هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقُـــــولُ لأَطْلَاحٍ بَــــرَى هَطَلَانُهَــــا
بِنَـــا عَـنْ حَـوَانِي دَأْيِهَـا المُتَلَاحِـكِ
أَجِـــدِّي إِلَـى بَـابِ ابْـنِ عَمْـرَةَ إِنَّـهُ
مَـــدَى هَمِّــكِ الأَقْصَـى وَمَـأْوَى رِحَالِـكِ
وَإِنَّــــكِ فِــي عِــزٍّ وَعَيْــنِ مُنَاخَــةٍ
لَــدَى بَـابِهِ أَوْ تَهْلِكِـي فِـي الهَوَالِكِ
وَجَـدْنَاكَ فَرْعـاً عَالِيـاً يَـا ابْنَ مُنْذِرٍ
عَلَـــى كُــلِّ رَأْسٍ مِــنْ مَعَــدٍّ وحَـارِكِ
تُسَـــامِي أَعَـــالِيهِ السـَّحَابَ وَأَصْـلُهُ
مِــنَ المَجْـدِ فِي ثَأْدِ الثَّرَى المُتَدَارِكِ
فَلَــوْ سـِرْتَ حَتَّـى تَقْطَـعَ الأَرْضَ لَمْ تَجِدْ
فَتـــىً كَـابْنِ أَشْـيَاخِ البَرِيَّـةِ مَالِـكِ
أَشـَدَّ إِذَا مَــا اسْتَحْصـَدَ الحَبْـلُ مِـرَّةً
وَأَجْبَــــرَ لِلمُسْــــتَجِيرِينَ الضـَّرَائِكِ
وَأَمْضَــى عَلَـى هَـوْلٍ إِذَا مَـا تَهَزْهَـزَتْ
مِــنَ الخَـوْفِ أَحْشَـاءُ النُّفُوسِ الفَوَاتِكِ
وَأَحْسـَنَ وَجْهـــاً تَحْـــتَ أَقْهَـبَ سَـاطِعٍ
عَــــبِيطٍ أَثَـــارَتْهُ صـُدُورُ السـَّنَابِكِ
لَقَـــدْ بَلَّــتِ الأَخْمَــاسُ مِنْـكَ بِسَـائِسٍ
هَنِيـءِ الجَــدَا مُــرِّ العُقُوبَــةِ نَاسِكِ
تَقُــولُ الّتِــي أَمْسَتْ خُلُوفـاً رِجَالُهَـا
يُغِيـــرُونَ فَـوْقَ المُلْجَمَـاتِ العَوالِـكِ
لِجَارَاتِهَــا أَفْنَـى اللصُـوصَ ابْنُ مُنْذِرٍ
فَلَا ضــَيْرَ أَلَّا تُغْلِقِــــي بَـــابَ دَارِكِ
وَآمَـــنَ لَيْـــلَ المُسْــلِمِينَ فَنَوَّمُـوا
وَمَـــا كَـانَ أَمْسَـى آمِنـاً قَبْـلَ ذَلِـكِ
تَرَكْــتَ لُصـُوصَ المِصْـرِ مِـنْ بَيْـنِ بَائِسٍ
صـَلِيبٍ وَمَكْبُـــوعِ الكَرَاسِـــيعِ بَـارِكِ
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.