هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات5
مـا أَرضـى بنصـح بنـى كليب
ومـا أنـا عـن عريفهم براضى
ومــا أَنســى صـنيعَهم بحَجْـر
وبالقَصــَبَات مَحْبِسـُهُم مَخَاضـى
ولــو شـاء الأطِبَّـةُ أخـبرونى
بِـدَاء فـي قلـوبهم المِـرَاض
وكـم دافعْـتُ مـن خَطَـل ظَلُوم
وأَشْوس في الخصومة ذى اعْتراض
شــديد مــن ورائهـم ضـريري
بطــئ بعــد مِرَّتِـى انتقاضـى
جَرِيرٌ
العصر الأمويجريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلجَرِيرٌ
حَيُّوا أُمَامَةَ وَاذْكُرُوا عَهْداً مَضَى
عَفَا نَهْيَا حَمَامَةَ فَالْجَوَاءُ
بَكَرَ الْأَمِيرُ لِغُرْبَةٍ وَتَنَائِي
لَقَدْ هَتَفَ الْيَوْمَ الْحَمَامُ لِيُطْرِبَا
سَئِمْتُ مِنَ الْمُوَاصَلَةِ الْعِتَابَا
بَانَ الْخَلِيطُ فَمَا لَهُ مِنْ مَطْلَبِ
عَجِبْتُ لِهَذَا الزَّائِرِ الْمُتَرَقِّبِ
أَهَاجَ الْبَرْقُ لَيْلَةَ أَذْرِعَاتٍ
أَلَا حَيِّ الْمَنَازِلَ بِالْجِنَابِ
هَلْ يَنْفَعَنَّكَ إِنْ جَرَّبْتَ تَجْرِيبُ
أَتَطْرَبُ حِينَ لَاحَ بِكَ الْمَشِيبُ
أَقَادَكَ بِالْمَقَادِ هَوىً عَجِيبُ
لَسْتُ بِمُعْطِي الْحُكْمَ عَنْ شَفِّ مَنْصِبٍ
إِنَّ الْفَرَزْدَقَ أَخْزَتْهُ مَثَالِبُهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026