هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَلِيلَــيَّ عُوجَـا مِنْكُمَـا سَاعَةً مَعِي
عَلَــى الرَّبْـعِ نَقْـضِ حَاجَـةً وَنُوَدِّعِ
وَلَا تُعْجِلَانِـــي أَنْ أُلِــمَّ بِدْمِنَــةٍ
لِعَــزَّةَ لَاحَـتْ لِـي بِبَيْـدَاءَ بَلْقَـعِ
وَقُــولَا لِقَلْـبٍ قَدْ سَلَا رَاجِعِ الهَوَى
وَلِلعَيْــنِ أَذْرِي مِنْ دُمُوعِكِ أَوْ دَعِي
فَلَا عَيْــشَ إِلَّا مِثْـلُ عَيْـشٍ مَضَى لَنَا
مَصِـيفاً أَقَمْنَـا فِيهِ مِنْ بَعِدِ مَرْبَعِ
تَفَـــرَّقَ أُلَّافُ الحَجِيـجِ عَلَـى مِنـىً
وَشـَتَّتَهُمْ شـَحْطُ النَّــوَى مَشْيَ أَرْبَعِ
فَلَــمْ أَرَ دَاراً مِثْلَهَـا دَارَ غِبْطَةٍ
وَمَلْقــىً إِذَا الْتَفَّ الحَجِيجُ بِمَجْمَعِ
أَقَـــلَّ مُقِيمـــاً رَاضِياً بِمَكَـانِهِ
وَأَكْثَــرَ جَـاراً ظَاعِنـاً لَـمْ يُوَدَّعِ
فَأَصْـــبَحَ لَا تَلْقَـى خِبَـاء عَهِـدْتَهُ
بِمَضْـــرِبِهِ أَوْتَــادُهُ لَــمْ تُنَـزَّعِ
فَشَــاقُوكَ لَمَّـا وَجَّهُـوا كُـلَّ وِجْهَةٍ
سـِرَاعاً وَخَلُّــوا عَـنْ مَنَازِلَ بَلْقَعِ
فَرِيقَــانِ مِنْهُـمْ سَـالِكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ
وَآخَــرُ مِنْهُـمْ جَـازِعٌ ظَهْـرَ تَضْـرُعِ
كَــأَنَّ حُمُـولَ الحَـيِّ حِيـنَ تَحَمَّلُوا
صـَرِيمَةُ نَخْــلٍ أَوْ صـَرِيمَةُ إِيــدَعِ
فَإِنَّــكَ عَمْـرِي هَـلْ أُرِيـكَ ظَعَائِناً
غَــدَوْنَ افْتِرَاقاً بِالخَلِيطِ المُوَدَّعِ
رَكِبْــنَ اتِّضَـاعاً فَـوْقَ كُـلِّ عُذَافِرٍ
مِــنَ العِيـسِ نَضَّاحِ المَعَدَّيْنِ مُرْفِعِ
تُوَاهِــقُ وَاحْتَـثَّ الحُـدَاةُ بِطَاءَهَا
عَلَــى لَاحِــبٍ يَعْلُو الصَّيَاهِبَ مَهْيَعِ
جَعَلْـــنَ أَرَاخِـيَّ البُحيـرِ مَكَـانَهُ
إِلَـــى كُــلِّ قَـرٍّ مُسْـتَطِيلٍ مُقَنَّـعِ
وَفِيهِــنَّ أَشْبَاهُ المَهَا رَعَتِ المَلَا
نَــوَاعِمُ بِيـضٌ فِي الهَوَى غَيْرُ خُرَّعِ
رَمَتْــكَ ابْنَـةُ الضَّمْرِيِّ عَزَّةُ بِعْدَمَا
أَمَــتَّ الصـَّبِيَّ مِمَّـا تَرِيـشُ بِأَقْطَعِ
تَغَــاطَشُ شـَكْوَانَا إِلَيْهَـا وَلَا تَعِي
مَـعَ البُخْلِ أَحْنَاءَ الحَدِيثِ المُرَجَّعِ
وَتُعْــرَفُ إِنْ ضـَلَّتْ فَتُهْـدَى لِرَبِّهَـا
لِمَوْضـِعِ آلَاتٍ مِــنَ الطَّلْــحِ أَرْبَـعِ
وَتُــؤْبَنُ مِـنْ نَصِّ الهَوَاجِرِ وَالضُّحَى
بِقِــدْحَيْنِ فَازَا مِنْ قِدَاحِ المُقَعْقِعِ
عَلَيْهَــا وَلَمَّـا يَبْلُغَـا كُلَّ جَهْدِهَا
وَقَــدْ أَشْـعَرَاهَا فِـي أَظَـلَّ وَمَدْمَعِ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ