هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِـــنْ دِمْنَــةٍ بِــالجَوِّ جَــوِّ جُلَاجِـلٍ
زَمِيلُــــكَ مُنْهَــلُّ الــدُّمُوعِ جَــزُوعُ
عَصـَيْتُ الهَــوَى يَــوْمَ القِلَاتِ وَإِنَّنِـي
لِــدَاعِي الهَـوَى يَـوْمَ النَّقَـا لَمُطِيعُ
أَرَبَّــتْ بِهَـا هَوْجَـاءُ تَسْـتَدْرِجُ الحَصَى
مُفَرِّقَــــةٌ تُــذْرِي التُّــرِابَ جَمُــوعُ
أَرَاجِعَـــةٌ يَــا مَـيُّ أَيَّامُنَـا الَّـتِي
بِــذِي الرِّمْـثِ أَمْ لَا مَـا لَهُـنَّ رُجُـوعُ
وَلَــوْ لَــمْ يَشُقْنِي الظَّاعِنُونَ لَشَاقَنِي
حَمَـــامٌ تُغَنِّــي فِـي الـدِّيَارِ وُقُـوعُ
تَجَــاوَبْنَ فَاسْـتَبْكَيْنَ مَنْ كَانَ ذَا هَوىً
نَـــوَائِحُ مَــا تَجْــرِي لَهُــنَّ دُمُـوعُ
إِذَا الحَــيُّ جِيـرَانٌ وَفِـي العَيْشِ غِرَّةٌ
وَشـَعْبُ النَّــوَى قَبْـلَ الفِـرَاقِ جَمِيـعُ
دَعَــانِي الهَـوَى مِـنْ نَحْوِ مَيٍّ وَشَاقَنِي
هَـــوىً مِــنْ هَوَاهَــا تَالِـدٌ وَنَزِيـعُ
إِذَا قُلْـتُ عَنْ طُولِ التَّنَائِي قَدِ ارْعَوَى
أَبَـــى مُنْثَــنٍ مِنْــهُ عَلَــيَّ رَجِيــعُ
عَشـِيَّةَ قَلْــبِي فِــي المُقِيــمِ صَدِيعُهُ
وَرَاحَ جَنَــــابَ الظَّــــاعِنِينَ صـَدِيعُ
فللــهِ شـَعْباً طِيَّــةٍ صـَدَّعَا العَصَــا
هِــيَ اليَــوْمَ شَتَّى وَهْـيَ أَمْـسِ جَمِيـعُ
إِذَا مُـــدَّ حَبْلَانَـــا أَصـَرَّ بِحَبْلِنَــا
هِشَـــامٌ فَأَمْسَــى فِــي قُـوَاهُ قُطُـوعُ
أَغَــرَّ هِشَـاماً مِـنْ أَخِيـهِ ابْـنِ أُمِّـهِ
قَـــــوَادِمُ ضــَأْنٍ يَســَّرَتْ وَرَبِيـــعُ
وَلَا تُخْلِــفُ الضَّأْنُ الغِزَارُ أَخَا الفَتَى
إِذَا نَــابَ أَمْـرٌ فِـي الفُـؤَادِ فَظِيـعُ
تَبَاعَـــدْتَ مِنِّــي أَنْ رَأَيْـتَ حَمُولَـتِي
تَـــدَانَتْ وَأَنْ أَحْيَــا عَلَيْــكَ قَطِيـعُ
وَلِلُّــؤْمِ فِــي صَدْرِ امْرِئِ السُّوءِ مَخْدَعٌ
إِذَا حُنِيَــــتْ مِنْـــهُ عَلَيْــهِ ضـُلُوعُ
إِذَا قُلْـــتَ هَــذَا عَـامُ يَعْطِـفُ هَاشِمٌ
بِخَيْــرٍ عَلَــى ابْــنَيْ أُمِّــهِ فَيَرِيـعُ
أَبَــى ذَاكَ أَوْ يَنْدَى الصَّفَا مِنْ مُتُونِهِ
وَيُجْبَـــرَ مِـــنْ رَفْـضِ الزُّجَـاجِ صُدُوعُ
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.