هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا أَيُّهَـا الرَّبْـعُ الّذِي غَيَّرَ البِلَى
كَأَنَّــكَ لَـمْ يَعْهَدْ بِـكَ الحَـيَّ عَاهِدُ
وَلَمْ تَمْشِ مَشْيَ الأُدْمِ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى
بِجَرْعَـائِكَ الـبِيضُ الحِسَانُ الخَرَائِدُ
تَرَدَّيْــتَ مِـنْ أَلْـوَانِ نَـوْرٍ كَأَنَّهَـا
زَرَابِــيُّ وَانْهَلَّـتْ عَلَيْـكَ الرَّوَاعِـدُ
وَهَلْ يَرْجِعُ التَّسْلِيمُ أَوْ يَكْشِفُ العَمَى
بِوَهْـبَيْنَ أَنْ تُسْقَى الرُّسُومُ البَوَائِدُ
وَلَـمْ يَبْـقَ مِنْهَـا غَيْـرُ آرِيِّ خَيْمَـةٍ
وَمُسْــتَوْقَدٌ بَيْـنَ الخَصَاصَـاتِ هَامِـدُ
ضـَرِيبٌ بِـــأَرْوَاقِ السـَّوَارِي كَـأَنَّهُ
قَـــرَا البَــوِّ تَغْشَـاهُ ثَلَاثٌ صَعَائِدُ
أَقَــامَتْ بِـهِ خَرْقَـاءُ حَتَّـى تَعَـذَّرَتْ
مِـنَ الصَّيْفِ أَحْبَاسُ اللِّوَى وَالغَرَاقِدُ
وَجَــالَ السَّفَا جَـوْلَ الحَبَابِ وَقَلَّصَتْ
مَـعَ النَّجْمِ عَنْ أَنْفِ المَصِيفِ الأَبَارِدُ
وَهَـــاجَتْ بَقَايَــا القُلْقُلَانِ وَعَطَّلَتْ
حَـــوَالِيَّهُ هُـوجُ الرِّيَـاحِ الحَوَاصِدُ
وَلَـمْ يَبْـقَ فِـي مُنْقَـاضِ رُقْشٍ تَوَائِمٍ
مِـنَ الزُّغْـبِ أَوْلَادِ المَكَـاكِيِّ وَاحِـدُ
فَلَمَّــا تَقَضَّى ذَاكَ مِـنْ ذَاكَ وَاكْتَسَتْ
مُلَاءً مِــنَ الآلِ المِتَــانُ الأَجَالِــدُ
تَيَمَّــمَ نَــاوِي آلِ خَرْقَــاءَ مَنْهَلاً
لَــهُ كَـوْكَبٌ فِـي صَرَّةِ القَيْـظِ بَارِدُ
لَقـىً بَيْـنَ أَجْمَـادٍ وَجَرْعَـاءَ نَازَعَتْ
حِبَــالاً بِهِــنَّ الجَـازِئَاتُ الأَوَابِـدُ
تَنَـزَّلَ عَـنْ زِيـزَاءَةِ القُـفِّ وَارْتَقَى
مِـنَ الرَّمْلِ وَانْقَادَتْ إِلَيْهِ المَوَارِدُ
لَـهُ مِـنْ مَغَانِي العِينِ بِالحَيِّ قَلَّصَتْ
مَرَاسِـــيلُ جَوْنَـاتُ الـذَّفَارَى صَلَاخِدُ
مُشَـــوِّكَةُ الأَلْحِـــي كَــأَنَّ صَرِيفَهَا
صـِيَاحُ الخَطَاطِيفِ اعْتَقَتْهَا المَرَاوِدُ
يُصـَعِّدْنَ رُقْشــاً بَيْـنَ عُـوجٍ كَأَنَّهَـا
زِجَـاجُ القَنَـا مِنْهَـا نَجِيـمٌ وَعَارِدُ
إِذَا أَوْجَعَتْهُـنَّ البُـرَى أَوْ تَنَـاوَلَتْ
قُــوَى الضَّفْرِ فِـي أَعْطَافِهِنَّ الوَلَائِدُ
عَلَــى كُـلِّ أَجْـأَى أَوْ كُمَيْـتٍ كَـأَنَّهُ
مُنِيـفُ الـذُّرَى مِـنْ هَضْبِ ثَهْلَانَ فَارِدُ
أَطَــافَتْ بِـهِ أَنْـفَ النَّهَـارِ وَنَشَّرَتْ
عَلَيْـهِ التَّهَاوِيـلَ القِيَـانُ التَّلَائِدُ
وَرَفَّعْـــنَ رَقْمــاً فَـوْقَ صُهْبٍ كَسَوْنَهُ
قَنَـا السَّـاجِ فِيهَ الآنِسَاتُ الخَرَائِدُ
يُمَسـِّحْنَ عَــنْ أَعْطَـافِهِ حَسَكَ اللِّـوَى
كَمَــا تَمْسَحُ الرُّكْـنَ الأَكُفُّ العَوَابِدُ
تَنَطَّقْـنَ فِـي رَمْـلِ الغِنَـاءِ وَعُلِّقَـتْ
بَأَعْنَــاقِ أُدْمَـانِ الظِّبَـاءِ القَلَائِدُ
مِـنَ السَّـاكِنَاتِ الرَّمْـلَ فَوْقَ سُوَيْقَةٍ
إِذَا طَيَّــرَتْ عَنْـهُ الأَنِيـسَ الصَّوَاخِدُ
تَظَلَّلْــنَ دُونَ الشَّمْسِ أَرْطـىً تَـأَزَّرَتْ
بِــهِ الــزُّرْقُ مِمَّـا تَـرَدَّى أُجَـارِدُ
بَحَثْـنَ الثَّـرَى تَحْتَ الجُنُوبِ وَأَسْبَلَتْ
عَلَـى الأَجْنُـبِ العُلْيَـا غُصُونٌ مَوَائِدُ
أَلَا خَيَّلَــتْ خَرْقَــاءُ وَهْنـاً لِفِتْيَـةٍ
هُجُــودٍ وَأَيْسَــارُ المَطِــيِّ وَسَـائِدُ
أَنَـاخُوا لِتُطْـوَى تَحْـتَ أَعْجَازِ سُدْفَةٍ
أَيَـادِي المَهَـارَى وَالجُفُـونُ سَوَاهِدُ
وَأَلْقَـوْا لِأَحْرَارِ الوُجُوهِ عَلَى الحَصَى
جَـــدَائِلَ مَلْوِيّــاً بِهِــنَّ السَّوَاعِدُ
لَـدَى كُـلِّ مِثْـلِ الجَفْـنِ تَهْوِي بِآلِهِ
بَقَايَـا مُصَـاصِ العِتْـقِ وَالمُخُّ بَارِدُ
وَلَيْــلٍ كَأَثْنَــاءِ الرُّوَيْـزِيِّ جُبْتُـهُ
بِأَرْبَعَــةٍ وَالشَّخْصُ فِـي العَيْنِ وَاحِدُ
أَحَـــمُّ عِلَافِـــيٌّ وَأَبْيَـــضُ صَــارِمٌ
وَأَعْيَــــسُ مَهْــرِيٌّ وَأَشْـعَثُ مَاجِــدُ
أَخُـــو شـُقَّةٍ جَـــابَ الفَلَاةَ بِنَفْسِهِ
عَلَـى الهَـوْلِ حَتَّـى لَوَّحَتْهُ المَطَاوِدُ
وَأَشْــعَثَ مِثْـلِ السَّيْفِ قَـدْ لَاحَ جِسْمُهُ
وَجِيـفُ المَهَـارَى وَالهُمُـومُ الأَبَاعِدُ
سـَقَاهُ الكَـرَى كَـأْسَ النُّعَاسِ فَرَأْسُهُ
لِـدِينِ الكَـرَى مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ سَاجِدُ
أَقَمْــتُ لَـهُ صَدْرَ المَطِـيِّ وَمَـا دَرَى
أَجَــــائِرَةٌ أَعْنَاقُهَـــا أَمْ قَوَاصِدُ
تَــرَى النَّاشِئَ الغِرِّيـدَ يُضْحِي كَأَنَّهُ
عَلَـى الرَّحْـلِ مِمَّا مَنَّهُ السَّيْرُ عَاصِدُ
وَقُــفٍّ كَجِلْـبِ الغَيْـمِ يَهْلِـكُ دُونَـهُ
نَسِــيمُ الصَّبَا وَاليَعْمَلَاتُ العَوَاقِـدُ
تَـرَى القُنَّـةَ القَـوْدَاءَ مِنْهُ كَأَنَّهَا
كُمَيْـتٌ يُبَـارِي رَعْلَـةَ الخَيْـلِ فَارِدُ
قَمُـوسَ الـذُّرَى فِـي الآلِ يَمَّمْتُ خَطْمَهُ
حَرَاجِيـجَ بَلَّاهَـا الوَجِيـفُ المُوَاخِـدُ
بَرَاهُــنَّ عَمَّــا هُــنَّ إِمَّـا بَـوَادِئٌ
لِحَـــاجٍ وَإِمَّــا رَاجِعَـاتٌ عَــوَائِدُ
وَكَـائِنْ بِنَـا هَـاوَيْنَ مِنْ بَطْنِ هَوْجَلٍ
وَظَلْمَـاءَ وَالهِلْبَاجَـةُ الجِبْـسُ رَاقِدُ
ذُو الرُّمَّةِ هُوَ غَيلانُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيِّ، وُلِدَ فِي بادِيةِ نَجْدٍ وكانَ يَحْضُرُ إِلى اليَمامَةِ والبَصْرَةِ. كانَ شَدِيدَ القِصَرِ دَمِيماً يَضْرِبُ لَونُهُ إِلى السَّوادِ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعراءِ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، عدَّهُ ابنُ سلَّامٍ فِي طَبقاتِهِ مِنْ شُعراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ الإِسْلامِيِّينَ، قالَ عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: فُتِحَ الشِّعرُ بامْرِئِ القَيسِ وخُتِمَ بِذِي الرُّمَّةِ. وقَدْ امْتازَ فِي شِعْرِهِ بِإِجادَةِ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ عُشَّاقِ العَرَبِ كانَ يُشبِّبُ بِمَيَّةَ المِنْقَرِيَّةِ واشْتُهِرَ بِها، تُوفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 117 لِلهجْرَةِ.