هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَعْــــرِفُ أَطْلَالاً بِوَهْــــبينَ وَالحَضْـــرِ
لِمَـــيٍّ كَأَنْيَـــارِ المُفَوَّفَـــةِ الخُضْــرِ
فَلَمَّــا عَرَفْــتُ الــدَّارَ وَاعْتَزَّنِي الهَوَى
تَــذَكَّرْتُ هَــلْ لِــي أَنْ تَصَـابَيْتُ مِنْ عُذْرِ
فَلَـــمْ أَرَ عُـــذْراً بَعْــدَ عِشْـرِينَ حِجَّـةً
مَضـَتْ لِــي وَعَشْــرٌ قَــدْ مَضـَيْنَ إِلَى عَشْرِ
فَـــأَخْفَيْتُ شـَوْقِي مِــنْ رَفِيقِــي وَإِنَّــهُ
لَـــــذُو نَسـَبٍ دَانٍ إِلَـــيَّ وَذُو حِجْـــرِ
مَحَــلَّ الحِــوَاءَيْنِ الّــذِي لَسْـتُ ذَاكِـراً
مَحَلَّهُمَــــا إِلَّا غُلِبْـــتُ عَلَـــى الصـَّبْرِ
وَضـِبْحاً ضـَبَتْهُ النَّـارُ فِـي ظَـاهِرِ الحَصَى
كَبَاقِيَـــةِ التَّنْــوِيرِ أَوْ نُقَّــطِ الحِـبْرِ
وَغَيْـــــــرَ ثَلَاثٍ بَيْنَهُــــــنَّ خَصَاصــَةٌ
تَجَــاوَرْنَ فِــي رَبْــعٍ زَمَانـاً مِنَ الدَّهْرِ
كَسَـــاهُنَّ لَـــوْنَ السَّـــوْدِ بَعْـدَ تَعَيُّـسٍ
بِوَهْـــبينَ إِحْمَــاشُ الوَلِيــدَةِ بِالقِـدْرِ
أَرَبَّـــتْ عَلَيْهَـــا كُـــلُّ هَوْجَــاءَ رَادَةٍ
شــَمَالٍ وَأَنْفَـــاسُ اليَمَانِيَــةِ الكُــدْرِ
تَسـُحُّ بِهَـــا بَوْغَـــاءَ قُـــفٍّ وَتَـــارَةً
تَسـُنُّ عَلَيْهَـــا تُـــرْبَ آمِلَـــةٍ عُفْـــرِ
هِجَـــانٍ مِـــنَ الــدَّهْنَا كَـأَنَّ مُتُونَهَـا
إِذَا أَبْرَقَــــتْ أَثْبَــــاجُ أَحْصـِنَةٍ شـُقْرِ
فَهَــاجَتْ عَلَيْــكَ الــدَّارُ مَا لَسْتَ نَاسِياً
مِــنَ الحَــاجِ إِلَّا أَنْ تُنَاسِــي عَلَـى ذُكْرِ
هَــوَاكَ الَّــذِي يَنْهَــاضُ بَعْـدَ انْـدِمَالِهِ
كَمَــا هَــاضَ حَــادٍ مُتْعِـبٌ صَـاحِبَ الكَسْرِ
إِذَا قُلْـــتُ قَـــدْ وَدَّعْتُـــهُ رَجَعَـتْ بِـهِ
شــُجُونٌ وَإِذْكَــارٌ تَعَرَّضْــنَ فِــي الصـَّدْرِ
بِمُسْتَشْــــعِرٍ دَاءَ الهَـــوَى عَرَضـَتْ لَــهُ
سـَقَاماً مِــنَ الأَسْــقَامِ صَــاحِبَةُ الخِـدْرِ
إِذَا قُلْـــتُ يَسْـــلُو ذِكْــرَ مَيَّـةَ قَلْبَـهُ
أَبَـــى حُبُّهَــا إِلَّا بَقَــاءً عَلَـى الهَجْـرِ
تَمِيمِيَّـــــةٌ نَجْدِيَّــــةٌ دَارُ أَهْلِهَــــا
إِذَا مُـــوِّهَ الصـَّمَّانُ مِــنْ سـَبَلِ القَطْـرِ
بِأَدْعَـــاصِ حَوْضَـــى ثُــمَّ مَوْضـِعُ أَهْلِهَـا
جَرَامِيـــزُ يَطْفُــو فَوْقَهَــا وَرَقُ السـِّدْرِ
مِــنَ الوَاضـِحَاتِ الــبِيضِ تَجْـرِي عُقُودُهَا
عَلَـــى ظَبْيَـــةٍ بِالرَّمْــلِ فَـارِدَةٍ بِكْـرِ
تَبَســَّمُ إِيمَــــاضَ الغَمَامَـــةِ جَنَّهَـــا
رِوَاقٌ مِــنَ الظَّلْمَــاءِ فِــي مَنْطَـقٍ نَـزْرِ
يُقَطِّـــعُ مَوْضُـــوعَ الحَــدِيثِ ابْتِسَـامُهَا
تَقَطُّــعَ مَــاءِ المُــزْنِ فِـي نُـزَفِ الخَمْرِ
وَلَـــوْ كَلَّمَـــتْ مَـــيٌّ عَوَاقِـــلَ شـَاهِقٍ
رِغَاثــاً مِــنَ الأَرْوَى سـَهَوْنَ عَــنِ الغُفْرِ
خَبَرْنَجَــــةٌ خَــــوْدٌ كَــــأَنَّ نِطَاقَهَــا
عَلَـــى رَمْلَــةٍ بَيْــنَ المُقَيَّـدِ وَالخَصْـرِ
لَهَــــا قَصـَبٌ فَعْـــمٌ خِـــدَالٌ كَـــأَنَّهُ
مُسـَوِّقُ بَـــرْدِيٍّ عَلَـــى حَـــائِرٍ غَمْـــرِ
ســَقِيَّةُ أَعْـــــدَادٍ يَــــبِيتُ ضــَجِيعُهَا
وَيُصْــبِحُ مَحْبُــوراً وَخَيْــراً مِـنَ الحَـبْرِ
تُعَـــاطِيهِ بَـــرَّاقَ الثَّنَايَـــا كَــأَنَّهُ
أَقَــــاحِيُّ وَسْــــمِيٍّ بِسَــــائِفَةٍ قَفْــرِ
كَـــأَنَّ النَّــدَى الشـَّتْوِيَّ يَرْفَــضُّ مَـاؤُهُ
عَلَـــى أَشْــنَبِ الأَنْيَــابِ مُتَّسـِقِ الثَّغْـرِ
هِجَـــانٍ تَفُـــتُّ المِسْـــكَ فِـي مُتَنَـاعِمٍ
ســُخَامِ القُــرُونِ غَيْــرِ صـُهْبٍ وَلَا زُعْــرِ
وَتُشْـــعِرُهُ أَعْطَافَهَــــــا وَتَسُـــــوفُهُ
وَتَمْســَحُ مِنْـــهُ بِـــالتَّرَائِبِ وَالنَحْــرِ
لَهَــا سـُنَّةٌ كَالشـَّمْسِ فِــي يَــوْمِ طَلْقَـةٍ
بَــدَتْ مِــنْ سـَحَابٍ وَهْــيَ جَانِحَـةُ العَصْرِ
فَمَـــا رَوْضـَةٌ مِــنْ حُــرِّ نَجْــدٍ تَهَلَّلَـتْ
عَلَيْهَــا سـَمَاءٌ لَيْلَــةً وَالصـَّبَا تَسْــرِي
بِهَــــا ذُرَقٌ غَـــضُّ النَّبَـــاتِ وَحَنْــوَةٌ
تُعَاوِرُهَــا الأَمْطَــارُ كَفْــراً عَلَـى كَفْـرِ
بِـــأَطْيَبَ مِنْهَـــا نَكْهَـــةً بَعْـدَ هَجْعَـةٍ
وَنَشْـــراً وَلَا وَعْسَـــاءُ طَيِّبَـــةُ النَّشْـرِ
فَتِلْــكَ الّــتِي يَعْتَــادُنِي مِـنْ خَبَالِهَـا
عَلَـى النَّـأْيِ دَاءُ السـِّحْرِ أَوْ شَبَهُ السِّحْرِ
إِلَـــى ابْــنِ أَبِــي مُوسَـى بِلَالٍ تَكَلَّفَـتْ
بِنَــا البُعْــدَ أَنْقَـاضُ الغُرَيْرِيَّةِ السُّجْرِ
مُدَئِّبَـــــةُ الأَيَّـــــامِ وَاصـِلَةٌ بِهَـــا
لَيَالِيَهَـــا حَتَّــى تَــرَى وَاضـِحَ الفَجْـرِ
يُـــؤَوِّبْنَ تَأْوِيبـــــاً قَلِيلاً غِــــرَارُهُ
وَيَجْتَبْـــنَ أَثْنَــاءَ الحَنَــادِسِ وَالقُمْـرِ
يُقَطِّعْــــنَ أَجْــــوَازَ الفَلَاةِ بِفِتْيَــــةٍ
لَهُــمْ فَــوْقَ أَنْضَــاءِ السُّرَى قِمَمُ السَّفْرِ
تَمُـــرُّ لَنَــا الأَيَّــامُ مَـا لَمَحَـتْ لَنَـا
بَصِــيرَةُ عَيْــنٍ مِــنْ سـِوَانَا إِلَــى شَفْرِ
تَقَضـَّيْنَ مِـــنْ أَعْــرَافِ لُبْنَــى وَغَمْــرَةٍ
فَلَمَّـــا تَعَرَّفْـــنَ اليَمَامَــةَ عَـنْ عُفْـرِ
تَــزَاوَرْنَ عَــنْ قُــرَّانَ عَمْـداً وَمَـنْ بِـهِ
مِــنَ النَّـاسِ وَازْوَرَّتْ سـُرَاهُنَّ عَــنْ حَجْـرِ
فَأَصْـــبَحْنَ بِالحَوْمَـــانِ يَجْعَلْــنَ وِجْهَـةً
لِأَعْنَـــاقِهِنَّ الجَــدْيَ أَوْ مَطْلَــعَ النَّسْـرِ
فَصـَمَّمْنَ فِـــي دَوِّيَّـــةِ الــدَّوِّ بَعْــدَمَا
لَقِيــنَ الّتِـي بَعْــدَ اللَّتَيَّـا مِنَ الضُّمْرِ
فَرَغْــنَ أَبَــا عَمْــرٍ بِمَــا بَيْـنَ أَهْلِنَا
وَبَيْنَـــكَ مِـــنْ أَطْرَاقِهِـــنَّ وَمِــنْ شَهْرِ
فَأَصْــبَحْنَ يَجْعَلْـــنَ الكَـــوَاظِمَ يُمْنَــةً
وَقَـــدْ قَلِقَـــتْ أَجْــوَازُهُنَّ مِــنَ الضَّفْرِ
فَجِئْنَـــا عَلَـــى خُـــوصٍ كَـأَنَّ عُيُونَهَـا
صـُبَابَاتُ زَيْــتٍ فِــي أَوَاقِــيَّ مِــنْ صُفْرِ
مُكِلِّيـــنَ مَضْـــبُوحِي الوُجُـــوهِ كَأَنَّنَـا
بَنُــو غِــبِّ حُمَّــى مِــنْ سُهُومٍ وَمِـنْ فَتْرِ
وَقَــدْ كُنْــتُ أَهْــدِي وَالمَفَـازَةُ بَيْنَنَـا
ثَنَــاءَ امْــرِئٍ بَــاقِي المَـوَدَّةِ وَالشُّكْرِ
ذَخَـــرْتُ أَبَـــا عَمْـــرٍ لِقَوْمِــكَ كُلِّهِـمْ
بَقَــاءَ اللَّيَــالِي عِنْــدَنَا أَحْسَنَ الذُّخْرِ
فَلَا تَيْأَســَنْ مِـــنْ أَنَّنِـــي لَــكَ نَاصـِحٌ
وِمَــنْ أَنْــزَلَ الفُرْقَـانَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ
أَقُــــولُ وَشـِعْرٌ وَالعَـــرَائِسُ بَيْنَنَـــا
وَسـُمْرُ الــذُّرَى مِــنْ هَضـْبِ نَاصِفَةَ الحُمْرِ
إِذَا ذُكِـــرَ الأَقْـــوَامُ فَــاذْكُرْ بِمِدْحَـةٍ
بِلَالاً أَخَـــاكَ الأَشْـــعَرِيَّ أَبَـــا عَمْــرِو
أَخـــاً وَصْـــلُهُ زَيْــنُ الكَرِيـمِ وَفَضْـلُهُ
يُجِيــرُكَ بَعْــدَ اللـهِ مِــنْ تَلَـفِ الدَّهْرِ
رَأَيْـــتُ أَبَـــا عَمْـــرٍ بِلَالاً قَضَــى لَـهُ
وَلِـــيُّ القَضَــايَا بِالصـَّوَابِ وَبِالنَّصْــرِ
إِذَا حَـــارَبَ الأَقْـــوَامُ يَسْـــقِي عَـدُوَّهُ
سـِجَالاً مِــنَ الــذِّيفَانِ وَالعَلْقَـمِ الخُضْرِ
وَحُسْــنَى أَبِـي عَمْــرٍ عَلَــى مَــنْ تُصِيبُهُ
كَمُنْبَعِــقِ الغَيْـثِ الحَيَـا النَّابِتِ النَّضْرِ
فَـــإِنْ حَــارَدَ المَعْطُــونَ أَلْفَيْـتَ كَفَّـهُ
هَضُــوماً تَسـُحُّ الخَيْــرَ مِــنْ خُلُـقٍ بَحْـرِ
وَمُخْتَلَــــقٌ لِلمُلْــــكِ أَبْيَـــضَ فَــدْغَمٌ
أَشـَمُّ أَبَــجُّ العَيْــنِ كَــالقَمَرِ البَــدْرِ
تُصَـــاغِرُ أَشْـــرَافُ البَرِيَّـــةِ حَـــوْلَهُ
لِأَزْهَــرَ صـَافِي اللَّــوْنِ مِــنْ نَفَـرٍ زُهْـرِ
خَلَفْــتَ أَبَــا مُوسَــى وَشـَرَّفْتَ مَـا بَنَـى
أَبُــو بُــرْدَةَ الفَيَّــاضُ مِـنْ شَرَفِ الذِّكْرِ
وَكَــــمْ لِبِلَالٍ مِـــنْ أَبٍ كَـــانَ طَيِّبــاً
عَلَــى كُــلِّ حَـالٍ فِي الحَيَاةِ وَفِي القَبْرِ
لَكُـــمْ قَـــدَمٌ لَا يُنْكِــرُ النَّـاسُ أَنَّهَـا
مَــعَ الحَسـَبِ العَــادِي طَمَـتْ عَلَى الفَخْرِ
خِلَالُ النَّبِـــيِّ المُصْـــطَفَى عِنْـــدَ رَبِّـهِ
وَعُثْمَــانُ وَالفَــارُوقُ بَعْــدَ أَبِـي بَكْـرِ
وَأَنْتُـــمْ ذَوُو الأُكْــلِ العَظِيــمِ وَأَنْتُـمُ
أُسُــودُ الــوَغَى وَالجَــابِرُونَ مِنَ الفَقْرِ
أَبُــوكَ تَلَافَــى الــدِّينَ وَالنَّـاسَ بَعْدَمَا
تَشَــاءَوْا وَبَيْــتُ الــدِّينِ مُنْقَلِعُ الكِسْرِ
فَشــَدَّ إِصَـــارَ الـــدِّينِ أَيَّـــامَ أَذْرُحٍ
وَرَدَّ حُرُوبـــاً قَـــدْ لَقِحْــنَ إِلَـى عُقْـرِ
تُعِــــزُّ ضـِعَافَ النَّـــاسِ عِـــزَّةُ نَفْسـِهِ
وَيَقْطَــعُ أَنْــفَ الكِبْرِيَــاءِ عَـنِ الكِـبْرِ
إِذَا المِنْبَــرُ المَخْطُــورُ أَشْــرَفَ رَأْسـُهُ
عَلَــى النَّــاسِ جَلَّى فَــوْقَهُ نَظَـرَ الصَّقْرِ
تَجَلَّـــتْ عَـــنِ البَــازِي طَشَـاشٌ وَلَيْلَـةٌ
فَـــآنَسَ شـَيْئاً وَهْــوَ طَــاوٍ عَلَـى وَكْـرِ
فَســَلَّمَ فَاخْتَـــارَ المَقَالَـــةَ مِصْـــقَعٌ
رَفِيــعُ البُنَــى ضـَخْمُ الدَّسِــيعَةِ وَالأَمْرِ
لِيَـــوْمٍ مِـــنَ الأَيَّـــامِ شـَبَّهَ قَـــوْلَهُ
ذَوُو الــرَّأْيِ وَالأَحْجَــاءِ مُنْقَلِــعَ الصَّخْرِ
فَمِثْــــلُ بِلَالٍ سـُوِّسَ الأَمْـــرَ فَاسْـــتَوَتْ
مَهَــابَتُهُ الكُــبْرَى وَجَلَّــى عَـنِ الثَّغْـرِ
إِذَا الْتَكَّـــتِ الأَوْرَادُ فَرَّجْـــتَ بَيْنَهَــا
مَصَـــادِرَ لَيْسـَتْ مِــنْ عَبَــامٍ وَلَا غَمْــرِ
وَنَكَّلْــــتَ فُســَّاقَ العِـــرَاقِ فَأَقْصـَرُوا
وَغَلَّقْـــتَ أَبْــوَابَ النِّسَــاءِ عَلَــى سِتْرِ
فَلَـــمْ يَبْـــقَ إِلَّا دَاخِـــرٌ فِــي مُخَيِّـسٍ
وَمُنْحَجِـــرٌ مِــنْ غَيْــرِ أَرْضـِكَ فِـي حُجْـرِ
يَغَــــــارُ بِلَالٌ غَيْـــــرَةً عَرَبِيَّـــــةً
عَلَــى العَرَبِيَّــاتِ المُغِيبَــاتِ بِالمِصْـرِ
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.