هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَقَطَّــعَ مِـــنْ ظَلَّامَــةَ الوَصْـلُ أَجْمَـعُ
أَخِيـــراً عَلَــى أَنْ لَـمْ يَكُـنْ يَتَقَطَّعُ
وَأَصْـــبَحْتُ قَــدْ وَدَّعْـتُ ظَلَّامَـةَ الّـتِي
تَضـُرُّ وَمَــا كَــانَتْ مَـعَ الضُّرِّ تَنْفَـعُ
وَقَــدْ شـَبَّ مِـنْ أَتْـرَابِ ظَلَّامَـةَ الدُّمَى
غَـــرَائِرُ أَبْكَــارٌ لِعَيْنَيْــكَ مَقْنَــعُ
كَـــأَنَّ أُنَاســاً لَـمْ يَحُلُّـوا بِتَلْعَـةٍ
فَيُمْسُــوا وَمَغْنَـاهُمْ مِـنَ الدَّارِ بَلْقَعُ
وَيَمْــرُرْ عَلَيْهَـا فَـرْطُ عَامَيْنِ قَدْ خَلَتْ
وَلِلَـــوَحْشِ فِيهَــا مُسْــتَرَادٌ وَمَرْتَـعُ
إِذَا مَــا عَلَتْهَــا الشَّمْسُ ظَلَّ حَمَامُهَا
عَلَــــى مُسْــتَقِلَّاتِ الغَضَــا يَتَفَجَّــعُ
وَمِنْهَـــا بِـأَجْزَاعِ المَقَـارِيبِ دِمْنَـةٌ
وَبِالسـَّفْحِ مِـــنْ فُرْعَـــانَ آلٌ مُصـَرَّعُ
مَغَـــانِي دِيَــارٍ لَا تَــزَالُ كَأَنَّهَــا
بِأَفْنِيَـــــةِ الشـُّطَّانِ رَيْـــطٌ مُضـَلَّعُ
وَفِــي رَسْـمِ دَارٍ بَيْـنَ شَوْطَانَ قَدْ خَلَتْ
وَمَـــرَّ بِهَــا عَامَــانِ عَيْنُـكَ تَـدْمَعُ
إِذَا قِيـــلَ مَهْلاً بَعْــضَ وَجْـدِكَ لَا تُشِدْ
بِسـِرِّكَ لَا يُسْـــمَعْ حَـــدِيثٌ فَيُرْفَـــعُ
أَتَـــتْ عَبَـــرَاتٌ مِـــنْ سَجُومٍ كَـأَنَّهُ
غَمَامَــــةُ دَجْـــنٍ إِسْــتَهَلَّ فَيُقْلِــعُ
وَأُخْــرَى حَبَسْــتَ الرَّكْـبَ يَـوْمَ سُوَيْقَةٍ
بِهَـــا وَاقِفـاً أَنْ هَاجَــكَ المُتَرَبَّـعُ
لِعَيْنِـــكَ تِلْـكَ العِيـرُ حَتَّـى تَغَيَّبَـتْ
وَحَتَّــى أَتَـى مِـنْ دُونِهَـا الخُبُّ أَجْمَعُ
وَحَتَّـــى أَجَـازَتْ بَطْـنَ ضَـاسٍ وَدُونَهَـا
رِعَـــانٌ فَهَضْــبَا ذِي النُجَيْلِ فَيَنْبُـعُ
وَأَعْــرَضَ مِـنْ رَضْـوَى مِنَ اللَّيْلِ دُونَهَا
هِضَـــابٌ تَـــرُدُّ العَيْــنَ مِمَّـن يُشَيِّعُ
إِذَا أَتْبَعَتْهُــمْ طَرْفَهَـا حَـالَ دُونَهَـا
رَذَاذٌ عَلَــــى إِنْسَـــانِهَا يَتَرَيَّـــعُ
فَـــإِنْ يَـــكُ جُثْمَـانِي بِـأَرْضٍ سِوَاكُمُ
فَـــإِنَّ فُـؤَادِي عِنْـدَكِ الـدَّهْرَ أَجْمَـعُ
إِذَا قُلْــتُ هَـذَا حِيـنَ أَسْـلُو ذَكَرْتُهَا
فَظَلَّـــتْ لَهَــا نَفْسِـي تَتُـوقُ وَتَنْـزَعُ
وَقَــدْ قَـرَعَ الوَاشُونَ فِيهَا لَكَ العَصَا
وَإِنَّ العَصَــا كَـانَتْ لِذِي الحِلْمِ تُقْرَعُ
وَكُنْــتُ أَلُـومُ الجَـازِعِينَ عَلَى البُكَا
فَكَيْـــفَ أَلُــومُ الجَــازِعِينَ وَأَجْـزَعُ
وَلِـــي كَبِــدٌ قَـدْ بَرَّحَـتْ بِـي مَرِيضَةٌ
إِذَا سـُمْتُهَا الهِجْــرَانَ ظَلَّــتْ تَصـَدَّعُ
فَأَصْــبَحْتُ مِمَّـا أَحْـدَثَ الـدَّهْرُ خَاشِعاً
وَكُنْـــتُ لِرَيْـــبِ الـــدَّهْرِ لَا أَتَخَشَّعُ
وَعُــرْوَةُ لَـمْ يَلْـقَ الَّـذِي قَـدْ لَقِيتُهُ
بِعَفْـــرَاءَ وَالنَّهْــدِيُّ مَــا أَتَفَجَّــعُ
وَقَائِلَـــةٍ دَعْ وَصْــلَ عَــزَّةَ وَاتَّبِــعْ
مَـــوَدَّةَ أُخْـرَى وَابْلُهَـا كَيْـفَ تَصْـنَعُ
أَرَاكَ عَلَيْهَـــا فِـي المَـوَدَّةِ زَارِيـاً
وَمَــا نِلْـتَ مِنْهَـا طَـائِلاً حَيْـثُ تَسْمَعُ
فَقُلْــتُ ذَرِينِـي بِئْسَ مَـا قُلْـتِ إِنَّنِـي
عَلَـى البُخْلِ مِنْهَا لَا عَلَى الجُودِ أَتْبَعُ
وَأَعْجَبَنِــــي يَــا عَــزَّ مِنْــكِ خَلَائِقُ
كِــــرَامٌ إِذَا عُـــدَّ الخَلَائِقُ أَرْبَــعُ
دُنُــوَّكِ حَتَّــى يَـذْكُرَ الجَاهِـلُ الصِّبَا
وَدَفْعُــكِ أَسْـبَابَ المُنَـى حِيـنَ يَطْمَـعُ
فَـــوَاللهِ مَـا يَـدْرِي كَرِيـمٌ مَطَلْتِـهِ
أَيَشْـــــتَدُّ أَنْ لَاقَــــاكِ أَمْ يَتَضـَرَّعُ
وَمِنْهُـنَّ إِكْـرَامُ الكَرِيـمِ وَهَفْـوَةُ الـ
ـــلئِيمِ وَخلَّاتُ المَكَــــارِمِ تَنْفَـــعُ
بَخَلْـــتِ فَكَـــانَ البُخْـلُ مِنْـكِ سَجِيَّةً
فَلَيْتَـــكِ ذُو لَــوْنَيْنِ يُعْطِـي وَيَمْنَـعُ
وَإِنَّـــكِ إِنْ وَاصـَلْتِ أَعْلَمْــتِ بِالَّـذِي
لَــدَيْكِ فَلَـمْ يُوجَـدْ لَـكِ الدَّهْرَ مَطْمَعُ
فَيَــا قَلْـبِ كُـنْ عَنْهَـا صَبُوراً فَإِنَّهَا
يُشــَيِّعُهَا بِالصــَّبْرِ قَلْــــبٌ مُشــَيَّعُ
وَإِنِّـــي عَلَــى ذَاكَ التَّجَلُّــدِ إِنَّنِـي
مُسـِرُّ هُيَــــامٍ يَسْــــتَبِلُّ وَيُـــرْدَعُ
أَتَــى دُونَ مَــا تَخْشَوْنَ مِـنْ بَثِّ سِرِّكُمْ
أَخُــــو ثِقَــــةٍ سـَهْلُ الخَلَائِقِ أَرْوَعُ
ضـَنِينٌ بِبَـــذْلِ السـِّرِّ سـَمْحٌ بِغَيْــرِهِ
أَخُـــو ثِقَـــةٍ عَــفُّ الوِصَـالِ سَمَيْدَعُ
أَبَــى أَنْ يَبُـثَّ الـدَّهْرَ مَا عَاشَ سِرَّكُمْ
سـَلِيماً وَمَــا دَامَـتْ لَهُ الشَّمْسُ تَطْلَعُ
وَإِنِّـــي لَأَسْـــتَهْدِي السَّحَائِبَ نَحْوَهَـا
مِــنَ المَنْـزِلِ الأَدْنَـى فَتَسْـرِي وَتُسْرِعُ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ