هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ أَبانــا بِكْــرُ آدَمَ فَـاعْلَمُوا
وَحَـوّاءَ قَـرْمٌ ذُو عَثـانِينَ شـارِفُ
كَــأَنَّ عَلــى خُرْطُــومِهِ مُتَهافِتـاً
مِـنَ الْقُطْنِ هاجَتْهُ الْأَكُفُّ النَّوادِفُ
وَلَلصــَّدَأُ الْمُسـَوَّدُ أَطْيَـبُ عِنْـدَنا
مِـنَ الْمِسْكِ دافَتْهُ الْأَكُفُّ الدَّوائِفُ
وَتُضـْحِكُ عِرْفـانُ الـدُّرُوعِ جُلُودَنـا
إِذا جَـاءَ يَوْمٌ مُظْلِمُ اللَّوْنِ كاسِفُ
تَعْلَـقُ فِـي مِثْـلِ السَّوارِي سُيُوفُنا
وَمـا بَيْنَهـا وَالْكَعْبَ مِنّا تَنائِفُ
وَكُـــلُّ رُدَيْنِـــيٍّ كَــأَنَّ كُعُــوبَهُ
قَطـاً سـابِقٌ مُسْتَوْرِدُ الْماءِ صائِفُ
كَـــأَنَّ هِلالاً لاحَ فَـــوْقَ قَنـــاتِهِ
جَلا الْغَيْمَ عَنْهُ والْقَتامَ الْحَراجِفُ
لَـهُ مِثْـلُ حُلْقُـومِ النَّعامَـةِ حِلَّـةٌ
وَمِثْـلُ الْقُـدامَى سـاقَها مُتَناصِفُ
وَإِنّـا أُنـاسٌ يَمْلَأُ الْبِيـضَ هامُنـا
وَنَحْــنُ حَوارِيُّــونَ حِيـنَ نُزاحِـفُ
جَماجِمُنـا يَـوْمَ اللِّقـاءِ بِرَأْسـِنا
إِلى الْمَوْتِ تَمْشِي لَيْسَ فِيها تُجانِفُ
رَبِيعَـةُ فَـرْعٌ مِـنْ نِـزارٍ وَلَـمْ تَكُنْ
عُمانِيَّــةً لِلْبُخْــلِ حــامٍ وَخــارِفُ
هُوَ رَبيعةُ بنُ عامِرِ بنِ أُنَيْفِ الدَّارِمِيِّ التَّمِيمِيِّ، غَلَبَ عَلَيهِ لَقَبُ (مِسْكِين) لِأَبياتٍ قالَها، وهوَ شاعِرٌ أُمَوِيٌّ مُجيدٌ مِنَ العِراقِ، كانَ يَفِدُ على الخُلفاءِ والْأُمراءِ، قَدِمَ على مُعاويةَ ومَدَحهُ وسَأَلَهُ أَنْ يَفْرِضَ لَهُ فَأَبَى ثُمَّ عادَ فَأَعْطاهُ، وَكانَ مِسكِينٌ مُقرَّباً مِن يَزيدَ بنِ مُعاويَةَ فكانَ يزيدُ يَصِلُهُ ويَقُومُ بِحوائِجِهِ عِندَ أَبِيهِ، وَقَد رَثَى مسكينٌ زيادَ بنَ أَبيهِ فَرَدَّ عليهِ الْفَرَزْدَقُ فَتَهاجَيا ثُمَّ تَكافّا، تُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 89 لِلْهِجْرَةِ.