هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَطْلَالَ ســَلْمَى بِــــاللِّوَى تَتَعَهَّـــدُ
... ... ... ... ...
وَلَمَّــا وَقَفْنَــا وَالقُلُوبُ عَلَى الغَضَا
وَلِلـــدَّمْعِ سـَحٌّ وَالفَـــرَائِصُ تُرْعَــدُ
وَبَيْــنَ التَّرَاقِــي وَاللَّهَـاةِ حَـرَارَةٌ
مَكَــانَ الشـَّجَا مَــا إِنْ تَبُوحُ فَتَبْرُدُ
أَقُــولُ لِمَــاءِ العَيْـنِ أَمْعِـنْ لَعَلَّـهُ
بِمَــا لَا يُــرَى مِنْ غَائِبِ الوَجْدِ يَشْهَدُ
فَلَــمْ أَدْرِ أَنَّ العَيْــنَ قَبْـلَ فِرَاقِهَا
غَــدَاةَ الشـَّبَا مِـنْ لَاعِجِ الوَجْدِ تَجْمُدُ
وَلَــمْ أَرَ مِثْــلَ العَيْـنِ ضَنَّتْ بِمَائِهَا
عَلَــيَّ وَلَا مِثْلِــي عَلَـى الـدَّمْعِ يَحْسُدُ
وَسَــاوَى عَلَــيَّ البَيْنَ أَنْ لَمْ يَرَيْنَنِي
بَكَيْــتُ وَلَــمْ يُتْرَكْ لِذِي الشَّجْوِ مَقْعَدُ
وَلَمَّــا تَــدَانَى الصُّبْحُ نَادَوْا بِرِحْلَةٍ
فَقُمْــــنَ كَسَـــالَى مَشْـــيُهُنَّ تَـأَوُّدُ
إِلَــى جِلَّــةٍ كَالهُضْـبِ لَـمْ تَعْدُ أَنَّهَا
بَــوَازِلُ عَـــامٍ وَالسـَّدِيسُ المُعَبَّــدُ
إِلَـــى كُــلِّ هَجْهَـاجِ الـرَّوَاحِ كَـأَنَّهُ
شــَجٍ بِلَهَـــاةِ الحَلْــقِ أَوْ مُتَكَيِّــدُ
تَمُــــجُّ ذَفَــــارِيهِنَّ مَــاءً كَــأَنَّهُ
عَصِــيمٌ عَلَـى جَــارِ السـَّوَالِفِ مُعْقَـدُ
وَهُــــنَّ مُنَاخَـــاتٌ يُجَلِّلْــنَ زِينَــةً
كَمَـا اقْتَـانَ بِالنَّبْتِ العَهَادُ المُجَوَّدُ
تَـــأَطَّرْنَ حَتَّــى قُلْــتُ لَسْـنَ بَوَارِحاً
وَذُبْــنَ كَمَــا ذَابَ السـَّدِيفُ المُسَرْهَدُ
عَــبِيراً وَمِسْــكاً مَانَهُ الرَّشْحُ رَادِعاً
بِــــهِ مِحْجَـــرٌ أَوْ عَـــارِضٌ يَتَفَصـَّدُ
وَأَجْمَعْـــنَ بَيْنـاً عَــاجِلاً وَتَرَكْنَنِــي
بِفَيْفَـــا خُرَيْـــمٍ قَائِمـاً أَتَلَـــدَّدُ
كَمَـــا هَـــاجَ إِلْـفٌ صَـابِحَاتٍ عَشِـيَّةً
لَـــهُ وَهْــوَ مَصْـفُودُ اليَـدَيْنِ مُقَيَّـدُ
فَقَـــدْ فُتْنَنِــي لَمَّــا وَرَدْنَ خَفَيْنَناً
وَهُــنَّ عَلَــى مَــاءِ الحَرَاضَـةِ أَبْعَـدُ
فَــوَاللهِ مَـا أَدْرِي أَطَيْخـاً تَوَاعَدُوا
لِتِـــمِّ ظَــمٍ أَمْ مَـاءَ حَيْـدَةَ أَوْرَدُوا
وَبِــالأَمْسِ مَــا رَدُّوا لِـبَيْنٍ جِمَـالَهُمْ
لَعَمْـــرِي فَعِيــلَ الصَّبْرُ مَـنْ يَتَجَلَّـدُ
وَقَـــدْ عَلِمَــتْ تِلْـكَ المَطِيَّـةُ أَنَّكُـمْ
مَــتَى تَسْــلُكُوا فَيْفَـا رَشَادٍ تُخَوِّدُوا
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ