هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سِرَاجُ الدُّجَى صِفْرُ الحَشَا مُنْتَهَى المُنَى
كَشـَمْسِ الضـُّحَى نَوَّامَـــةٌ حِينَ تُصْــبِحُ
إِذَا مَــا مَشَتْ بَيْـنَ البُيُـوتِ تَخَزَّلَـتْ
وَمَـالَتْ كَمَـا مَـالَ النَّزِيـفُ المُرَنَّـحُ
تَعَلَّقْـــتُ عَـــزّاً وَهْــيَ رُؤْدٌ شَبَابُهَا
عَلَاقَــةَ حُــبٍّ كَــادَ بِــالقَلْبِ يَرْجَـحُ
أَقُـــولُ وَنِضْــوِي وَاقِـفٌ عِنْـدَ رَمْسِهَا
عَلَيْـــكِ سـَلَامُ اللـهِ وَالعَيْـنُ تَسْـفَحُ
فَهَــذَا فِــرَاقُ الحَـقِّ لَا أَنْ تُزِيرَنِـي
بِلَادَكِ فَتْلَاءُ الـــــذِّرَاعَيْنِ صــــَيْدَحُ
وَقَــدْ كُنْـتُ أَبْكِـي مِـنْ فِرَاقِـكِ حَيَّـةً
وَأَنْـتِ لَعَمْـرِي اليَـوْمَ أَنْـأَى وَأَنْـزَحُ
فَيَـا عَـزَّ أَنْـتِ البَـدْرُ قَدْ حَالَ دُونَهُ
رَجِيـــعُ تُـــرَابٍ وَالصَّفِيحُ المُضَــرَّحُ
فَهَلَّا فَــدَاكِ المَـوْتُ مَـنْ أَنْـتِ زَيْنُـهُ
وَمَــنْ هُــوَ أَسْــوَا مِنْـكِ دَلّاً وَأَقْبَـحُ
عَلَـــى أُمِّ بَكْـــرٍ رَحْمَـــةٌ وَتَحِيَّــةٌ
لَهَـــا مِنْــكَ وَالنَّـائِي يَـوَدُّ وَيَنْصَحُ
مُنَعَّمَــةٌ لَــوْ يَــدْرُجُ الـذَّرُّ بَيْنَهَـا
وَبَيْـــنَ حَوَاشـِي بُرْدِهَـا كَـادَ يَجْـرَحُ
وَمَـــا نَظَـرَتْ عَيْنِـي إِلَـى ذِي بَشَاشَةٍ
مِـنَ النَّـاسِ إِلَّا أَنْـتِ فِي العَيْنِ أَمْلَحُ
أَلَا لَا أَرَى بَعْـــدَ ابْنَـةِ النَّضْـرِ لَذَّةً
لِشَــــيْءٍ وَلَا مِلْحـاً لِمَـــنْ يَتَمَلَّــحُ
فَلَا زَالَ رَمْــــسٌ ضـَمَّ عَــزَّةَ سَــائِلاً
بِـــهِ نِعْمَـةٌ مِـنْ رَحْمَـةِ اللهِ تَسْـفَحُ
فَـإِنَّ الّـتِي أَحْبَبْـتُ قَـدْ حَـالَ دُونَهَا
طِـــوَالُ اللَّيَـالِي وَالضَّرِيحُ المُصَـفَّحُ
أَرَبَّ بِعَيْنَــيَّ البُكَـــا كُــلَّ لَيْلَــةٍ
فَقَـدْ كَـادَ مَجْـرَى الـدَّمْعِ عَيْنَيَّ يَقْرَحُ
إِذَا لَـمْ يَكُنْ مَا تَسْفَحُ العَيْنُ لِي دَماً
وَشَـــرُّ البُكَــاءِ المُسْـتَعَارُ المُسَيَّحُ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ