هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اتَّــقِ الْأَحْمَــقَ أَنْ تَصــْحَبَهُ
إِنَّمَا الأَحْمَقُ كَالثَّوْبِ الخَلِقْ
كُلَّمــا رَقَّعْـتَ مِنْـهُ جَانِبـاً
حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ وَهْناً فانْخَرَقْ
أَوْ كَصـَدْعٍ فِـي زُجـاجٍ فـاحِشٍ
هَـلْ تَـرَى صـَدْعَ زُجاجٍ مُتَّفِقْ
وَإِذا جالَســْتَهُ فِــي مَجْلِـسٍ
أَفْسـَدَ الْمَجْلِسَ مِنْهُ بِالْخَرَقْ
وَإِذا نَهْنَهْتَــهُ كَـيْ يَرْعَـوِي
زَادَ جَهْلاً وَتَمادَى فِي الْحَمَقْ
وَإِذا الْفـاحِشُ لاقَـى فاحِشـاً
فَهُنـاكُمْ وَافَقَ الشَّنُّ الطَّبَقْ
إِنَّمـا الْفُحْـشُ وَمَـنْ يَعْتادُهُ
كَغُـرابِ السُّوءِ ما شاءَ نَعَقْ
أَوْ حِمـارِ السُّوءِ إِنْ أَشْبَعْتَهُ
رَمَـحَ النّـاسَ وَإِنْ جَاعَ نَهَقْ
وَغُلامِ الســـُّوءِ إِنْ جَــوَّعْتَهُ
سـَرَقَ الْجَارَ وَإِنْ يَشْبَعْ فَسَقْ
أَوْ كَغَيْـرِي رَفَعَـتْ مِنْ ذَيْلِها
ثُـمَّ أَرْخَتْـهُ ضُراطاً فَانْمَزَقْ
أَيُّهـا السـّائِلُ عَمّا قَدْ مَضَى
هَـلْ جَدِيـدٌ مِثْلُ مَلْبُوسٍ خَلِقْ
أَنـا مِسـْكِينٌ لِمَـنْ أَنْكَرَنِـي
وَلِمَــنْ يَعْرِفُنِـي جِـدٌّ نَطِـقْ
لَا أَبِيـعُ النّـاسَ عِرْضِي إِنَّنِي
لَـوْ أَبِيعُ النّاسَ عِرْضِي لَنَفَقْ
هُوَ رَبيعةُ بنُ عامِرِ بنِ أُنَيْفِ الدَّارِمِيِّ التَّمِيمِيِّ، غَلَبَ عَلَيهِ لَقَبُ (مِسْكِين) لِأَبياتٍ قالَها، وهوَ شاعِرٌ أُمَوِيٌّ مُجيدٌ مِنَ العِراقِ، كانَ يَفِدُ على الخُلفاءِ والْأُمراءِ، قَدِمَ على مُعاويةَ ومَدَحهُ وسَأَلَهُ أَنْ يَفْرِضَ لَهُ فَأَبَى ثُمَّ عادَ فَأَعْطاهُ، وَكانَ مِسكِينٌ مُقرَّباً مِن يَزيدَ بنِ مُعاويَةَ فكانَ يزيدُ يَصِلُهُ ويَقُومُ بِحوائِجِهِ عِندَ أَبِيهِ، وَقَد رَثَى مسكينٌ زيادَ بنَ أَبيهِ فَرَدَّ عليهِ الْفَرَزْدَقُ فَتَهاجَيا ثُمَّ تَكافّا، تُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 89 لِلْهِجْرَةِ.