ســَتَعْلَمُ أَشـْبَاهُ امْـرِئِ القَيْـسِ أَنَّهَـا
صـــِغَارٌ مَنَامِيهَــا قِصــَارٌ حِبَالُهَــا
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.