هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِـنْ أَجْـلِ دَارٍ بِالرَّمَادَةِ قَدْ مَضَى
لَهَـا زَمَـنٌ ظَلَّـتْ بِـكَ الأَرْضُ تَرْجُـفُ
عَفَــتْ غَيْــرَ آرِيٍّ وَأَجْـذَامِ مَسْـجِدٍ
سـَحِيقِ الأَعَـــالِي جَـــدْرُهُ مُتَنَسَّفُ
وَقَفْنَـــا وَسَلَّمْنَا فَكَـادَتْ بِمُشْـرِفٍ
لِعِرْفَــانِ صَوْتِي دِمْنَةُ الدَّارِ تَهْتِفُ
فَعَـدَّيْتُ عَنْهَـا ثُـمَّ قُلْـتُ لِصَـاحِبِي
فَقَدْ هَاجَ مَا قَدْ هَاجَ وَالعَيْنُ تَذْرِفُ
لَقَدْ كَانَ أَيْدِي النَّاسِ مِنْ أُمِّ سَالِمٍ
مَشَـارِيطَهُ لَـوْ كَـانَتِ النَّفْسُ تَعْزِفُ
تَبَيَّـنْ خَلِيلِـي هَـلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ
بِـــأَعْرَاضِ أَنْقَـاضِ النَّقَـا تَتَعَسَّفُ
يُجَاهِـدْنَ مَجْـرىً مِـنْ مَصِـيفٍ تَصَيَّرَتْ
صـَرِيمَةُ حَوْضَــى فَالشـِّبَالُ فَمُشْـرِفُ
فَأَصْــبَحْنَ يَمْهَـدْنَ الخُـدُورَ بِسُدْفَةٍ
وَقُلْـنَ الوَشِـيجُ المَـاءُ وَالمُتَصَيَّفُ
وَبِـالعِطْفِ مِـنْ حَوْضَى جِمَالٌ مُنَاخُهَا
عَلَـى سَطْحِهَا فِي عَرْصَةِ الدَّارِ تَصْرِفُ
لَـدُنْ غُدْوَةٍ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتِ الضُّحَى
وَحَــثَّ القَطِيـنَ الشَّحْشَحَانُ المُكَلَّفُ
غُرَيْرِيَّــــةَ الأَنْسَـــابِ أَوْ شَدَنِيَّةً
عَلَيْهِـنَّ مِـنْ نَسْـجِ ابْنِ دَاودَ زُخْرُفُ
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.