هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنْ أُدْعَ مِسـْكِيناً فَمـا قَصـَرَتْ
قِـدْرِي بُيُـوتُ الْحَـيِّ وَالْجُدْرُ
مَـا مَـسَّ رَحْلِـي الْعَنْكَبُوتُ وَلا
جَــدَياتُهُ مِــنْ وَضـْعِهِ غُبْـرُ
لَا آخُــذُ الصــِّبْيانَ أَلْثُمُهُـمْ
والْأَمْـرُ قَـدْ يُغْـرِي بِهِ الأَمْرُ
وَلَـرُبَّ يَـوْمٍ قَـدْ تَرَكْـتُ وَمـا
بَيْنِــي وَبَيْـنَ لِقـائِهِ سـِتْرُ
وَمُخاصــِمٍ قــاوَمْتُ فِـي كَبِـدٍ
مِثْلِ الدِّهَانِ فَكانَ لِي الْعُذْرُ
مَـا عِلَّتِـي قَـوْمِي بَنُـو عُـدُسٍ
وَهُـمُ الْمُلُـوكُ وَخالِيَ الْبِشْرُ
عَمِّــي زُرارَةُ غَيْــرُ مُنْتَحَــلٍ
وَأَبَـى الَّـذِي حُـدِّثْتَهُ عَمْـرُو
فِــي الْمَجْـدِ غُرَّتُنـا مُبَيَّنَـةً
لِلنَّــاظِرِينَ كَأَنَّهـا الْبَـدْرُ
لَا يَرْهَــبُ الْجِيـرَانُ غَـدْرَتَنا
حَتَّـى يُـوارِي ذِكْرَنـا الْقَبْرُ
لَســْنا كَــأَقْوامٍ إِذا كَلَحَـتْ
إِحْـدَى السـِّنِينَ فَجارُهُمْ تَمْرُ
مَــوْلاهُمُ لَحْــمٌ عَلــى وَضــَمٍ
تَنْتـابُهُ العُقْبـانُ وَالنَّسـْرُ
نـارِي وَنـارُ الْجـارِ واحِـدَةٌ
وَإِلَيْـهِ قَبْلِـي تَنْـزِلُ الْقِدْرُ
مَــا ضـَرَّ جـارِي إِذْ أُجـاوِرُهُ
أَنْ لا يَكُــونَ لِبَيْتِــهِ سـِتْرُ
أَعْمَـى إِذا مَـا جـارَتِي خَرَجَتْ
حَتَّـى يُـوارِي جـارَتِي الْخِدْرُ
وَيُصــَمُّ عَمَّــا كَـانَ بَيْنَهُمـا
سـَمْعِي وَمـا بِـي غَيْـرُهُ وَقْـرَ
هُوَ رَبيعةُ بنُ عامِرِ بنِ أُنَيْفِ الدَّارِمِيِّ التَّمِيمِيِّ، غَلَبَ عَلَيهِ لَقَبُ (مِسْكِين) لِأَبياتٍ قالَها، وهوَ شاعِرٌ أُمَوِيٌّ مُجيدٌ مِنَ العِراقِ، كانَ يَفِدُ على الخُلفاءِ والْأُمراءِ، قَدِمَ على مُعاويةَ ومَدَحهُ وسَأَلَهُ أَنْ يَفْرِضَ لَهُ فَأَبَى ثُمَّ عادَ فَأَعْطاهُ، وَكانَ مِسكِينٌ مُقرَّباً مِن يَزيدَ بنِ مُعاويَةَ فكانَ يزيدُ يَصِلُهُ ويَقُومُ بِحوائِجِهِ عِندَ أَبِيهِ، وَقَد رَثَى مسكينٌ زيادَ بنَ أَبيهِ فَرَدَّ عليهِ الْفَرَزْدَقُ فَتَهاجَيا ثُمَّ تَكافّا، تُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 89 لِلْهِجْرَةِ.