هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَبَـتْ عَيْنَـاكَ عَـنْ طَلَـلٍ بِحُـزْوَى
عَفَتْـهُ الرِّيـحُ وَامْتَنَحَ القِطَارَا
بِــهِ قِطَــعُ الأَعِنَّــةِ وَالأَثَـافِي
وَأُشْــعَثُ خَــاذِلٌ فَقَـدَ الإِصَـارَا
كَـــأَنَّ رُسُـــومَهُ بُسِطَتْ عَلَيْهَـا
ثِيَـابُ الوَشْـيِ أَوْ لَبِسَ النِّمَارَا
مَنَــــازِلُ كُــــلِّ آنِسـَةٍ رَدَاحٍ
يَزِيـنُ بَيَـاضُ مَحْجِرِهَـا الخِمَارَا
تَبَسـَّمُ عَـــنْ أَشَـــانِبَ وَاضِحَاتٍ
وَمِيـضَ البَـرْقِ أَنْجَـدَ فَاسْتَطَارَا
أَوَانِـــسَ وُضـَّحِ الأَجْيَــادِ عِيـنٍ
تَـرَى مِنْهُـنَّ فِي المُقَلِ احْوِرَارَا
كَـــأَنَّ حِجَــالَهُنَّ أَوَتْ إِلَيْهَــا
ظِبَــاءُ الرَّمْـلِ بَاشَرْنَ المَغَارَا
أَعَبْدَ بَنِي امْرِئِ القَيْسِ ابنَ لُؤْمٍ
أَلَـمْ تَسْـأَلْ قُضَـاعَةَ أَوْ نِـزَارَا
فَتُخَــبَرَ أَنَّ عِيــصَ بَنِــي عَـدِيٍّ
تَفَــرَّعَ بَيْنَـهُ الحَسَبَ النُّضَـارَا
وَأَنَّ بَنِـي امْرِئِ القَيْسِ ابنِ لُؤْمٍ
أَبَــتْ عِيــدَانُهَا إِلَّا انْكِسَـارَا
وَأَنِّـي حِيـنَ تَزْخَـرُ لِـي رِبَـابِي
عَمَـاعِمَ أَمْنَـعُ الثَّقَلَيْـنِ جَـارَا
أُنَـاسٌ أَهْلَكُـوا الرُّؤَسَـاءَ قَتْلاً
وَقَـادُوا النَّاسَ طَوْعاً وَاعْتِسَارَا
أُنَــاسٌ إِنْ نَظَـرْتَ رَأَيْـتَ مِنْهُـمْ
وَرَاءَ حِمَــايَ أَطْــوَاداً كِبَـارَا
وَمِـنْ زَيْـدٍ عَلَـوْتُ عَلَيْـكَ ظَهْـراً
جَسِـيمَ المَجْـدِ وَالعَدَدَ الكُثَارَا
أَنَـا ابْـنُ الرَّاكِزِيـنَ بِكُلِّ ثَغْرٍ
بَنِــي جَـلٍّ وَخَـالُ بَنِـي نَـوَارَا
وَتَزْخَــرُ مِـنْ وَرَاءِ حِمَـايَ عَمْـرٌ
بِـــذِي صُدَّيْنِ يَكْتَفِـئُ البِحَـارَا
يَعُـــدُّ النَّاسـِبُونَ إِلَـى تَمِيـمٍ
بُيُــوتُ العِــزِّ أَرْبَعَـةً كِبَـارَا
يَعُــدُّونَ الرِّبَـابَ لَهُـمْ وَعَمْـراً
وَسـَعْداً ثُــمَّ حَنْظَلَـةَ الخِيَـارَا
وَيَهْلِـكُ بَيْنَهَـا المَـرْئِيُّ لَغْـواً
كَمَـا أَلْغَيْتَ فِي الدِّيَةِ الحُوَارَا
هُـمُ وَرَدُوا الكُلَابَ وَلَسْـتَ مِنْهُـمْ
وَلَا فِـي الخَيْلِ إِذْ عَلَتِ النِّسَارَا
نَقُــدُّ بِهَـا الفَلَاةَ وَبِالمَطَايَـا
إِلَـى الأَعْـدَاءِ نَنْتَظِـرُ الغِوَارَا
وَنَحْـنُ غَـدَاةَ بَطْـنِ الخَوْعِ فِئْنَا
بِمَــــوْدُونٍ وَفَارِسـِهِ جِهَـــارَا
عَزَزْنَــا مِـنْ بَنِـي قَيْـسٍ عَلَيْـهِ
فَــوَارِسَ لَا يُرِيــدُونَ الفِـرَارَا
نَكُــرُّ عَلَيْهِــمُ وَالخَيْـلُ تَـرْدِي
تَـرَى فِيهَـا مِنَ الطَّعْنِ ازْوِرَارَا
أَبُـــو شـَعْلٍ وَمَسْـــعُودٌ وَسـَعْدٌ
يُــرَوُّونَ المُذَرَّبَــةَ الحِــرَارَا
فَجِــئْ بِفَــوَارِسٍ كَــالآلِ مِنكُـمْ
إِذَا التَّمْجِيـدُ أَنْجَـدَ ثُـمَّ غَارَا
وَمِثْــلِ فَــوَارِسٍ مِــنْ آلِ جَــلٍّ
إِذَا مَـا الحَـرْبُ رَفَّعَـتِ الإِزَارَا
وَجِـــئْ بِفَــوَارِسٍ كَبَنِــي شِهَابٍ
وَمَسْــعَدَةَ الّـذِي وَرَدَ الجِفَـارَا
فَجَـاءَ بِنِسْـوَةِ النُّعْمَـانِ غَصْـباً
وَسَـارَ بِحَـيِّ كِنْـدَةَ حَيْـثُ سَـارَا
أُولَاكَ فَــوَارِسٌ رَفَعُــوا مَحَلِّــي
وَأَوْرَثَـكَ امْـرُؤُ القَيْسِ الصَّغَارَا
جَلَبْنَـا الخَيْـلَ مِـنْ كَنَفَيْ حَفِيرٍ
عِــرَاضَ الخَيْـلِ تَعْتَسِفُ القِفَارَا
بِكُـــلِّ طِمِـــرَّةٍ وَبِكُــلِّ طِــرْفٍ
يَزِيـنُ مَفِيـضُ مُقْلَتِـهِ العِـذَارَا
فَرَعْــنَ الحَـزْنَ ثُـمَّ طَلَعْنَ مِنْـهُ
يَضـَعْنَ بِبَطْـنِ عَاجِنَـةَ المِهَـارَا
أَجِنَّـــةَ كُــلِّ شَــازِبَةٍ مِــزَاقٍ
طَوَاهَـا القَوْدُ وَاكْتَسَتِ اقْوِرَارَا
يُقَـــدُّ عَلَــى مُعَرْقَبِهَــا سَلَاهَا
كَقَـدِّ البُـرْدِ أَنْهَـجَ فَاسْـتَطَارَا
فَــزُرْنَ بِأَرْضِهِ عَمْـرَو بـنَ هِنْـدٍ
وَهُـــنَّ كَـذَاكَ يُبْعِـدْنَ المَزَارَا
وَكُــلَّ قَتِيــلِ مَكْرُمَــةٍ قَتَلْنَـا
وَأَكْثَرْنَــا الطَّلَاقَــةَ وَالإِسَـارَا
أَتَفْخَـرُ يَـا هِشَـامُ وَأَنْـتَ عَبْـدٌ
وَغَــارُكَ أَلْأَمُ الغِيــرَانِ غَـارَا
وَكَـانَ أَبُـــوكَ سَــاقِطةً دَعِيّـاً
تُـــرَدِّدُ دُونَ مَنْصـِبِهِ فَخَـــارَا
نَفَتْـكَ هَـــوَازِنٌ وَبَنُــو تَمِيـمٍ
وَأَنْكَـــرَتِ الشَّمَائِلَ وَالنُّجَـارَا
أَفَخْــراً حِيـنَ تَحْمِـلُ قَرْيَتَـاكُمْ
وَلُؤْمـاً فِـي المَوَاطِنِ وَانْكِسَارَا
مَـتَى رَجَتِ امْرُؤُ القَيْسِ السَّرَايَا
مِــنَ الأَخْلَاقِ أَوْ حَمَـتِ الـذِّمَارَا
أَلَسْـــتُمْ أَلْأَمَ الثَّقَلَيْــنِ كَهْلاً
وَشــُبَّاناً وَأَلْأَمَهُـــــمْ صـِغَارَا
تُبَيِّــنُ نِسْــبَةُ المَـرْئِيِّ لُؤْمـاً
كَمَـا بَيَّنْـتَ فِـي الأَدَمِ العُوَارَا
إِذَا نُسِبُوا إِلَى العَلْيَاءِ قَالُوا
أُولَاكَ أَذَلُّ مَـــنْ حَصَبَ الجِمَـارَا
أَلَا لَعَــنَ الإِلَــهُ بِــذَاتِ غِسْـل
وَمَـرْأَةَ مَا حَدَا اللَّيْلُ النَّهَارَا
نِسَاءَ بَنِي امْرِئِ القَيْسِ اللَّوَاتِي
كَسـَوْنَ وُجُــوهَهُمْ حُمَمـاً وَقَـارَا
أَضـَعْنَ مَــوَاقِتَ الصَّلَوَاتِ عَمْـداً
وَحَــالَفْنَ المَشَـاعِلَ وَالجِـرَارَا
إِذَا المَـــرَئِيُّ شـَبَّ لَـهُ بَنَـاتٌ
عَصـَبْنَ بِرَأْسـِهِ إِبَـــةً وَعَــارَا
إِذَا المَــرَئِيُّ سِيقَ لِيَـوْمِ فَخْـرٍ
أُهِيــنَ وَمَــدَّ أَبْوَاعـاً قِصَـارَا
إِذَا مَرَئِيَّـــةٌ وَلَـــدَتْ غُلَامــاً
فَـــأَلْأَمُ مُرْضـَعٍ نُشِـِغَ المَحَـارَا
تَنَـزَّلَ مِـــنْ تَــرَائِبِ شَرِّ فَحْـلٍ
وَحَـــلَّ بِشـَرِّ مُرْتَكَــضٍ قَــرَارَا
إِذَا المَــرَئِي شُقَّ الغِـرْسُ عَنْـهُ
تَبَـوَّأَ مِـنْ دِيَـارِ اللُّـؤْمِ دَارَا
إِذَا مَــا شِئْتَ أَنْ تَلْقَـى لَئِيماً
فَأَوْقِــدْ يَأْتِـكَ المَـرَئِيُّ نَـارَا
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.