هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا دَارَ مَيَّـةَ بِالخَلْصـَاءِ فَـالجَرَدِ
سـُقْيَا وَإِنْ هِجْتِ أَدْنَى الشَّوْقِ للكَمِدِ
مِــنْ كُـلِّ ذِي لَجَـبٍ بَـاتَتْ بَـوَارِقُهُ
تَجْلُـو أَغَـرَّ المُعَـالِي حَالِكَ النَّضَدِ
مُجَلْجِـلَ الرَّعْـدِ عَرَّاصاً إِذَا ارْتَجَسَتْ
نَـوْءُ الثُّرَيَّـا بِـهِ أَوْ نَثْـرَةُ الأَسَدِ
أَسـْقَى الإِلَـهُ بِـهِ حُـزْوَى فَجَـادَ بِهِ
مَـا قَابَـلَ الزُّرْقَ مِنْ سَهْلٍ وَمِنْ جَلَدِ
أَرْضـاً مَعَانـاً مِـنَ الحَيِّ الّذِينَ هُمُ
أَهْـلُ الجِيَـادِ وَأَهْلُ العَدْوِ وَالعَدَدِ
كَــانَتْ تَحِـلُّ بِـهِ مَـيٌّ فَقَـدْ قَـذَفَتْ
عَنَّــا بِــهِ شـُعْبَةٌ مِـنْ طِيَّـةٍ قِـدَدِ
غَـرَّاءَ يَجْـرِي وِشَاحَاهَا إِذَا انْصَرَفَتْ
مِنْهَـا عَلَـى أَهْضـَمِ الكَشْحَيْنِ مُنْخَضِدِ
يَجْلُــو تَبَســُّمُهَا عَـنْ وَاضـِحٍ خَصـِرٍ
تَلَأْلُــؤَ البَـرْقِ فِـي ذِي لَجَّـةٍ بَـرِدِ
تَطَـوَّفَ الـزَّوْرُ مِـنْ مَـيٍّ عَلَـى عَجَـلٍ
بِمُســـْلَهِمَّيْنِ جَـــوَّابَيْنِ لِلبُعَـــدِ
حُيِّيـتَ مِـنْ زَائِرٍ أَنَّـى اهْتَدَيْتَ لَنَا
وَكُنْــتَ مِنَّــا بِلَا نَحْــوٍ وَلَا صــَدَدِ
وَمَنْهَـــلٍ آجِـــنٍ قَفْــرٍ مَحَاضــِرُهُ
خُضــْرٍ كَــوَاكِبُهُ ذِي عَرْمَــضٍ لَبِــدِ
فَرَّجْـتُ عَـنْ جَـوْفِهِ الظَّلْمَاءَ يَحْمِلُنِي
غَـوْجٌ مِـنَ العِيـدِ وَالأَسْرَابُ لَمْ تَرِدِ
حَابِي الشَّرَاسِيفِ أَقْنَى الصُّلْبِ مُنْسَرِحٌ
سـَدْوُ الـذِّرَاعَيْنِ جَافِي رَجْعَةِ العَضُدِ
بَـاقٍ عَلَـى الأَيْنِ يُعْطِي إِنْ رَفَقْتَ بِهِ
مَعْجـاً رُقَاقـاً وَإِنْ تَخْـرُقْ بِـهِ يَخِدِ
أَوْ حُــرَّةٌ عَيْطَــلٌ ثَبْجَــاءُ مُجْفِـرَةٌ
دَعَـائِمَ الـزَّوْرِ نِعْمَـتْ زَوْرَقُ البَلَدِ
لَانَـتْ عَرِيكَتُهَـا مِـنْ طُـولِ مَا سَمِعَتْ
بَيْـنَ المَفَـاوِزِ تَنْآمَ الصَّدَى الغَرِدِ
حَنَّـتْ إِلَـى نَعَـمِ الدَّهْنَا فَقُلْتُ لَهَا
أُمِّـي هِلَالاً عَلَـى التَّوْفِيـقِ وَالرَّشـَدِ
الــوَاهِبَ المِئَةَ الجُرْجُـورَ حَانِيَـةً
عَلَـى الرِّبَـاعِ إِذَا مَـا ضُنَّ بِالسَّبَدِ
وَالتَّـارِكَ القِـرْنَ مُصـْفَرّاً أَنَـامِلُهُ
فِـي صـَدْرِهِ قِصـْدَةٌ مِـنْ عَامِـلٍ صـَرِدِ
وَالقَـائِدَ الخَيْـلَ تَمْطُو فِي أَعِنَّتِهَا
إِجْـذَامَ سـَيْرٍ إِلَـى الأَعْـدَاءِ مُنْجَرِدِ
حَتَّـى يَئِضـْنَ كَأَمْثَـالِ القَنَـا ذَبَلَتْ
مِنْهَــا طَــرَائِقُ لَـدْنَاتٌ عَلَـى أَوَدِ
رَفَعْــتَ مَجْـدَ تَمِيـمٍ يَـا هِلَالُ لَهَـا
رَفْـعَ الطِّرَافِ عَلَى العَلْيَاءِ بِالعَمَدِ
حَتَّــى نِســَاءُ تَمِيـمٍ وَهْـيَ نَائِيَـةٌ
بِقُلَّــةِ الحَـزْنِ فَالصـَّمَّانِ فَالعَقَـدِ
لَــوْ يَسـْتَطِعْنَ إِذَا نَابَتْـكَ نَائِبَـةٌ
وَقَيْنَــكَ المَـوْتَ بِالآبَـاءِ وَالوَلَـدِ
تَمَنَّـــتِ الأَزْدُ إِذْ غَبَّــتْ أُمُــورُهُمُ
أَنَّ المُهَلَّـبَ لَـمْ يُولَـدْ وَلَـمْ يَلِـدِ
كَــانُوا ذَوِي عَــدَدٍ دَثْـرٍ وَعَـاثِرَةٍ
مِــنَ الســِّلَاحِ وَأَبْطَــالاً ذَوِي نَجَـدِ
فَمَـا تَرَكْـتَ لَهُـمْ مِـنْ عَيْـنِ بَاقِيَةٍ
إِلَّا الأَرَامِــلَ وَالأَيْتَــامَ مِـنْ أَحَـدِ
بِالسـِّنْدِ إِذْ جَمْعُنَـا تَكْسُو جَمَاجِمَهُمْ
بِيضـاً تُـدَاوِي مِنَ الصَّوْرَاتِ وَالصَّيَدِ
رَدَّتْ عَلَــى مُضـَرَ الحَمْـرَاءِ شـِدَّتُنَا
أَوْتَارَهَـا بَيْنَ أَطْرَافِ القَنَا القِصَدِ
وَالحَـيِّ بَكْـرٍ عَلَـى مَـا كَانَ عِنْدَهُمُ
مِــنَ القَطِيعَـةِ وَالخِـذْلَانِ وَالحَسـَدِ
جِئْنَــا بِأَثْــآرِهِمْ أَســْرَى مُقَرَّنَـةً
حَتَّـى دَفَعْنَـا إِلَيْهِـمْ رُمَّـةَ القَـوَدِ
فِـي طَحْمَـةٍ مِـنْ تَمِيـمٍ لَوْ يُصَكُّ بِهَا
رُكْنَـا ثَبِيـرٍ لَأَمْسـَى مَـائِلَ السـَّنَدِ
لَـوْلَا النُّبُـوَّةُ مَـا أَعْطَوْا بَنِي رَجُلٍ
حَبْـلَ المَقَـادَةِ فِـي بَحْـرٍ وَلَا بَلَـدِ
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.