هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَإِنِّـي لَأَسْـمُو بِالوِصَـالِ إِلَى الّتِي
يَكُــونُ شِفَاءً ذِكْرُهَـا وَازْدِيَارُهَـا
وَإِنْ خَفِيَــتْ كَـانَتْ لِعَيْنَيْـكَ قُـرَّةً
وَإِنْ تَبْـدُ يَوْمـاً لَـمْ يَعُمَّكَ عَارُهَا
مِـنَ الخَفِـرَاتِ البِيضِ لَمْ تَرَ شَقْوَةً
وَفِي الحَسَبِ المَحْضِ الرَّفِيعِ نِجَارُهَا
فَمَــا رَوْضَةٌ بِـالحَزْنِ طَيِّبَةَ الثَّرَى
يَمُـجُّ النَّـدَى جَثْجَاثُهَـا وَعَرَارُهَـا
بِمُنْخَــرِقٍ مِــنْ بَطْـنِ وَادٍ كَأَنَّمَـا
تَلَاقَـــتْ بِــهِ عَطَّــارَةٌ وَتِجَارُهَـا
أُفِيـدَ عَلَيْهَـا المِسْـكُ حَتَّى كَأَنَّهَا
لَطِيمَـــةُ دَارِيٍّ تَفَتَّـــقَ فَارُهَــا
بِــأَطْيَبَ مِـنْ أَرْدَانِ عَـزَّةَ مَوْهِنـاً
وَقَدْ أُوقِدَتْ بِالمَنْدَلِ الرَّطْبِ نَارُهَا
هِـيَ العَيْـشُ مَا لَاقَتْكَ يَوْماً بِوُدِّهَا
وَمَـوْتٌ إِذَا لَاقَـاكَ مِنْهَا ازْوِرَارُهَا
وَإِنِّـــي وَإِنْ شَطَّتْ نَوَاهَـا لِحَـافِظٌ
لَهَــا حَيْثُ حَلَّـتْ وَاسْـتَقَرَّ قَرَارُهَا
فَأَقْسـَمْتُ لَا أَنْسَـاكِ مَـا عِشْتُ لَيْلَةً
وَإِنْ شــَحَطَتْ دَارٌ وَشـَطَّ مَزَارُهَـــا
وَمَا اسْتَنَّ رَقْرَاقُ السَّرَابِ وَمَا جَرَى
بِــبِيضِ الرُّبَـى وَحْشِيُّهَا وَنَوَارُهَـا
وَمَـا هَبَّـتِ الأَرْوَاحُ تَجْرِي وَمَا ثَوَى
مُقِيمــاً بِنَجْـدٍ عَوْفُهَـا وَتِعَارُهَـا
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ