هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا عَنَـاكَ الغَـدَاةَ مِـنْ أَطْلَالِ
دَارِسَـاتِ المَقَـامِ مُـذْ أَحْـوَالِ
بَـادِي الرَّبْـعِ وَالمَعَارِفِ مِنْهَا
غَيْــرَ رَسْــمٍ كَعُصْـبَةِ الأَغْيَـالِ
مَا تَرَى العَيْنُ حَوْلَهَا مِنْ أَنِيسٍ
قُرْبَهَـا غَيْـرَ رَابِـدَاتِ الرِّئَالِ
يَـا خَلِيلِـي الغَدَاةَ إِنَّ دُمُوعِي
سـَبَقَتْ لَمْـحَ طَرْفِهَـا بِانْهِمَـالِ
قُــمْ تَأَمَّـلْ وَأَنْـتَ أَبْصَرُ مِنِّـي
هَـلْ تَـرَى بِـالغَمِيمِ مِنْ أَجْمَالِ
قَاضـِيَاتٍ لُبَانَـــةً مِـنْ مُنَـاخٍ
وَطَـــوَافٍ وَمَوْقِــفٍ بِالجِبَــالِ
حُزِيَـتْ لِـي بِحَـزْمِ فَيْـدَةَ تُحْدَى
كَـاليَهُودِيِّ مِـنْ نَطَـاةِ الرِّقَالِ
قِلْـنَ عُسْـفَانَ ثُـمَّ رُحْـنَ سِرَاعاً
طَالِعَـــاتٍ عَشـِيَّةَ مِــنْ غَـزَالِ
قَارِضَــاتِ الكَدِيــدِ مُجْتَزِعَـاتٍ
كُــلَّ وَادِي الجُحُـوفِ بِالأَثْقَـالِ
قَصْـــدَ لَفْـــتٍ وَهُــنَّ مُتَّسِقَاتٌ
كَالعَــدَوْلِيِّ لَاحِقَـاتِ التَّـوَالِي
حِيـــنَ وَرَّكْـــنَ دَوَّةً بِيَمِيــنٍ
وَسـُرَيْرَ البُضـَيْعِ ذَاتَ الشِّـمَالِ
جُــزْنَ وَادِي المِيَـاهِ مُحْتَضِرَاتٍ
مَـدْرَجَ العَـرْجِ سَـالِكَاتِ الخِلَالِ
وَالعُبَيْلَاءُ مِنْهُــــمُ بِيَسَـــارٍ
وَتَرَكْـنَ العَقِيـقَ ذَاتَ النِّصَـالِ
طَالِعَــاتِ الغَمِيـسِ مِـنْ عَبُّـودٍ
سَــالِكَاتِ الخــويِّ مِــنْ أَمْلَالِ
وَطَــوَتْ جَــانِبَيْ كُتَانَـةَ طَيّـاً
فَجَنُـوبَ الحِمَـى فَـذَاتَ النِّضَالِ
فَسـَقَى اللـهُ مُنْتَــوَى أُمِّ عَمْرٍ
حَيْــثُ أَمَّـتْ بِـهِ صُدُورُ الرِّحَالِ
تَسْمَعُ الرَّعْدَ فِي المَخِيلَةِ مِنْهَا
مِثْـلَ هَـزْمِ القُرُومِ فِي الأَشْوَالِ
وَتَـرَى البَـرْقَ عَارِضاً مُسْتَطِيراً
مَـرَحَ البُلْـقِ جُلْـنَ فِـي الأَجْلَالِ
أَوْ مَصَـابِيحَ رَاهِـبٍ فِـي يَفَـاعٍ
سـَغَّمَ الزَّيْـتَ سَـاطِعَاتِ الذُّبَالِ
حَبَّـذَا هُـنَّ مِـنْ لُبَانَـةِ قَلْـبِي
وَجَدِيــدُ الشـَّبَابِ مِـنْ سِرْبَالِي
رُبَّ يَـــوْمٍ أَتَيْتُهُــنَّ جَمِيعــاً
عِنْـــدَ بَيْضَــاءَ رَخْصَةٍ مِكْسَـالِ
غَيْـرَ أَنِّـي امْـرُؤٌ تَعَمَّمْتُ حِلْماً
يَكْـرَهُ الجَهْـلَ وَالصِّبَا أَمْثَالِي
وَيُلَامُ الحَلِيــمُ إِنْ هُـوَ يَوْمـاً
رَاجَـعَ الجَهْلَ بَعْدَ شَيْبِ القَذَالِ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ