هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـوَلَّى الْجُـودُ وَانْقَرَضَ الْكِرامُ
وَأَضْـحَى الْمَجْـدُ لَيْـسَ لَهُ سَنامُ
فَلَيْـــسَ يُلامُ إِمَّـا قـالَ خَلْـقٌ
عَلَــى الدُّنْيا وَساكِنِها السَّلامُ
فَقَــدْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطايا
سَــقَى جَـدَثاً تَضَـمَّنَهُ الْغَمـامُ
وَأَوْحَشَــتِ الْمَعـالِمُ وَاقْشَـعَرَّتْ
لِفَقْـــدَتِهِ وَأَلْبَسَــها قَتــامُ
بَكــاهُ الدِّينُ وَالدُّنْيا جَمِيعاً
وَبَكَّــى فَقْـدَهُ الْبَلَـدُ الْحَرامُ
بَكــاهُ كُـلُّ ذِي عَيـْنٍ إِلـى أَنْ
بَكــاهُ فـي قَرامِصـِهِ الْحَمـامُ
مُنِينَـــا مِـنْ فَجِيعَتِـهِ بِـأَمْرٍ
يَشِـــيبُ لَـهُ الْغُلامَـةُ وَالْغُلامُ
أَتَانـــا وَالْأَنـامُ عَلـى ضَـلالٍ
فَجَــدَّ إِلـى هُـداهُ بِـهِ الْأَنامُ
وَدِيــنُ اللَّـهِ مَعْـزُوزٌ أَثامـاً
فَعَــزَّ الـدِّينُ وَاجْتُنِـبَ الْأَثامُ
وَكــانَ الـدِّينُ مُنْجَزِمـاً عُراهُ
فَأَضْــحَى الْحَقُّ لَيْسَ لَهُ انْجِزامُ
وَسُــبْلُ اللَّــهِ مُلْبَسَـةٌ ظَلامـاً
فَأَسْـــفَرَ بِـالنَّبِيِّ لَـهُ الظَّلامُ
فَشَــدَّ لَنـا مِـنَ الْإِسْـلامِ رُكْناً
وَثِيقــاً لا يَكـونُ لَـهُ اهْتِضامُ
وَسَــنَّ لَنـا مِـنَ الْإِسْـلامِ نَهْجاً
صَــلاةَ الْخَمْـسِ يَتْبَعُها الصِّيامُ
وَكَلَّــفَ مَـنْ أَطـاقَ الْحَجَّ قُرْباً
فَـزادَ لَنا عَلى الْحَجَرِ الزِّحامُ
وَقـــالَ بِـأَنَّهُ يَـأْتِي شَـفِيعاً
لِمَــنْ قَـدْ كـانَ قُبْلَتُهُ اسْتِلامُ
فَمــا زالَ النَّبِـيُّ بِنا مُقِيماً
فَطــابَ لَنـا لِعِشْـرَتِهِ الْمُقامُ
فَبَصَّـــرَنا وَأَسْــمَعَنا وَكُنَّــا
قُبَيْــلُ كَأَنَّنـا الْإِبِـلُ الْهِيامُ
نَــرى أَنَّـا فَضَلْنا النَّاسَ جَدّاً
وَعُــزَّ بِـذلِكَ الْهَمَـجُ الطَّغـامُ
فَســاهَمَنا الزَّمانُ عَلَيْهِ كَرْهاً
فَغــازَتْ لِلزَّمـانِ بِـهِ السِّهامُ
وَحُــمَّ لَـهُ عَنِ الدُّنْيا انْصِرافٌ
وَكُـــلٌّ سَـوْفَ يَصْـرِفُهُ الْحِمـامُ
وَمـا مِـنْ مُمْهَـلٍ في الْأَرْضِ إِلَّا
سَـــيَفْجَأُ مَهْلَــهُ حَتْــفٌ زُؤامُ
أبو بَكْر الصِّدِّيق، عَبْدُ اللهِ بن أبي قُحافة التَّيْمي القُرَشي، أَوّلُ الخلفاءِ الرَّاشِدين، وأّوَّل مَنْ آمنَ مِن الرِّجال، وأَحَدُ ساداتِ قُرَيش في الجاهليّة وأَغنيائِهم، كانَ عالِماً بأنسابِ القبائِلِ وأَخْبارِها. صَحِب النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم في هِجْرَتِه للمَدينة المنوَّرة، وشَهِدَ معه المشاهِدَ كُلَّها، بُويع بالخلافةِ بعد وفاةِ النَّبيّ صلّى الله عليه وسلَّم سنة 11هـ، فحاربَ المُرْتدِّين، وافْتُتِحَتْ الشَّام وجزءٌ كبيرٌ من العراقِ في عَهْدِه. ودارَ أغلبُ شِعْرِهِ في الدّفاع عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم والإسلامِ، بالإضافةِ إلى عدّةِ قصائدَ في رثاءِ النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعدَ وفاتِه.