هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُنِيـــلُ قَلِيلاً فِـــي تَنَــاءٍ وَهِجْــرَةٍ
كَمَــا مَــسَّ ظَهْــرَ الحَيَّــةِ المُتَخَـوِّفُ
مُنَعَّمَـــــةٌ أَمَّــــا مِلَاثُ نِطَاقِهَــــا
فَجُــلٌّ وَأَمَّــا الخَصْــرُ مِنْهَــا فَأَهْيَفُ
فَـــذَرْنِي وَلَكِـــنْ شَــاقَنِي مُتَغَــرِّداً
أَغَــرُّ الــذُّرَى صَــاتُ العَشـِيَّاتِ أَوْطَفُ
خَفِــيٌّ تَعَشـَّى فِــي البِحَــارِ وَدُونَــهُ
مِــــنَ اللُّـجِّ خُضْــرٌ مُظْلِمَــاتٌ وَسـُدَّفُ
فَمَــا زَالَ يَسْتَشـْرِي وَمَـا زِلْـتُ نَاصِباً
لَــــهُ بَصـَرِي حَتَّــى غَــدَا يَتَعَجْــرَفُ
مِــنَ البَحْــرِ حَمْحَــامٌ صـُرَاحٌ غَمَـامُهُ
إِذَا حَــــنَّ فِيــــهِ رَعْـــدُهُ يَتَكَشـَّفُ
إِذَا حَــنَّ فِيــهِ الرَّعْــدُ عَـجَّ وَأَرْزَمَتْ
لَـــهُ عُـــوَّذٌ مِنْهَــا مَطَافِيــلُ عُكَّـفُ
تَرَبَّـــــــعُ أُولَاهُ عَلَى حَجِرَاتِــــــهِ
جَمِيعــــاً وَأُخْــرَاهُ تَنُــوبُ وَتُــرْدِفُ
إِذَا اسْــتَدْبَرَتْهُ الرِّيـحُ كَـيْ تَسـْتَخِفَّهُ
تَرَاجَــنَ مِلْحَــاحٌ إِلَــى المُكْـثِ مُرْجِفُ
ثَقِيـلُ الرَّحَـى وَاهِـي الكِفَـافِ دَنَا لَهُ
بِــــبِيضِ الرُّبَــى ذُو هَيْــدَبٍ مُتَعَصـِّفُ
رَسَــا بِغُــرَانٍ وَاسـْتَدَارَتْ بِـهِ الرَّحَى
كَمَــا يَسْــتَدِيرُ الزَّاحِــفُ المُتَغَيِّــفُ
فَــــذَاكَ سـَقَى أُمَّ الحُــوَيْرِثِ مَــاءَهُ
بِحَيْــثُ انْتَــوَتْ وَاهِــي الأَسـِرَّةِ مُرْزِفُ
وَبَيْـــتٍ بِمَوْمَــاةٍ مِــنَ الأَرْضِ مَجْهَــلٍ
كَظِـــلِّ العِقَـــابِ تَسْـــتَقِلُّ وَتَخْطُــفُ
بَنَيْـــتُ لِفِتْيَـــانٍ فَظَـــلَّ عِمَـــادُهُ
بِدَاوِيَــــةٍ قَفْـــرٍ وَشِـــيجٌ مُثَقَّـــفُ
وَنَحْـــنُ مَنَعْنَــا بَيْــنَ مَــرٍّ وَرَابِـغٍ
مِــنَ النَّــاسِ أَنْ يُغْــزَى وَأَنْ يُتَكَّنَـفُ
إِذَا ســَلَفٌ مِنَّــــا مَضَــــى لِسـَبِيلهِ
حَمَـــى عَــذِرَاتِ الحَــيِّ مَــنْ يَتَخَلَّـفُ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ